عارف: ينبغي التخطيط لدخول ايران قائمة أفضل 10 دول عالمياً في مجال الذكاء الإصطناعي

أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية محمدرضا عارف أن التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي لم يعودا خياراً، مشدداً على ضرورة أن تخطط إيران لدخول قائمة أفضل 10 دول في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب بدء تعليم هذه التكنولوجيا من المدارس، وتربية طلاب مبدعين وباحثين ومسؤولين منذ السنوات الأولى من الدراسة.

جاء ذلك، في ختام الدورة الـ39 للمؤتمر الوطني لرؤساء إدارات التربية والتعليم، الذي عقد بحضور وزير التربية والتعليم والمدراء ونوابهم في 31 محافظة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، حيث بين “عارف” ان المعلمين من أكثر الفئات تأثيراً في بناء مستقبل البلاد، مضيفاً أن الحضارة الإيرانية الممتدة لآلاف السنين تدين بدورها إلى إسهامات معلمي هذه البلاد على مر التاريخ.

 

 

وإذ أحيا ذكرى شهداء مدرسة ” شجرة طيبة” في ميناب (جنوب البلاد)، قال عارف: ربما كانت فاجعة مدرسة ميناب أهم أسباب هزيمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في حرب رمضان. ولا يمكن تبرير هذا الحادث حتى وفق أي معيار جائر أو همجي. ولم يكن لدى العدو أي مبرر لهذه الجريمة، كما أن صمت مدّعي حقوق الإنسان إزاء جرائم الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في غزة وإيران ترك وصمة عار مستدامة للحضارة الغربية.

 

 

وفي جانب آخر من كلمته، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية إن العلم والتعليم والتربية لا يمكن أن تتقدم بالتعميمات والأوامر، مضيفاً أن رفع المستوى العلمي للطلاب لا يتحقق بمجرد أمر من وزير التربية والتعليم، وأن تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية يتطلب التشاور وتبادل الآراء والنقاش العلمي.

 

 

ورأى “عارف” أن التربية هي أساس التعليم، مشددا على ضرورة وضع خطط طويلة الأمد في مجال التربية والتعليم، موضحاً أن برامج هذا القطاع يجب أن تكون لمدة لا تقل عن 10 سنوات. وأضاف أنه في مسار تحقيق أهداف وثيقة الرؤية وبيان الخطوة الثانية للثورة الإسلامية، ينبغي متابعة المكانة العلمية للبلاد والمرجعية العلمية للغة الفارسية بجدية.

 

 

وأضاف النائب الاول لرئيس الجمهورية أن الطالب يجب أن يُربّى منذ الصف الأول على تحمل المسؤولية والإبداع والبحث وحب الاستطلاع، وأن يفهم المفاهيم العلمية والعددية الأساسية بصورة صحيحة لرفع الإنتاجية في البلاد أيضا.

 

 

إيران ستتمسك بحقوقها في إدارة مضيق هرمز

 

 

وأشار إلى نجاح البلاد في الحربين الأخيرتين في جبهات الميدان والشارع والخدمة والدبلوماسية والعلم والتكنولوجيا، وقال: لسنا من دعاة الحرب، لكننا مقاتلون أقوياء، وإذا أخطأ العدو واعتدى، فسيتلقى رداً يجعله يرتجف كلما سمع اسم إيران.

 

 

وتطرق النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى ظروف ما بعد الحرب، وقال: دخلت إيران مرحلة جديدة، وستتمسك بحقوقها أيضا في موضوع إدارة مضيق هرمز.

 

 

وأكد “عارف” مجددا أن التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي لم يعودا خياراً، مشيراً إلى أنه، بناءً على تأكيدات قائد الثورة الشهيد، يجب أن نعمل على وضع إيران ضمن أفضل 10 دول في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب بدء تعليم الذكاء الاصطناعي من المدارس، موضحاً أن هذه الإجراءات قد بدأت بالفعل.

 

 

وتابع ان الحكومة مصممة على مواصلة ضرورة تنفيذ وثيقة تحول التربية والتعليم، والارتقاء بمكانة المعلمين ومعيشتهم، وتحقيق العدالة التعليمية، مبينا ان الحفاظ على رأس المال الاجتماعي والارتقاء به يمثل أحد الستراتيجيات ذات الأولوية للحكومة، وإن للتربية والتعليم دوراً مهماً في هذا المجال.

 

 

وأضاف أن استراتيجية العدو تتمثل في التفكك الاجتماعي، بينما تتمثل ستراتيجية الحكومة في تعزيز قدرة البلاد على الصمود في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. وقال: لذلك، ينبغي أن تكون المؤسسات العلمية والتعليمية والتربوية مستقلة عن النظرات السياسية، كما ينبغي متابعة القضايا التربوية في المدارس بجدية أكبر.

 

 

وفي ختام كلمته، أشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى اهتمام رئيس الجمهورية الخاص بمجال التربية والتعليم، وطلب من وزير التربية والتعليم وضع برنامج ستراتيجي وطويل الأمد لظروف ما بعد الحرب، يحظى فيه مجال الحضارة الإيرانية، والارتقاء باللغة الفارسية إلى مستوى اللغة العلمية، والتطور العلمي للبلاد باهتمام خاص.

 

 

المصدر: ارنا