مع اقتراب موسم الشتاء.. الأمم المتحدة تحذر من أن 94% من سكان غزة بحاجة إلى مأوى

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يحذر من استمرار تدهور الأوضاع الانسانية في قطاع غزة.

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيراً إلى تلقيه تقارير متواصلة عن استشهاد وإصابة مدنيين فلسطينيين، بينهم أطفال، من جراء الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك خلال المؤتمر الصحافي اليومي، إن الأمم المتحدة تواصل الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أنه “لا ينبغي أبداً استهداف المدنيين أو استخدامهم لأغراض عسكرية”. وأشار دوجاريك إلى أن جثامين 50 شخصاً، بينهم 19 طفلاً، وُوريت الثرى الخميس، بعدما كانوا قد قُتلوا قبل أكثر من عامين، وتم انتشال جثامينهم من تحت أنقاض المباني في غزة خلال الأيام القليلة الماضية.

وأوضح أن عمليات إزالة الركام وانتشال الجثامين لا تزال تواجه قيوداً كبيرة، بسبب صعوبة إدخال الآليات الثقيلة وقطع الغيار ومواد التشحيم وغيرها من الإمدادات الضرورية، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى مناطق واسعة من القطاع. وفيما يتعلق بالأوضاع المعيشية، نقل المتحدث الأممي عن شركاء العمل الإنساني في قطاع الإيواء أن نحو 94% من سكان غزة، البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، بحاجة إلى مأوى ومستلزمات منزلية أساسية.

وأضاف أن أكثر من 4 أسر من كل 5 تواجه ظروفاً معيشية “حرجة أو كارثية” في أماكن إيوائها الحالية، التي تعاني نقصاً في الوقود والطاقة والمستلزمات المنزلية الضرورية. وأشار إلى أن هذا النقص ينعكس على قدرة السكان على النوم والطهي والاغتسال وتخزين الغذاء والمياه، فضلاً عن توفير الإضاءة الكافية ومواجهة درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة.
وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، تعيش نحو أسرتين من كل 3 أسر في خيام أو ملاجئ مؤقتة تتدهور أوضاعها سريعاً بسبب الظروف الجوية القاسية، كونها مصممة أساساً للاستخدام قصير الأمد، في وقت تواجه فيه عمليات إدخال وحدات إيواء أكثر متانة إلى القطاع عقبات متعددة.

وقال دوجاريك إن أكثر من 70% من الأسر في غزة تعرضت للفيضانات خلال الشتاء الماضي، محذراً من تداعيات اقتراب موسم البرد والأمطار، فيما يعمل العاملون في المجال الإنساني على توفير مأوى ملائم للأسر الأكثر احتياجاً. ويقدّر الشركاء في قطاع الإيواء الاحتياجات المالية للاستجابة الطارئة بنحو 562 مليون دولار، من بينها 165 مليون دولار مخصصة للتعامل مع الحالات الأكثر إلحاحاً واحتياجاً. إلا أن ما يزيد قليلاً على ربع إجمالي التمويل المطلوب تم تأمينه حتى الآن، وفق دوجاريك.

وفي سياق متصل، أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هذا الأسبوع توسيع نطاق أنشطة مكافحة الآفات، بالتعاون مع شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني، لتشمل أكثر من 3 آلاف موقع للنازحين وأسواقاً ومستشفيات في أنحاء قطاع غزة منذ أيار/مايو الماضي. وأكد العاملون في المجال الإنساني أن استمرار توفير مستلزمات مكافحة الجرذان والقوارض يمثل حاجة ملحّة، في ظل استمرار انتشارها في مناطق مختلفة من القطاع.
وأوضح دوجاريك أن مكافحة انتشار القوارض تتطلب أيضاً السماح بإدخال الآليات الثقيلة ومواد التشحيم والمعدات الأساسية إلى غزة، بما يتيح تنفيذ عمليات إزالة النفايات وتحسين الظروف الصحية والبيئية للسكان.

المصدر: الميادين