من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء:

خروقات واشنطن تسقط تفاهم التهدئة

 

 

 

اعتبر الكاتب الإيراني «محمد صفري» أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن تقويض مسار التفاهم الأخير، بعدما سعت منذ اللحظات الأولى للتنصل من التزاماتها والالتفاف على بنوده بالتنسيق مع حلفائها، مؤكداً أن الموقف الإيراني ينطلق دائماً من مرتكزات القوة والدفاع المشروع عن السيادة الوطنية وحقوق الشعب.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «سیاست روز»، يوم الثلاثاء 22 أيلول/ سبتمبر، أن التفاهم المكوّن من 14 بنداً كان يضمن مصالح إيران الاستراتيجية في حال تنفيذه الكامل، إلا أن واشنطن سارعت إلى نقضه هروباً من مأزقها واستجابة لضغوط معارضي التهدئة، لافتاً إلى أن الاتفاق أُفرغ من مضمونه فور عقد وزير الخارجية الأميركي اجتماعاً في المنامة ضمّ ممثلي الكيان الصهيوني وأطرافاً إقليمية للتآمر على إفشاله.

 

 

وتابع الكاتب: أن كافة الإجراءات التي اتخذتها طهران تمثل رداً طبيعياً ورادعاً على التهديدات الخارجية المتواصلة، مشدداً على أن الجاهزية العالية والاقتدار الميداني للقوات المسلحة في مضيق هرمز شكّلا صمام أمان حقيقي أحبط مساعي واشنطن لفرض خيارات الاستباحة أو تكرار مشاهد العدوان الغاشم في غزة داخل الساحة الإيرانية.

 

 

ولفت صفري إلى أن الإدارة الأميركية أخلّت عمداً بالبند الأول القاضي بإنهاء العمليات العسكرية على كافة الجبهات، نتيجة تواطئها وعجزها عن إلزام الكيان الصهيوني بوقف عدوانه على لبنان وحزب الله، فضلاً عن خرقها المباشر للبند الخامس المرتبط بترتيبات حركة الملاحة في مضيق هرمز الواقعة تحت الإشراف الإيراني.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن تضحيات وثبات أبطال القوات المسلحة في الجبهات والمواقع المتقدمة هما الركيزة الأساسية لحماية أمن البلاد وصون استقلالها، مجدداً الثقة بقدرة طهران على كسر مؤامرات الحصار ومواصلة مسار الردع بكل اقتدار.

 

 

 

مبادرة بكين تحاصر الضغوط الأميركية وتفرض التهدئة

 

 

 

رأت صحيفة «آرمان امروز» أن التحركات الدبلوماسية النشطة للصين تمثل مساراً حيوياً قادراً على كسر معادلات التصعيد الأميركي ضد طهران، وفرض خيار الدبلوماسية المتوازنة بدلاً من سياسات الحرب والضغوط التي تنتهجها واشنطن، مستفيدة من التحولات الإقليمية المتسارعة وتنامي الحضور الصيني كقوة دولية فاعلة وموثوقة.

 

 

وأضافت الصحيفة، في مقال لها يوم الثلاثاء 22 أيلول/ سبتمبر، أن المبادرات الدبلوماسية لبكين تتكامل مع المساعي الإقليمية الجارية، مشيرة إلى أن لجوء الرياض إلى بكين للتوسط يعكس إقراراً صريحاً بمكانة إيران الاستراتيجية وعلاقاتها الراسخة مع الصين، ويؤكد تراجع القدرة الأميركية على إدارة أزمات المنطقة بشكل منفرد.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن المعطيات الميدانية والسياسية الراهنة، لاسيّما التهدئة في الممرات المائية الحيوية، أسقطت محاولات واشنطن لجرّ المنطقة إلى مواجهة متعددة الجبهات، الأمر الذي منح طهران هامش مناورة واسعاً وأحبط رهانات الابتزاز والحصار المفروضة عليها.

 

 

ولفتت إلى أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك يضع الإدارة الأميركية أمام حقيقة توازنات القوة الجديدة، حيث تجد واشنطن نفسها مضطرة لإبداء مرونة سياسية بعد فشل خياراتها العدائية وتصلب مواقفها السابقة.

 

 

وشددت الصحيفة، في ختام تقريرها، على أن الدور الصيني لا يمثل مجرد وساطة عابرة، بل يشكل ركيزة لعالم متعدد الأقطاب يسهم في تقليص الضغوط على إيران ويثبت أن الثبات السياسي هو السبيل الوحيد لفرض الحقوق الوطنية.

 

 

 

سقوط قناع حقوق الإنسان الأميركية

 

 

 

رأى الكاتب الإيراني «حسن رشوند» أن قرار الإدارة الأميركية بالانسحاب المتسرع من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لا يمثل مناورة دبلوماسية، بل هو اعتراف صريح بانهيار الهيمنة الغربية في معركة الروايات وإفلاس منظومتها الأخلاقية، بعد عقود طويلة من توظيف شعارات حقوق الإنسان كأداة للبطش السياسي والابتزاز ضدّ الشعوب الحرة والمستقلة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «كيهان»، يوم الثلاثاء 22 أيلول/ سبتمبر، أن السجل التاريخي لواشنطن حافل بجرائم الاحتلال والتعذيب في العراق وأفغانستان، وصولاً إلى شراكتها الكاملة وتزويدها آلة الحرب التابعة للكيان الصهيوني بالقنابل الفسفورية والمدمرة لارتكاب المجازر وحرب الإبادة ضد الأطفال والمدنيين العزل في قطاع غزة وجنوب لبنان.

 

 

ولفت رشوند إلى أن واشنطن تفر اليوم من الرقابة الدولية للتغطية على جرائمها المباشرة بحق الشعب الإيراني، مستشهداً بالجريمة البشعة المتمثلة في استهداف مدرسة «الشجرة الطيبة» للبنات في مدينة ميناب، وقصف موكب الأعراس في ميناء سيريك، في استمرار لنهجها الإرهابي الذي تجلى سابقاً في إسقاط طائرة الركاب المدنية الإيرانية.

 

 

وأوضح أن العدوان الأميركي امتد ليشمل حرباً اقتصادية غاشمة تمثل «إرهاباً دوائياً» وإبادة جماعية صامتة عبر منع وصول المستلزمات الطبية والأدوية الحيوية إلى المرضى والأطفال، مشيراً إلى أن الهروب الأميركي جاء نتيجة محاصرة واشنطن بالأدلة والوثائق الدامغة أمام المؤسسات الحقوقية الدولية.

 

 

وشدد الكاتب، في ختام مقاله، على أن هذا الانسحاب لا يعفي مسؤولي الإدارة الأميركية وقادة «سنتكوم» من المسؤولية الجنائية، داعياً إلى ملاحقتهم قضائياً في المحاكم والمحافل الدولية، مؤكداً أن إفشال المخططات المعادية يتحقق عبر ترسيخ التلاحم الشعبي والالتفاف حول نهج القيادة لمواصلة مسار العزة والاستقلال.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة