تسعى محافظة كرمان، جنوب شرقي إيران، إلى ترسيخ موقعها كإحدى الوجهات الصاعدة في مجال السياحة العلاجية بالمنطقة، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي كبوابة شرقية لإيران، وما تمتلكه من بنية طبية متطورة، ومراكز علاجية متخصصة، إلى جانب مقوماتها السياحية والثقافية المتنوعة.
وأكد محافظ كرمان، خلال اجتماع متخصص حول تطوير السياحة العلاجية، ضرورة وضع خطة شاملة للنهوض بهذا القطاع عبر تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص، تتولى تنسيق الجهود وإعداد برامج عملية لتعزيز حضور المحافظة على خريطة السياحة العلاجية في إيران والمنطقة.
وأشار محمد علي طالبي، إلى أن الموقع الجغرافي لكرمان يمنحها ميزة تنافسية مهمة في جذب المرضى من دول الجوار، ولا سيما أفغانستان وباكستان والعراق ودول الخليج الفارسي، موضحاً أن المحافظة تتمتع بإمكانات كبيرة تشمل المستشفيات الحديثة، والكفاءات الطبية المتخصصة، وتكاليف العلاج التنافسية.
وأوضح أن السياحة العلاجية لا تمثل نشاطاً طبياً فقط، بل تشكل منظومة اقتصادية متكاملة تستفيد منها قطاعات الفنادق والنقل والسياحة والمطاعم والخدمات المختلفة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
وأضاف طالبي، أن ما تزخر به كرمان من مواقع تاريخية وطبيعية، إلى جانب خدماتها الصحية، يتيح تقديم تجربة متكاملة تجمع بين العلاج والاستشفاء واكتشاف التراث والثقافة والطبيعة، ما يعزز جاذبيتها كوجهة تجمع بين الرعاية الصحية والسياحة.
وشدد طالبي على أهمية إنشاء نافذة موحدة لخدمات السياحة العلاجية، وتصميم باقات تجمع بين العلاج والإقامة والبرامج السياحية، فضلاً عن رفع مستوى تأهيل العاملين في هذا القطاع، من الكوادر الطبية وموظفي الاستقبال والنقل إلى المرشدين السياحيين، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
ويرى المسؤولون في كرمان أن تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، واستهداف الأسواق الإقليمية الواعدة، يمكن أن يجعل المحافظة خلال السنوات المقبلة إحدى أبرز مراكز السياحة العلاجية في إيران والمنطقة، بفضل ما تمتلكه من مقومات طبية وسياحية واقتصادية متكاملة.