وأفادت الصحيفة بأن التقديرات الداخلية في البنتاغون تشير إلى احتمال نفاد الأموال المخصصة لعدد من بنود الإنفاق في القوات البحرية والجوية بحلول نهاية شهر يوليو/تموز الجاري، في حال استمرت وتيرة الإنفاق الحالية دون توفير اعتمادات مالية جديدة. وأضاف التقرير أن وزارة الدفاع تقدمت خلال الأسابيع الماضية بطلب رسمي إلى الكونغرس لإعادة تخصيص نحو 4.3 مليار دولار من مخصصات التدريب العسكري وشراء الأسلحة، بهدف توجيهها إلى تمويل الاحتياجات العاجلة المرتبطة بالحرب.
ورأت الصحيفة أن هذه الخطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسة العسكرية الأمريكية، والتي اضطرت إلى إعادة توزيع مواردها لضمان استمرار العمليات العسكرية، في وقت لم يقر فيه الكونغرس حتى الآن أي مخصصات إضافية. ولا يزال طلب البنتاغون قيد الدراسة داخل الكونغرس، بينما يحذر مسؤولون عسكريون من أن أي تأخير في الموافقة قد يؤثر في منظومة الإسناد اللوجستي ويحد من قدرة القوات الأمريكية على مواصلة بعض الأنشطة بالوتيرة الحالية.
وأشار التقرير إلى أن الحرب على إيران فرضت أعباء مالية متزايدة على وزارة الدفاع الأمريكية، مع استمرار الإنفاق على العمليات القتالية، ونقل القوات، والدعم اللوجستي، وتعزيز الانتشار العسكري في المنطقة.
كما دفعت هذه الضغوط البنتاغون إلى مراجعة أولوياته التشغيلية، من خلال تركيز الموارد على المهام المرتبطة مباشرة بالعمليات العسكرية، مقابل تأجيل الإنفاق على برامج أخرى. وختمت “واشنطن بوست” بالإشارة إلى أن استمرار الحرب بالمستوى الحالي قد يضع وزارة الدفاع الأمريكية أمام خيارات مالية أكثر تعقيدًا خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم يوافق الكونغرس على إعادة توجيه الأموال أو إقرار اعتمادات إضافية، وهو ما قد ينعكس على برامج التدريب والتسليح ويزيد الضغوط على الميزانية العسكرية الأمريكية.