وأشاد سيد سعيد منجمزاده، بعد معاينة خطوط الإنتاج والعمليات الفنية، بحجم الإنجازات المحققة، مشيراً إلى أن العمليات الإنتاجية تعتمد بشكل كبير على المعرفة الوطنية وخبرات المهندسين المحليين. وأضاف: خلافاً للتصورات السائدة، فإن تصميم وتطوير العديد من الآلات والمعدات في هذا المجمع قد تم على أيدي كوادر وطنية متخصصة، وهو أمر بالغ الأهمية من منظور التنمية التكنولوجية.
وفي سياق حديثه عن الإمكانات القانونية المتاحة، أوضح منجمزاده: خلال السنوات الأخيرة، تم تصميم أدوات وآليات مناسبة لدعم الابتكار في الصناعات الكبرى، ويُعد قانون القفزة الإنتاجية القائمة على المعرفة جزءاً محورياً منها، حيث تتابع المؤسسة العلمية تنفيذ أحكامه بدقة.
وأكد على ضرورة التعاون الثنائي، قائلاً: يمكن للمجمعات الصناعية الكبرى تسريع وتيرة ابتكاراتها من خلال الاستفادة من هذه الفرص وتوسيع التعاون مع شبكة الشركات القائمة على المعرفة، مما يحقق فوائد متبادلة للصناعة ولمنظومة الابتكار الوطنية ككل.
كما شدد منجمزاده على دور مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان) في هذا المسار، موضحاً أن مجلس الشورى الإسلامي لا يقتصر دوره على تشريع القوانين الداعمة فحسب، بل يمتد ليشمل الرقابة على حسن التنفيذ، وتذليل العقبات أمام الصناعات التكنولوجية، مما يمهد الطريق لأنشطة أكثر ابتكاراً.
وفيما يخص القدرات التصديرية، صرّح منجمزاده بأن هذه المجموعات أمام آفاق واعدة؛ لكنه أشار إلى ضرورة تخصيص حصة محددة من الاستثمارات للتقنيات المتقدمة لضمان دور فعال في مستقبل صناعة السيارات. وأضاف: توقعات المجتمع من صناعة السيارات في تزايد، والمواطنون يقارنون المنتجات المحلية بالمعايير العالمية؛ لذا يجب أن يصبح الاستثمار في السيارات الكهربائية والهجينة، وأنظمة مساعدة السائق، والسيارات الذكية، وتقنيات السلامة، أولوية استراتيجية لصناعات قطع الغيار.
وفي ختام تصريحاته، اعتبر منجمزاده أن تطوير التكنولوجيا هو مفتاح الحفاظ على الكوادر البشرية، مؤكداً أن توجه الصناعات نحو إنتاج سلع أكثر تطوراً سيزيد من الحاجة إلى استقطاب النخب والمتخصصين، وهو ما يمثل أفضل عامل لكبح هجرة العقول والحفاظ على المواهب الشابة داخل البلاد.