بزشكيان: ايران ترغب في تطوير العلاقات مع أيرلندا وتوسيع نطاق التفاعل مع أوروبا

أكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، على توافق وجهات نظر طهران ودبلن بشأن قضايا مثل معارضة الاحتلال، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة ازدواجية المعايير، داعياً إلى تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التفاعل البنّاء مع أوروبا، ومشدداً على ضرورة التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي واتخاذ مواقف مسؤولة تجاه الجرائم المرتكبة ضد المدنيين.

وتمنى الرئيس بزشكيان، خلال مراسم تسلم أوراق اعتماد إيدين كرونين، السفير الأيرلندي الجديد لدى طهران، مساء الأربعاء، التوفيق له في مهمته، معرباً عن أمله في أن تُمهّد هذه المهمة الطريق لمزيد من تطوير العلاقات وتوسيع نطاق التعاون الثنائي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأيرلندا في إطار الاحترام المتبادل والحوار والمصالح المشتركة.

 

وأشار إلى وجهات النظر المشتركة بين البلدين بشأن بعض القضايا الدولية الهامة، قائلاً: “تتشابه وجهات نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأيرلندا في مجالاتٍ مثل معارضة الاحتلال، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة تجنب الممارسات التمييزية والمعايير المزدوجة في النظام الدولي، ويمكن لهذه القواسم المشتركة أن تُشكّل أساساً مناسباً لتعزيز الحوار السياسي والتعاون الدولي”.

 

وفي معرض حديثه عن التطورات في المنطقة، تابع الدكتور بزشكيان حديثه، معتبراً تصرفات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني العامل الرئيسي في نشر عدم الاستقرار وانعدام الأمن وتصعيد الأزمات الإقليمية، وصرح قائلاً: “لا يوجد أي مبرر للعدوان العسكري على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستهداف المدنيين، ومهاجمة البنية التحتية العامة، من منظار القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمبادئ الإنسانية الأساسية”.

 

وانتقد النهج المزدوج الذي تتبعه بعض الدول تجاه قضايا حقوق الإنسان، مضيفًا: “للأسف، في حين تُثار مزاعم واسعة النطاق بانتهاكات حقوق الإنسان في قضايا محدودة، فإنه في مواجهة مآسٍ إنسانية جسيمة، بما في ذلك مقتل عشرات الآلاف من الأبرياء في غزة، واستشهاد النساء والأطفال والمدنيين خلال العدوان الأخير على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يُلاحظ التزام الصمت أو حتى الدعم لمرتكبي هذه الجرائم؛ وهو نهجٌ يُشكك بشدة في مصداقية ومكانة مبادئ حقوق الإنسان العالمية”.

 

وفي إشارة إلى الهجمات على المراكز المدنية والبنية التحتية العامة، أكد قائلا: “ما نشهده في المنطقة اليوم هو حربٌ ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ويُتوقع من جميع الدول الملتزمة بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان أن تتخذ موقفًا مسؤولًا وعادلًا ضد هذه الأعمال”.

 

وفي إشارة إلى مكانة أيرلندا في التفاعلات الأوروبية ورئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي، صرّح الرئيس بزشكيان قائلاً: “إلى جانب تطوير العلاقات الثنائية مع أيرلندا، فإن جمهورية إيران الإسلامية مهتمة بتوفير أساس لتوسيع التفاعلات البنّاءة مع الدول الأوروبية الأخرى. إن إزالة سوء الفهم، وتعزيز الحوار السياسي، وتوسيع نطاق التعاون، سيعود بالنفع على جميع الأطراف، ويمكن للسفير الأيرلندي الجديد أن يلعب دورًا فاعلًا في دفع هذا المسار قدمًا”.

 

وفي اللقاء، أعرب إيدين كرونين، السفير الأيرلندي الجديد، عن ارتياحه لبدء مهامه في جمهورية إيران الإسلامية، وأكد على التاريخ الإيجابي للعلاقات بين البلدين، قائلاً: “تتمتع إيران وأيرلندا بالإمكانيات المناسبة لتطوير التعاون الثنائي، ونأمل أن تتوسع العلاقات بين البلدين أكثر من خلال استمرار الحوار والتفاعل البنّاء”.

 

وفي إشارة إلى موقف الحكومة الأيرلندية من التطورات الأخيرة في المنطقة، صرّح قائلاً: “تعتبر أيرلندا الهجمات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية على جمهورية إيران الإسلامية منافية لمبادئ وقواعد القانون الدولي، وقد أدانت هذه الهجمات. كما أن وقوع المآسي الإنسانية، بما فيها الهجوم على مدرسة ميناب الذي أودى بحياة أطفال أبرياء، قد أثر بشدة على الشعب والحكومة الأيرلندية، وأثار تعاطفاً واسعاً مع الشعب الإيراني.

 

وفي معرض حديثه عن مواقف بلاده المبدئية من القضية الفلسطينية، صرّح السفير الأيرلندي قائلاً: “إن الوضع الإنساني في غزة من أهم شواغل الشعب والحكومة الأيرلندية. لطالما أكدت الحكومة الأيرلندية على ضرورة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأدانت الجرائم المرتكبة ضد شعب غزة، وستواصل هذا النهج بكل جدية”.

 

 

المصدر: ارنا