التراث الإيراني نحو العالمية.. 58 موقعًا في القائمة التمهيدية لليونسكو

تواصل إيران توسيع حضورها على خريطة التراث العالمي، من خلال إعداد ملفات لمواقع تاريخية وثقافية ومعمارية وطبيعية تعكس ثراء حضارتها وتنوعها الممتد عبر آلاف السنين. وتضم القائمة التمهيدية الإيرانية لدى منظمة اليونسكو حاليًا 58  أثرًا ومجموعة تراثية، يجري اختيار أبرزها وفق معايير علمية وفنية تمهيدًا لإعداد ملفات الترشيح النهائية.

تواصل إيران توسيع حضورها على خريطة التراث العالمي، من خلال إعداد ملفات لمواقع تاريخية وثقافية ومعمارية وطبيعية تعكس ثراء حضارتها وتنوعها الممتد عبر آلاف السنين. وتضم القائمة التمهيدية الإيرانية لدى منظمة اليونسكو حاليًا 58  أثرًا ومجموعة تراثية، يجري اختيار أبرزها وفق معايير علمية وفنية تمهيدًا لإعداد ملفات الترشيح النهائية.

 

وأوضح المدير العام لتسجيل الآثار وصون وإحياء التراث المعنوي والطبيعي في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، أن القائمة التمهيدية تمثل الأساس الذي تستند إليه إيران في التخطيط لترشيح مواقعها ومجموعاتها التراثية للإدراج على قائمة التراث العالمي، مؤكدًا أنها ليست قائمة مغلقة، إذ يمكن إضافة مواقع جديدة إليها بعد استكمال الدراسات المتخصصة وإجراء المراسلات الرسمية مع اليونسكو.

 

وكانت إيران قد قدمت قائمتها التمهيدية الأولى إلى اليونسكو عام 2007، ومنذ ذلك الحين خضعت القائمة لعمليات تحديث وإضافة مواقع جديدة، استنادًا إلى نتائج الدراسات المتخصصة وتقييم المقومات التراثية.

 

وأكد عليرضا إيزدي، أن إدراج أي موقع في القائمة التمهيدية لا يعني ترشيحه تلقائيًا أو ضمان تسجيله على قائمة التراث العالمي، إذ تخضع الملفات لعملية دقيقة لتحديد الأولويات، تستند إلى مجموعة من المعايير، من أبرزها القيمة العالمية للموقع، ومدى توافقه مع معايير اليونسكو، وجودة الدراسات والتوثيق، وإمكان استكمال ملف الترشيح، فضلًا عن القدرة على حماية الموقع وإدارته بصورة مستدامة.

 

ومن بين المواقع التي دخلت هذا المسار قلاع ألموت، ومسجد الإمام في أصفهان، وسيراف، فيما يحظى موقع سيراف باهتمام خاص مع استمرار العمل على استكمال ملفه تمهيدًا للانتقال إلى مراحل الترشيح والتقييم على المستوى العالمي.

 

وتكتسب سيراف، الواقعة على ساحل الخليج الفارسي، أهمية خاصة ضمن هذا المسار، إذ يجري التركيز على إبراز قيمتها التاريخية والحضارية من خلال إعداد ملف أكثر تحديدًا وتماسكًا، بما يعزز فرص تقييمها وفق المعايير الدولية للتراث العالمي.

 

ولا تقتصر الجهود الإيرانية على المواقع الأثرية، إذ تشمل القائمة التمهيدية أيضًا طواحين الهواء التقليدية، التي يجري العمل على إعداد ملفها واستكمال الدراسات والتوثيقات المرتبطة بها.

 

كما تحظى المواقع الأثرية والتلال الحضارية، ومدينة توس، ومجموعة المساجد الإيرانية باهتمام ضمن خطط الترشيح المستقبلية، لما تتمتع به من تنوع معماري وفني يعكس مراحل متعددة من تاريخ الحضارة الإيرانية.

 

وتبرز كذلك البيوت التاريخية الإيرانية بوصفها نموذجًا معماريًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمناخ والثقافة وأنماط الحياة المحلية، وهو ما أوجد تنوعًا لافتًا في تصميماتها وخصائصها بين مختلف مناطق البلاد.

 

ويمثل هذا التنوع التراثي والمعماري ثروة سياحية وثقافية مهمة، إذ يتيح تقديم صورة أكثر شمولًا عن الحضارة الإيرانية، ويمنح الزائر فرصة لاكتشاف مواقع تتجاوز المعالم التقليدية، بما يعزز مكانة إيران كوجهة بارزة للسياحة الثقافية والتاريخية.

المصدر: الوفاق