واضافت المجلة في مقال إن «مذكرة التفاهم» التي تم التوصل إليها، رغم صياغتها التي حرصت على حفظ ماء وجه الولايات المتحدة، مثّلت انتصاراً إيرانياً واضحاً، إذ نصت على أن إيران وحدها ستتولى ترتيبات ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، من دون منح الولايات المتحدة أي سلطة مستقبلية على إدارة المضيق أو الدعوة إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب.
وأضافت أن إيران أوضحت منذ أشهر أن السيطرة على مضيق هرمز غير قابلة للتفاوض، معتبرة أن المضيق يمثل أقوى وأضمن رادع لإيران، و«المفتاح لفك العديد من القيود التي فرضها النظام العالمي»، وأن السيطرة عليه توفر لطهران أداة قوة أكثر فاعلية من السلاح النووي، لأن السلاح النووي قد يردع هجوماً، بينما تمنح السيطرة على المضيق إيران نفوذاً يومياً على عشرات الدول.
وتابعت «ذي أتلانتك» أن حكام دول الخليج الفارسي باتوا مضطرين إلى عقد صلح مع القوة التي أثبتت قدرتها على هزيمة حاميهم، مشيرة إلى أن رفض السعودية اتفاقيات «أبراهام» وتوجهها نحو اتفاق استراتيجي مع باكستان وتركيا يعكس ملامح المستقبل، فيما اعتبرت أن «اتفاق مكة» يختلف عن الترتيبات السابقة، لأن باكستان وتركيا لا تعتبران إيران تهديداً رئيسياً.
وأشارت المجلة إلى أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى وقت طويل لتجديد مخزونها من الصواريخ، بما فيها صواريخ الاعتراض، قائلة ان التحركات الأميركية أظهرت أن واشنطن تخشى التصعيد مع إيران أكثر مما تخشاه طهران، ليس في الوقت الراهن فحسب بل في المستقبل أيضاً. وخلصت «ذي أتلانتك» إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران فشلت، محذرة من أن تداعياتها ستتجاوز منطقة الشرق الأوسط، وأن حلفاء واشنطن سيدركون أن حرباً قصيرة ضد «قوة من الدرجة الثانية» حسب تعبيرها، استنزفت جزءاً كبيراً من مخزون الولايات المتحدة الصاروخي.
وأضافت أن الوضع قد يجعل الولايات المتحدة في وضع أسوأ بعد عام مما هي عليه اليوم، مع احتمال أن تعود إيران إلى القتال لإجبار واشنطن على رفع الحصار البحري، معتبرة أن التطور الأكثر أهمية يتمثل في أن إيران التي هزمت الولايات المتحدة لم تعد تخشى هجوماً أميركياً.