بقائي: مطلب إيران من قطر هو الكشف عن مصير الطيارين الإيرانيين الثلاثة

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن "طهران تطالب قطر بالكشف عن مصير الطيارين الثلاثة "جواد صالحي" و"عبد المجيد دشتيان" و"عمران به روشيان"، الذين اضطروا للهبوط بالمظلات من طائرتي “سوخوي-24” في 2 مارس/آذار 2026، إثر إصابتهما بنيران الدفاعات المعادية أثناء عودتهما من مهمة قتالية". مردفا أن "إيران ستوظف كافة الآليات الثنائية والمتعددة الأطراف والقانونية لمتابعة هذا الملف".

وأشار بقائي في مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين، إلى الذكرى السنوية لعودة الأسرى المحررين من سجون نظام صدام البائد إلى أرض الوطن عقب الحرب المفروضة التي شنها نظام صدام البعثي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980-1988 قائلا: إن عودة هؤلاء الأحرار تجسد أسمى معاني الصمود الإنساني؛ فقد حافظوا على كرامتهم وأملهم في أقسى الظروف، ونحن اليوم نقف إجلالاً لكافة تضحياتهم كما علينا أن ندرك دائماً أن عزة إيران واستقلالها هما ثمرة أجيالٍ لم ترضَ -ولا تزال- برهن مصير البلاد لإرادة الآخرين.

 

 

الانقلاب الأمريكي عام 1953 والحروب الأخيرة  .. نتاج “حسابات خاطئة” تجاه إرادة الشعب الإيراني

 

 

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، في معرض إشارته إلى الذكرى السنوية للانقلاب الأمريكي الذي أطاح برئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً “محمد مصدق” عام 1953، على أهمية استذكار هذا الحدث بالنسبة للجهاز الدبلوماسي والشعب الإيراني، قائلاً: يُعد ذلك الانقلاب أحد أكثر محطات التاريخ المعاصر مرارة لإيران، وتجربة قاسية وعميقة للتدخل الخارجي في شؤون البلاد؛ إذ أفضى منطق التدخل الأمريكي فيه إلى الإطاحة بحكومة قانونية منبثقة عن إرادة الشعب. لقد تركت تلك الواقعة آثاراً ممتدة على العلاقات الخارجية والمسارات السياسية الإيرانية طوال عقود، ولا تزال تداعياتها ماثلة حتى يومنا هذا. إن استذكار هذه الواقعة يكتسي أهمية بالغة لنا كجهاز دبلوماسي، ولجميع الإيرانيين كأمة شهدت الكثير من التقلبات خلال المئة عام الأخيرة.

 

 

وأضاف: لقد شهدنا الخطأ في الحسابات ذاته في ‘الحرب المفروضة’  التي استمرت ثماني سنوات، وكذلك في الحربين الأخيرتين خلال العام الماضي (الحربان اللتان فرضتهما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران)؛ وهو تصور خاطئ بإمكانية مواجهة إيران وكسر إرادتها أو فرض إملاءات الآخرين عليها من خلال الضغوط والتهديد والتدخل والترهيب. لقد كانت هذه الحسابات الخاطئة ذات تبعات كبيرة علينا وعلى المنطقة والعالم. لكن الجميع أدركوا أن إيران اليوم، بفضل رصيدها المتراكم من الصمود والمقاومة أمام التدخلات الخارجية والحروب والحظر والضغوط، باتت دولة ذات مجتمع حيوي، وقدرات استثنائية، وإرادة جادة للدفاع عن سيادتها وعزتها واستقلالها.

 

 

یتبع..

 

 

المصدر: ارنا