وزير العلوم: استمرار النهضة الحسينية فرصة لتعميق المعرفة الدينية والتفاعلات الثقافية

أكد وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الايراني حسين سيمائي صراف أن مراسم الأربعينية تجسيد لديمومة نهضة عاشوراء ومدرسة الإمام الحسين (عليه السلام)، قائلاً:

 “هذا التجمع الحاشد ليس مجرد شعيرة دينية، بل هو أيضاً فرصة قيّمة لتعزيز المعرفة الحسينية، وتوطيد الحوار الثقافي، وتطوير التعاون العلمي بين إيران والعراق”.

وقال سيمائي صراف، خلال حضوره مراسم الأربعينية الحسينية في كربلاء المقدسة يوم الثلاثاء، في مقابلة مع وكالة الجمهورية الإسلامية للانباء (إرنا): “الأربعينية الحسينية رمز لبقاء رسالة عاشوراء واستمرارية نهضة الإمام الحسين (عليه السلام)”.

وأضاف: “إنها نهضة تُظهر كل عام، بحضور الملايين من محبي أهل البيت (عليهم السلام)، أن نور هداية سيد الشهداء (عليه السلام) لا يزال ساطعًا، وأن أتباع هذه المدرسة يسيرون على درب مُثل عاشوراء”.

وفي إشارة إلى ثقافة استضافة الشعب العراقي، قال وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا: “إن كرم الضيافة وصدقها من الشعب العراقي تجاه الزوار، وخاصة الزوار الإيرانيين، هو مظهر من مظاهر ثقافة الأربعين، التي أصبحت على مر السنين رصيدًا اجتماعيًا وروحيًا عظيمًا، وعززت الروابط بين الشعبين أكثر من أي وقت مضى”.

وأكد سيمائي صراف، على ضرورة ألا يُنظر إلى الأربعين على أنه مجرد طقوس وشعائر دينية، قائلاً: “يحتاج الطلاب والشباب إلى دراسة وفهم النهضة الحسينية بعمق أكبر، إلى جانب حضور هذه الملحمة الروحية”.

وتابع: لحسن الحظ، بعد انتصار الثورة الإسلامية، نُشرت العديد من الأعمال والكتب العلمية والبحثية القيّمة باللغة الفارسية حول ثورة عاشوراء، مما يُمهّد الطريق لتعزيز المعرفة الدينية لدى جيل الشباب.

وصرح وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا: الدين ليس مجرد شعائر، بل هو مجموعة من المعارف والأخلاق والأحكام.

وقال سيمائي سراف: إن فهم أسباب ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، وكيفية إدارته لهذه النهضة، وأخلاقه في مواجهة العدو، والتحليل العقلاني لهذه النهضة، من بين القضايا التي ينبغي على الطلاب والباحثين دراستها.

كما أشار إلى توسيع التعاون العلمي بين إيران والعراق، قائلاً: إن وجود الطلاب العراقيين في الجامعات الإيرانية فرصة قيّمة لتطوير التفاعلات الدولية، وتعزيز الحوار الثقافي، وبناء حياة عالمية في الأوساط الأكاديمية، مما يُسهم في زيادة التقارب بين الشعبين.

واعتبر السيدة زينب (عليها السلام) نموذجاً لا مثيل له في سرد ​​وإيصال رسالة عاشوراء، وقال: على الرغم من أن ثورة كربلاء كانت حدثاً تاريخياً عظيماً، إلا أن السيدة زينب (عليها السلام)، من خلال التنوير في الكوفة وبلاد الشام، هي التي نقلت رسالة عاشوراء إلى الأجيال القادمة وأظهرت أن كل نهضة عظيمة تحتاج إلى وسائل إعلام ورسائل فعالة للبقاء.

المصدر: ارنا