اعتبر وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، سيد عباس صالحي، العَلمَ رمزًا للتضامن والاعتزاز الوطني والتاريخ والهوية الإيرانية، وقال: إن اليوم الأول من شهر مهر، الموافق 23 سبتمبر، سُجّل في التقويم الرسمي للبلاد باعتباره «يوم العَلَم»، بعد موافقة المجلس الأعلى للثورة الثقافية، وهذا العام هو العام الأول الذي يتم فيه الاحتفاء بهذا اليوم.
وحضر صالحي مساء الثلاثاء 22 سبتمبر، في عشية اليوم الوطني للعَلَم، في ساحة وتقاطع وليعصر(عج) بين حَمَلة العَلَم الإيراني، حيث قال بشأن تسمية هذا اليوم: بعد المشاركة الجماهيرية الشاملة للشعب في ملحمة الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا، واستمرارًا لذلك في الدفاع المقدس خلال أيام شهر رمضان المبارك، اكتسب موضوع العَلَم أبعادًا أكثر بروزًا، بحيث تم طرح هذا الموضوع في المجلس الأعلى للثقافة العامة، وتمت الموافقة على تخصيص يوم باسم «يوم العَلَم» وإدراجه في التقويم الرسمي للبلاد، وقد حظي هذا الأمر أيضًا بموافقة المجلس الأعلى للثورة الثقافية.
وتابع صالحي: غدًا (اليوم الأول من شهر مهر/23 سبتمبر) هو العام الأول الذي يُدرج فيه هذا اليوم رسميًا في تقويم البلاد. وبالطبع، عاش الشعب الإيراني دائمًا مع العَلَم، ولم تكن هناك حاجة إلى تخصيص يوم معين له، لكن من أجل إيلاء مزيد من الاهتمام الجاد لهذا الرمز الوطني، أُدرج هذا اليوم في التقويم.
واعتبر وزير الثقافة، العَلَم رمزًا للتضامن والاعتزاز الوطني والتاريخ والهوية الإيرانية، قائلاً: بالرجوع إلى ذاكرتنا التاريخية والإسلامية، ندرك أن مكانة حملة الرايات في الجهاد الإسلامي كانت دائمًا من أرفع المناصب؛ بدءًا من سيدنا حمزة(ع)، وصولًا إلى أمير المؤمنين علي(ع) في المعارك، ومولانا أبي الفضل العباس(ع) في واقعة كربلاء. لقد كان العَلَم ولا يزال رمزًا للصمود والمقاومة والبسالة.
وأضاف صالحي: في الأيام الأخيرة، ولا سيما خلال أيام حرب رمضان المفروضة، منح الشعب، العَلَم حياة جديدة من خلال حضوره الحاشد في الساحات والتجمعات، وإضافة إلى المشاركة العامة، كان من الإجراءات القيّمة في مختلف المدن، ومن بينها طهران، نصب الأعلام التي وقف الناس طواعيةً إلى جانبها ليلًا ونهارًا، في أبرد الليالي وأشد الأيام حرارة.
وتابع وزير الثقافة: إن مختلف الشرائح والفئات المهنية والأذواق المتنوعة، بدافع حب إيران والصمود في مواجهة الأعداء، أبقت هذه الراية مرفوعة، وأنا الليلة أيضًا في ساحة وليعصر(عج)، أقف إلى جانب الأعزاء الذين حافظوا على هذا العَلَم ثابتًا مرفوعًا طوال فترة طويلة بلغت 170 يومًا وليلة؛ وقد جئتُ لأقدّم لهؤلاء الأعزاء تحية تقدير وامتنان على جهودهم، ولنصون هذا الرمز للهوية والتاريخ والعزة الوطنية.
وزير الثقافة يحمل العَلَم في طهران
كما حضر صالحي في موقع حَمَلة العَلَم الإيراني عند تقاطع وليعصر(عج)، وتولى حمل العَلَم لبضع دقائق، وقال في كلمة له: العَلَم رمز للتضامن والإعتزاز والهوية الوطنية، وعلامة على التاريخ والحضارة الإيرانية العريقة، وكما أُشير، منذ اللحظات الأولى لبدء هذا العدوان الوحشي، شهدنا حضورًا واسعًا للشعب الإيراني الشريف في تجمعات مختلفة؛ وهي تجمعات كان محورها ورمزها الأساسي دائمًا العَلَم المقدس لبلادنا.
وأضاف: في موقع حَمَلة العَلَم الإيراني عند تقاطع وليعصر(عج)، ظل العَلَم مرفوعًا لمدة نحو خمسة آلاف ساعة دون أن يلامس الأرض ولو للحظة واحدة، ووفقًا لتقرير المرافقين، فقد اجتمع أكثر من 10 آلاف شخص من مختلف الشرائح والفئات المهنية والأذواق والتوجهات تحت ظلال هذا العَلَم.
وأضاف وزير الثقافة: إن هذا الحضور الحاشد دليل على أن إيران العزيزة لا تستسلم للعدوان ولا تسقط أرضًا، بل إن كل هجوم يجعل هذا الشعب أكثر اقتدارًا وتصميمًا، وعَلَم إيران رمز لصمود هذه الأرض، وما دامت هذه الراية مرفوعة، فإن الشعب سيظل متمسكًا بإيران وفيًا لها.
وقال صالحي، وهو يمسك بعَلَم بلادنا: إن حملَ الراية شرفٌ عظيمٌ ومقامٌ رفيع، وأنا لا أرى نفسي جديرًا بهذا اللقب، وإنما تسلمت هذه الأمانة الثمينة لبضع لحظات فقط.
وأكد قائلًا: في تاريخ الجهاد الإسلامي، كان أقوى المجاهدين وأشجعهم وأكثرهم بسالة دائمًا هم حملة الرايات وحَمَلة الألوية؛ بدءًا من سيدنا حمزة(ع) وأمير المؤمنين علي(ع)، وصولًا إلى ملحمة كربلاء وحمل الراية على يد مولانا أبي الفضل العباس(ع). لقد كان العَلَم ولا يزال مظهرًا لاقتدار الجيش وثباته، وقد حظيت الآن بهذا الشرف لأمسك هذا العلم لبضع دقائق، وآمل أن أكون جديرًا بحمل هذه الأمانة.
وفي هذا البرنامج، رافق وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي كل من مهدي شفيعي، معاون وزير الثقافة للشؤون الفنية، ونيكنام حسيني بور، مستشار وزير الثقافة ورئيس مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، ومحمد باقر أعلمي، رئيس منظمة الشؤون الثقافية والفنية لبلدية طهران، ومهدي قمي، رئيس بلدية منطقة 11، إلى جانب عدد من المسؤولين. كما جرى خلال هذا البرنامج تكريم عدد من حَمَلة العَلَم.
برج آزادي يتحول إلى إطار لعَلَم إيران
وبالتزامن أيضًا مع بدء أسبوع الدفاع المقدس وحلول 23 سبتمبر، اليوم الوطني لعَلَم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم تنفيذ عرض فيديو مابينغ، (عرض فني بتقنية إسقاط الصور والرسومات الضوئية على واجهة البرج) خاص بهذه المناسبة على واجهة برج آزادي، وارتسمت صورة العَلَم الإيراني على هذا المَعلَم التاريخي للعاصمة.
وتم تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون بين مؤسسة رودكي الثقافية والفنية، وبلدية المنطقة 9 في طهران، والمجمّع الثقافي والفني لبرج آزادي، بهدف إحياء ذكرى شهداء الدفاع المقدس وتكريم ثقافة الإيثار والمقاومة والهوية الوطنية الإيرانية.
وفي اليوم الأول من أسبوع الدفاع المقدس، عرض برج آزادي، من خلال نقش علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على هيكله، مشهدًا بصريًا يجسد هوية إيران واعتزازها.


