ووفقًا لـ “إرنا” قال العميد إلهامي يوم الجمعة 4 سبتمبر/أيلول في خطاب ألقاه قبل صلاة الجمعة بطهران: بمناسبة ذكرى تأسيس مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي وقوات الدفاع التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية: إن جمع المعلومات وأنواع الاستطلاع المختلفة، والعمليات الهجومية، ومواصلة موجات الهجمات اللاحقة، كلها كانت تعتمد على استغلال قدرات قواعد العدو الجوية. وبناءً على ذلك، أصدر القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي أمرًا بإنشاء وتفعيل وتشكيل هيكل مستقل في مجال الدفاع الجوي في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حتى يتسنى اتخاذ التدابير اللازمة لتطوير الدفاع الجوي، لا سيما في مجال القيادة والسيطرة، وتشكيل قوة جوية متكاملة، وتعزيز المعدات والهياكل التكتيكية والتنظيمية والبنية التحتية للدفاع الجوي.
وذكّر العميد إلهامي: إن ما حدث في الحروب السابقة أثبت مرة أخرى حكمة هذه الاستراتيجية، ففي حروب الأيام الاثني عشر، وحرب رمضان، وحرب هرمز، أظهر ما رأيناه من العدو المعتدي حتى الآن، أن حكمة القائد الشهيد في مجال الدفاع الجوي كانت ضرورة واستراتيجية صائبة. لأن سماحته أصدر أكثر من 600 أمر بشأن الدفاع الجوي ما يشير إلى اهتمامه الخاص به.
وأكد قائلاً: إن أبناء هذا النظام البواسل في الدفاع الجوي التابع لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية قد هزموا العدو المعتدي بدعم شعبي كبير، واليوم، فإن النجاح الذي تحقق للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تحقق على أساس ثلاثة دعائم راسخة وأساسية.
وأكد قائد قوات الدفاع الجوي أن التماسك الوطني والاجتماعي للشعب الإيراني كان عاملاً حاسماً في دحر العدو، مشيراً إلى أن القوات المسلحة، لا سيما في قطاع الدفاع الجوي بالجيش، نجحت في تطوير وتصنيع معداتها اعتماداً على الخبرات المحلية والقدرات الذاتية، بعيداً عن أي اعتماد على الخارج. وأوضح أن قوات الدفاع الجوي في الجيش والحرس تمكنت، خلال الحروب الأخيرة، من تطوير منظومات دفاعية متقدمة ونشرها ميدانياً، مما أدى إلى تحييد طائرات العدو.
وفي إشارة إلى النماذج الدفاعية التي عُرضت في محيط مصلى الإمام الخميني بطهران، شدد العميد إلهامي على أن امتلاك العدو لتقنيات متطورة لا يضمن سلامة طائراته أو عودتها من ساحة المعركة، وهو ما أثبتته القوات المسلحة عملياً تحت رعاية القيادة الحكيمة، مؤكداً أن هذه التقنيات لم توفر للعدو الحصانة المأمولة.
وأضاف العميد إلهامي أن الجيش الإيراني يعتمد اليوم على طاقاته الشبابية، وعلماء وزارة الدفاع، والشركات المعرفية والجامعات، مستفيداً من خبراته الميدانية المتراكمة لتوفير كافة احتياجاته التسليحية.
وجدد التزامه بالعهد الذي قطعته القوات المسلحة لضمان أمن الشعب الإيراني حتى الرمق الأخير، مؤكداً استمرار هذا النهج في الدفاع المقدس المستمد من التعاليم الإلهية ونهج الشهادة ومدرسة سيد الشهداء القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه).