وقال علي مطهري، في حوار مع مراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا”، حول الهجمات الوحشية للجيش الأمريكي الإرهابي: إن اضطرار قوة عظمى إلى تنفيذ عمليات استنزاف على سواحلنا الجنوبية، وعدم قدرتها على إخراج مضيق هرمز من إدارة إيران عبر عملية عسكرية مباشرة، يدل على قوة إيران؛ لأن الولايات المتحدة تدرك جيداً أن أي عملية عسكرية مباشرة ستؤدي إلى خسائر فادحة لها، كما أن نتائجها النهائية غير معلومة.
وأشار النائب في مجلس الشورى الإسلامي في دوراته السابقة إلى أن ترامب يبدو في حالة ارتباك، وأن كل محاولة يقوم بها تصطدم بطريق مسدود، وأضاف: لقد أثمرت مقاومة الشعب والقوات المسلحة الإيرانية، وسيعود ترامب قريباً للحديث عن المفاوضات مجدداً؛ لكن الفارق هذه المرة أنه سيضطر إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات بتواضع.
وفي حديثه حول كيفية ردّ إيران على الإجراءات الأمريكية في مهاجمة المناطق غير العسكرية، قال مطهري: إن ردّ إيران على نقض العهد والممارسات التخريبية الأمريكية كان مناسباً وفي محله، وتشير الأخبار والشواهد إلى أنهم لم يتوقعوا مثل هذا الردّ من جانب إيران، لاسيّما أن هذا الردّ تسبب أيضاً في وقوع خسائر بشرية في صفوفهم. وأضاف: إن مسألة الخسائر البشرية تحظى بأهمية استثنائية لدى الأمريكيين، لأنهم لا يهتمون إذا قُتل آلاف الأشخاص في الشرق؛ لكن إذا قُتل شخص غربي فإنهم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها.
ورداً على احتمال تحول هذه الاشتباكات المتفرقة إلى حرب شاملة، قال المحلل السياسي: من المستبعد جداً أن تؤدي هذه المواجهات المحدودة إلى حرب شاملة، لأن مثل هذه الحرب، بالنظر إلى صمود ومقاومة الشعب الإيراني، لن تحقق لهم أي مكاسب. وأضاف: حتى لو تمكّن الأمريكيون من احتلال جزيرة ما، فإنهم سيضطرون في نهاية المطاف إلى مغادرتها بعد تكبد خسائر بشرية كبيرة.
وأكد مطهري: من جهة أخرى، فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز جعل إمدادات الطاقة العالمية، خاصة الأمريكية، تواجه مخاطر متزايدة، إلى درجة أن الاعتراضات على استمرار اعتداءات الحكومة الأمريكية بدأت تظهر داخل الأراضي الأمريكية نفسها. وأضاف: على أي حال، فإن استمرار المقاومة الوطنية الإيرانية سيرسم مستقبلاً أفضل لإيران.
وحول مآل المواجهة بشأن سيادة النظام والترتيبات الإيرانية أو الأمريكية في مضيق هرمز، قال النائب السابق في مجلس الشورى الإسلامي: إن هذا الصراع سينتهي بالتأكيد لصالح إيران، لأن الولايات المتحدة لا تمتلك أساساً أي حق في ثروات ومصالح مضيق هرمز، وإنما جاءت من الجانب الآخر من العالم عبر سياسة الاستقواء، وتدّعي المشاركة في إدارة هذا المضيق، في حين أن القوانين والحقوق الدولية أيضاً تمنح الحق لإيران.
وأضاف مطهري: إن شاء الله، فإن إيران التي تقف اليوم في مواجهة مجرمي حرب إثنين، هما ترامب ونتنياهو، وتتحمل مسؤولية مواجهة هذين الديكتاتورين نيابة عن العالم، ستكون المنتصرة في هذه الساحة، وفي النهاية سيقدّر العالم هذا الصمود.
