مستشار قائد الثورة: ينبغي على أمريكا أن تعرف إيران من شوارعها لا من تقارير مراكز الأبحاث

أكد مستشار ومساعد قائد الثورة، محمد مخبر انه ينبغي على أمريكا أن تعرف إيران من شوارعها، لا من تقارير مراكز الأبحاث، وإذا كانت تعتقد أن ممارسة الضغوط والعقوبات يمكن أن يكسرا إرادة الشعب الايراني، فعليها أن تعيد النظر في حساباتها.

وصرح محمد مخبر، في مقابلة مع وكالة أنباء فارس: “كان استشهاد إمامنا العزيز فاجعة عظيمة لنا جميعًا، ولكن إلى جانب هذا الحزن، تجلّت عمق رابطة الشعب بالقائد الشهيد ومبادئه. بالنسبة لي، الذي تشرفت بمرافقة الإمام العزيز لسنوات عديدة، كان مجاهدًا عالمًا، وقائدًا حكيمًا، وسياسيًا محنكًا، وقائدًا شجاعًا جمع في كيانه الإيمان والعقلانية والمثالية والواقعية والرحمة بالشعب. والحمد لله، فإن خليفته اليوم يسير على الدرب نفسه بقوة وثبات.”

 

وأضاف: “بالنسبة للإمام الشهيد، كانت إيران أمانة تاريخية، ولم يكن استقلال الشعب وكرامته وأمنه موضع مساومة. لقد فضّل القائد العزيز عزة النفس والاستقلال الوطني على راحته وحياته، وهذا الخيار خلّد شخصيته في التاريخ.”

 

وتطرق إلى الحضور الجماهيري الكبير في الليالي الماضية، قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام: “لقد اكتملت مهمة الشعب في تلك الأيام. جاء الشعب ليودع إمامه، لكنه جدد ولاءه لنهجه ومبادئه. أتقدم بخالص الشكر للشعب الإيراني النبيل الذي حضر إلى الميدان بعيون دامعة لكن بثبات، ويؤكد سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي هذا في جميع رسائله، بأن عمل الشعب في الساحات والشوارع هو ضمانة استقلال الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا ينتهي بمجرد الحضور، بل يتجلى في هذا الحضور فهم عميق، وصداقة مع إيران، وحب للثورة وقادتها”.

 

وفي إشارة إلى الوضع الحساس الراهن، صرّح عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام قائلاً: “إيران دولة منطقية وتدعو الى الحوار، لكنها لا تخلط بين التفاوض والاستسلام. على أمريكا أن تتعرف على إيران من واقعها، لا من تقارير مراكز أبحاثها، وإذا كانت تعتقد أن الضغط والعقوبات كفيلة بكسر إرادة هذا الشعب، فعليها إعادة النظر في حساباتها”.

 

وحول أفعال أمريكا المشينة في الخليج الفارسي، فضلاً عن جرائم الكيان الصهيوني الأخيرة: “إيران لا تسعى الى الحرب، لكنها لن تتراجع عن الدفاع عن أمنها وكرامتها وحلفائها، ولن ينسى الشعب الإيراني دماء شهدائه، والعدالة لمرتكبي هذه الجريمة وقادتها مطلب وطني وشعبي لجميع الإيرانيين”.

 

وأكد على ضرورة الوحدة وخدمة الشعب، قال: إن حل مشاكل الشعب ضرورة ملحة، لا تقل أهمية عن الدفاع عن أرض إيران، ومن خلال تعزيز رضا الشعب، يجب إحباط مخططات العدو في الأبعاد المعرفية وغير العسكرية للحرب، وهو أمر ممكن، ومع الإدارة الجهادية وزيادة الإنتاجية، يصبح ذلك ممكناً حتى في ظل الظروف الراهنة.

 

واختتم مستشار ومساعد قائد الثورة حديثه قائلاً: إن اربعينية استشهاد الإمام ليست نهاية الحداد، بل هي بداية عهد جديد مع شهيد سعى إلى رفعة أرض إيران وعلمها وشعبها، وضحى بحياته في سبيل ذلك.

 

 

وبالتأكيد، بفضل الله الذي مكّن شعبا وقف إلى جانب الإمام وإيران، لن تكون هناك هزيمة. إن أفق إيران ليس أفق الاستسلام والهزيمة، بل هو أفق العزة والاقتدار والاستقلال والنصر.

 

 

المصدر: فارس