المنتخب الإيراني للكرة الطائرة محكوم عليه بتحقيق النجاح في بطولة آسيا من أجل حجز مقعده في أولمبياد 2028. صحيح أن هناك طريقين آخرين للتأهل، إلا أنه بالنظر إلى المركز الحالي للمنتخب في التصنيف العالمي، وكذلك الحظوظ الضئيلة ليكون من ضمن أفضل ثلاثة فرق في بطولة العالم التي لم تقام بعد على بطاقة الأولمبياد، فإن المسار الواقعي الوحيد للوجود في أولمبياد لوس أنجلوس هو التتويج بلقب آسيا في أرض الشمس المشرقة.
تنطلق بطولة آسيا في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول القادم في اليابان؛ وبما إن المنتخب المضيف قد أثبت في السنوات الأخيرة نفسه ليس فقط كأقوى منتخب في القارة، بل كأحد أبرز فرق الكرة الطائرة في العالم، فإن الكثير من خبراء اللعبة وحتى الجمهور العام لا يرون حظوظاً كبيرة لكتيبة روبرتو بياتزا في طريق التتويج باللقب الآسيوي.
وهذا الشعور بالإحباط، المتأثر بنتائج المنتخب في دوري الأمم، دفع بالمدرب الإيطالي الذي كان يحظى بدعم الرأي العام منذ وصوله إلى إيران، إلى مواجهة موجة من الانتقادات. وقد أدت هذه الانتقادات إلى استدعاء عدد كبير من اللاعبين الإضافيين إلى المعسكر، إلى جانب الذين شاركوا في دوري الأمم، وكان أبرزهم أمين إسماعيل نجاد، ومما لا شك فيه أن خبرة هذا اللاعب قد تكون عوناً للمنتخب في اللحظات الحاسمة.
ومع ذلك، لن تكون مهمة هزيمة اليابان سهلة؛ خاصة وأن هذا الفريق يلعب على أرضه وبين جماهيره سعياً لحجز بطاقة الأولمبياد، ورغم كل هذه التحديات، فإن أياً من هذه الأمور لا ينبغي أن يجعل المنتخب الوطني يُعتبر خاسراً مسبقاً في بطولة آسيا، وخاصة في المواجهة المحتملة مع اليابان.
فقد التقت إيران واليابان أيضاً في دوري الأمم الأخيرة، وقدم لاعبو المنتخب الايراني، خاصة من الشوط الثالث فصاعداً، واحداً من أفضل عروضهم في تلك المنافسات؛ المباراة انتهت في النهاية بفوز اليابان بنتيجة 3 – 2، وأظهرت تلك المباراة أنه إذا تمكن لاعبو إيران، وهم جميعاً من أكثر اللاعبين موهبة في البلاد، من استغلال كامل إمكاناتهم، فستكون لديهم فرصة لهزيمة اليابان. وفي غضون ذلك، يُتوقع من الجهاز الفني للمنتخب أن يكون مدركاً تماماً لأهمية حجز بطاقة الأولمبياد، وحقيقة أن بطولة آسيا ليست مكاناً للخطأ أو التجربة والمحاولة. لقد أثبتت الكرة الطائرة الإيرانية مراراً قدرتها على تحقيق إنجازات كبيرة في الأيام الصعبة، ويجب أن تتوجه إلى اليابان هذه المرة أيضاً بنفس هذه العقلية.
ربما كان دوري الأمم مصحوباً بالمرارة للكرة الطائرة الإيرانية؛ ولكن على عكس العام الماضي الذي أعطى الكرة الطائرة الإيرانية عنواناً خاطئاً، كشف هذه المرة عن حقائق كثيرة، أهمها أخطاء المدرب بياتزا؛ ولكن الآن، ومع علم هذا المدرب بأخطائه، يجب عليه تجهيز فريق للمشاركة في بطولة آسيا يكون قادراً على ارتكاب أقل قدر من الأخطاء في الأوقات الصعبة والحاسمة.