ورحّب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال هذا الاجتماع، بالدور المتواصل لدول المنطقة والدول المجاورة في المساعدة على تخفيف حدة التوتر، وأشار إلى أن الوضع الراهن هو نتيجة مباشرة للعدوان العسكري الأمريكي والصهيوني، فضلاً عن استمرار التدخلات الأمريكية غير القانونية، ولا سيما الحصار البحري والإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه ضد إيران.
وفي معرض حديثه عن موقف إيران المبدئي بشأن ضرورة تعزيز الثقة بين دول المنطقة بهدف إنشاء آليات أمنية إقليمية ذاتية مستقلة عن تدخلات الجهات الخارجية، ذكّر عراقجي بأن تحقيق هذا الهدف يتطلب من جميع دول المنطقة الالتزام بمبدأ حسن الجوار، ومنع الولايات المتحدة من استخدام أراضيها ومنشآتها للتحضير لأعمال عدوانية وحرب اقتصادية ضد إيران وتنفيذها.
وأشار وزير الخارجية الايراني أيضًا إلى حالة انعدام الأمن التي تُفرض على مضيق هرمز نتيجة العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على إيران، والذي للأسف تم بتواطؤ بعض دول المنطقة، وأكد أنه من المستحيل الحديث عن العودة إلى الوضع الذي كان سائدًا قبل 28 مارس ، دون الأخذ في الاعتبار الحقائق القائمة والجرائم والأضرار التي لحقت بإيران.
وشدد عراقجي على أن إيران كانت تُنفذ التزاماتها بموجب اتفاقية إنهاء الحرب بحسن نية، بما في ذلك المادة الخامسة منها، عندما عرقلت الولايات المتحدة تنفيذ الاتفاقية بانتهاكها لتعهداتها، وكشفت مؤخرًا، بإعلانها عن موجة جديدة من الإرهاب الاقتصادي، عن عدائها وكراهيتها للشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى.
وأكد عراقجي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة وثابتة على تحقيق مصالحها وأمنها الوطنيين، وستستخدم كل إمكانياتها للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر أيضاً على أهمية مواصلة المشاورات للحد من التوتر وانعدام الأمن في المنطقة، مشيراً إلى موقف قطر المبدئي بشأن حماية الأمن والاستقرار الإقليميين.