إسلامي: الصناعة النووية إرث “الإمام الشهيد”؛ ونواصل مسار التقدّم بقوّة

الوفاق/ أُقيمت مراسم تأبين “سيّد شهداء إيران وشهداء عائلته المكرّمة” في مسجد الشهداء التابع لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بحضور محمد إسلامي نائب رئيس الجمهورية، وغلام علي حداد عادل عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام ورئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي، وبمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والثقافية وكوادر الصناعة النووية.

وأعرب محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية، خلال المراسم عن اعتزازه بفرصة إقامة هذا المجلس التأبيني، مستذكراً الإمام المجاهد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكيّة)، وشهداء عائلته.

 

الصناعة النووية؛ إرث الإمام الشهيد

 

وشدّد إسلامي على أن «الصناعة النووية، بالمعنى الواقعي والحقيقي للكلمة، هي إرث الإمام الشهيد. فعندما نراجع التاريخ، ندرك أن المصير الذي اعترض مسيرة الطاقة الذرية في البلاد إنما يعود الفضل فيه إلى توجيهات الإمام الشهيد، إذ قاد هذه الصناعة، عبر إرشاداته، نحو الحياة والنمو المتواصل».

 

وأوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية أن النمو المتواصل يرتكز على ثلاث كلمات مفتاحية، هي: «الإيمان، والإرادة، واليقين»، وهي قيم كان القائد الشهيد يؤكد عليها دائماً، وقال: ينبغي أن نفهم هذه المفردات على النحو الآتي: أن نؤمن بأننا قادرون، وأن نعقد العزم على الإنجاز، وأرى أنه يتحتم علينا أيضاً أن نكون على يقين بأننا مشمولون بالنصر الإلهي وأننا سننجح؛ وتتجلى هذه المفردات اليوم في أروقة الصناعة النووية.

 

وأشار إسلامي إلى تأثير رؤية الإمام الشهيد في البنى التحتية، وأضاف: لقد كان لعمق نظر الإمام الشهيد ورؤيته الحكيمة في إيجاد القدرات والبنى التحتية وآليات العمل، وكذلك في ترسيخ إرادة متواصلة تُشكّل، من دون انقطاع، تياراً متدفقاً بالحافزية بالاستناد إلى إيمان راسخ، أثرٌ بالغ؛ ما أفضى إلى أن تتحرك الصناعة النووية بنجاح على طريق تحقيق الأهداف وتؤدي دورها بفاعلية.

 

المواجهة الحضارية؛ جذور العداء للصناعة النووية

 

وقال إسلامي: إن هذا النهج وهذا الإيمان، وبفضل العناية الإلهية، قد مكّنا الطاقة الذرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من بلوغ نقطة مشرّفة تضاهي ما وصلت إليه الدول المتقدمة، في حين أنها كانت تمتلك دعماً وموارد لا حصر لها. وعند مراجعة مضمون المؤسسات التي تنثر أقلامها ضدّ الجمهورية الإسلامية، يمكن إدراك أن عداءها يقوم في الأساس على مواجهة حضارية؛ ذلك أن الثورة الإسلامية وضعت حضارة إيران في مسار السنن الإلهية. وأضاف: إن الثورة الإسلامية ترتكز على رؤية قائمة على العدالة، وتؤمن بأن العلم والمعرفة ليسا حكراً على أحد، بل هما من حق البشرية جمعاء. وقد تمكنت بلادنا من توسيع نطاق العلم والمعرفة، وتسهيل الاستفادة منهما في اتجاه الارتقاء بجودة حياة الناس؛ وهو ما يتعارض مع منظومة الهيمنة، ومن الطبيعي أن تواجهه تلك المنظومة.

 

وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية ضرورة العودة إلى أصل الرؤية والإرادة اللتين أرساهما الإمام الشهيد، قائلاً: اليوم، في هذا المكان المقدس، أُقسم أنا وزملائي أمام الله تعالى بأننا ثابتون حتى بذل الأرواح في سبيل تحقيق آمال الثورة الإسلامية. وحتى لو قصفونا ألف مرة، فبفضل عناية الله نستطيع تحقيق أهدافنا. لقد أوفينا في هذا الطريق بما كنّا قد وعدنا به، واعلموا يقيناً أننا سنفي بوعودنا بصورة أقوى، وسنبلغ قمم التقدم، بما يتيح لنا أن نكون أكثر تأثيراً في حياة أبناء شعبنا العزيز.

 

وأضاف إسلامي: إننا نسير في الطريق الذي رسمه الإمام الشهيد، ونجدّد اليوم العهد مع نجله الصالح، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، لأنه كان ولا يزال يحمل النظرة نفسها التي كان يتبناها القائد الشهيد تجاه الصناعة النووية، ويدعمها بحزم وجدية.

 

وفي ختام كلمته، خاطب إسلامي العاملين في الصناعة النووية، قائلاً: عليكم، أيها الأخوات والإخوة، أن تدركوا أن الموقع الذي نحن فيه رزق قدّره الله لنا. وإذا كنّا نريد أن نكون في موضع ادخار العمل الصالح، فينبغي أن تعلموا أننا في أفضل موقع. ونسأل الله التوفيق، وعلو الهمة، والمثابرة، حتى نتمكن من المضي بسرعة أكبر على طريق تحقيق الآمال وتقدم البلاد.

 

المصدر: الوفاق