سياحة الطعام الجيلانية تحصد الذهب في أرمينيا

لم تعد المائدة المحلية مجرد جزء من ذاكرة الشعوب، بل تحولت إلى عنصر أساسي في صناعة السياحة الحديثة وجسر للتعريف بالثقافات والهويات المحلية. وفي هذا السياق، سجلت محافظة جيلان حضورًا لافتًا على الساحة الدولية،

لم تعد المائدة المحلية مجرد جزء من ذاكرة الشعوب، بل تحولت إلى عنصر أساسي في صناعة السياحة الحديثة وجسر للتعريف بالثقافات والهويات المحلية. وفي هذا السياق، سجلت محافظة جيلان حضورًا لافتًا على الساحة الدولية، بعدما توجت الطاهية والمدرّبة في مجال فنون الطهي مرضية رهبر بالمركز الأول والميدالية الذهبية في المسابقة الدولية للطهي ضمن مهرجان الثقافة والطعام «ناواسارد» في أرمينيا، لتقدم من خلال مهاراتها جانبًا من ثراء المطبخ الجيلاني وتنوعه أمام جمهور دولي.

 

وقال نائب مدير السياحة في الإدارة العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية بمحافظة جيلان، إن هذا الإنجاز يمثل مصدر فخر للكوادر التعليمية والمتخصصين والعاملين في القطاع السياحي بالمحافظة، ويعكس القدرات التي تمتلكها جيلان من الطاقات البشرية المتخصصة والمبدعة والمدربة.

 

وأكد حسين إبراهيمي،  أن المشاركة في الفعاليات الدولية المتخصصة، ومنها مهرجان «ناواسارد»، لا تقتصر على المنافسة في مجال الطهي، بل تتيح أيضًا فرصًا لتبادل الخبرات والتعريف بالمذاقات المحلية، وتعزيز التواصل والتقارب الثقافي بين الشعوب عبر الفن والطعام والسياحة.

 

سياحة الطعام.. بوابة لاكتشاف ثقافة جيلان

 

وأشار إبراهيمي إلى أن سياحة الطعام تعد أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية والمقومات الواعدة لتطوير السياحة في جيلان، التي تتميز بتنوعها المناخي والطبيعي، ووفرة منتجاتها الزراعية، وتعدد أطباقها وأساليب إعدادها التقليدية، فضلًا عن امتلاكها تراثًا حيًا في فنون الطهي توارثته الأجيال.

 

ويمثل المطبخ الجيلاني، بما يزخر به من أطباق محلية ونكهات مرتبطة بالبيئة الزراعية والطبيعية للمنطقة، تجربة سياحية تتجاوز تذوق الطعام إلى التعرف على أسلوب حياة السكان وعاداتهم وتقاليدهم وعلاقتهم بالطبيعة والمنتجات المحلية، وهو ما يمنح سياحة الطعام مكانة متزايدة في خارطة التجارب السياحية الحديثة.

 

وأضاف إبراهيمي أن حصول مرضية رهبر على الميدالية الذهبية في هذه المسابقة الدولية يجسد القدرات المهنية التي تتمتع بها المرأة الجيلانية، ويؤكد الإمكانات المتاحة في المحافظة بمجالات التدريب المتخصص وإنتاج المحتوى السياحي وتقديم تجارب غذائية أصيلة للزوار.

 

وأوضح أن مثل هذه النجاحات يمكن أن تسهم في تعزيز العلامة السياحية لجيلان في مجال سياحة الطعام، وفتح آفاق جديدة للدبلوماسية الثقافية من خلال المائدة والنكهات والتراث غير المادي، بما يحول المطبخ المحلي إلى أداة فاعلة للترويج للوجهة وتعريف الزوار من مختلف أنحاء العالم بثقافة المنطقة وخصوصيتها.

المصدر: الوفاق