و رد علي بابائي كارنامي على بعض التكهنات حول مشروع قانون النظام القانوني لبحر قزوين، الذي يُقال إن الحكومة قدمته إلى البرلمان، قال: “لم يُقدم هذا المشروع بعد إلى مجلس الشورى الإسلامي، ولم يُبلغ الممثلون بمقترحه إلا من خلال تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية”.
وأكد رئيس اللجنة الاجتماعية في البرلمان أن بحر قزوين وحقوق الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيه يمثلان خطاً أحمر بالنسبة للدولة والشعب الإيرانيين، قائلاً: تتمتع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقوق لا جدال فيها في بحر قزوين استناداً إلى المعاهدات والوثائق التاريخية ومبادئ القانون الدولي، ولا يحق لأحد التنازل عن هذه الحقوق أو المتاجرة بها.
وتابع بابائي كارنامي: لقد أثبتت التجارب التاريخية أن أي إهمال في حماية الحقوق الوطنية قد يؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها. لذا، يجب علينا الدفاع عن مصالح البلاد في بحر قزوين بكل حساسية، وعدم السماح بتكرار أخطاء الماضي في مجال الحقوق الإقليمية والبحرية.
وفي إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لبحر قزوين بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال: “إن بحر قزوين ليس مجرد بقعة مائية، بل يُعدّ مورداً فريداً للتنمية الاقتصادية والتجارية والجيوسياسية للبلاد. وقد ضاعفت إمكانية الوصول إلى سوق يضم نحو 630 مليون نسمة في الدول المجاورة، ووجود ممرات دولية، وقدرات النقل البحري، والطاقة، ومصائد الأسماك، فضلاً عن البنية التحتية المُنشأة على السواحل الشمالية، من أهمية هذه المنطقة.”
وأشار ، في معرض حديثه عن إمكانيات المناطق الحرة في شمال البلاد، إلى أن وجود المنطقة الحرة الوحيدة في البلاد على ساحل بحر قزوين، وخطط التنمية المزمعة لهذه المنطقة، قد أتاح فرصة قيّمة لتعزيز التفاعلات الاقتصادية مع الدول المجاورة، إلا أن استغلال هذه الإمكانيات لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن الحقوق القانونية والتاريخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضح أن المجلس سيدرس مشروع القانون بعناية فائقة بعد استلامه، قائلاً: “إذا أحالت الحكومة مشروع قانون كهذا إلى المجلس، فيجب أولاً إتاحة نصه للممثلين لتقييم جميع بنوده والتزاماته وآثاره القانونية”.
وتابع المسؤول: “سيحمي البرلمان أيضاً حقوق الشعب الإيراني بكل حزم وفي إطار المصالح الوطنية، ولن يسمح بانتهاك أي حق من حقوق البلاد”.
كما صرّح بشأن بعض تحركات ومواقف جمهورية أذربيجان: “هناك دول في المنطقة تتحرك تحت تأثير قوى خارجية، وتتصرف أحيانًا بسياسات بالوكالة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تراقب هذه التحركات عن كثب، ولن تسمح بتقويض أمن البلاد ومصالحها الوطنية”.
وأكّد: “إذا أرادت جمهورية أذربيجان أو أي دولة أخرى اتخاذ أي إجراء ضد حقوق ومصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو التحرك نحو خلق توترات وإثارة الفتن، فإن إيران ستدافع عن حقوقها بكل حزم، مستخدمةً جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية والدولية”.
واختتم رئيس اللجنة الاجتماعية في البرلمان بالقول: “لن يتنازل مجلس الشورى الإسلامي عن أي شيء في قضية بحر قزوين، وسيدافع عن جميع الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الإيراني في هذه المنطقة الاستراتيجية، مستندًا إلى الوثائق التاريخية والقانون الدولي والمصالح الوطنية”.