تستعد إيران لإحياء أسبوع السياحة هذا العام بأكثر من 650 فعالية وبرنامجاً في مختلف المحافظات، في إطار توجه متزايد نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير صناعة السياحة، وتحسين تجربة السفر، وتنويع المقاصد السياحية داخل البلاد.
وقال مدير عام تنمية السياحة الداخلية في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، إن برامج هذا العام تستند إلى شعار اليوم العالمي للسياحة «أجندة رقمية وذكاء اصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، الذي يسلط الضوء على دور التكنولوجيا في تسهيل التخطيط للرحلات، وتحسين الخدمات، وتوسيع وصول المسافرين إلى المعلومات والمرافق السياحية.
وأوضح مصطفى فاطمي أن برامج أسبوع السياحة، التي ركزت خلال السنوات الأربع الماضية على السياحة الخضراء والمستدامة، تتجه هذا العام بصورة أكبر نحو الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من خلال تنظيم مؤتمرات متخصصة وورش تدريبية، وتكريم المؤسسات والشخصيات الناشطة في مجال السياحة الرقمية، إلى جانب عرض تجارب المنشآت التي اعتمدت الحلول الرقمية، والتي أظهرت، وفقاً لفاطمي، قدرة أكبر على التكيف والصمود في الظروف الصعبة.
وتشمل أجندة الأسبوع أيضاً افتتاح مشاريع سياحية، وإطلاق مبادرات رقمية جديدة، وتنظيم مهرجانات وفعاليات شعبية في مجالات السياحة الزراعية والفنية والترفيهية والرياضية والأدبية، فضلاً عن المعارض المتخصصة. كما اختارت غالبية المحافظات هذا العام التركيز على السياحة الأدبية والعرفانية، بما يعكس غنى إيران بالشخصيات الأدبية والثقافية والمواقع المرتبطة بها.
وفي إطار تعزيز الصلة بين السياحة والذاكرة الثقافية، قررت الوزارة تخصيص كل عام لشخصية إيرانية بارزة في مجال السياحة، بهدف التعريف بدورها وإسهاماتها، ولا سيما بين الأطفال وفي المدارس والمؤسسات التعليمية والثقافية.
وأُعدّت أجندة أسبوع السياحة وفق توجهات منظمة السياحة العالمية، مع التركيز على اللامركزية وتوزيع الفعاليات ضمن محاور متخصصة، من بينها تصميم تجربة السفر بالذكاء الاصطناعي، والوجهات الذكية والحوكمة القائمة على البيانات، ومستقبل الأعمال السياحية، ومهارات المستقبل، والسياحة الشاملة، وإعادة صياغة السردية السياحية للتراث الثقافي، وصولاً إلى نموذج سياحي يرتكز على التكنولوجيا المسؤولة ويضع الإنسان في صميم التجربة.
وفي موازاة ذلك، تعمل وزارة التراث الثقافي والسياحة على الحد من التركّز التقليدي للرحلات في المحافظات الشمالية، ولا سيما جيلان ومازندران وأردبيل، من خلال أدوات تشجيعية وحملات في الفضاء الرقمي. وأسهم هذا التوجه خلال شهر سبتمبر في توسيع نطاق المقاصد السياحية ليشمل خراسان الرضوية وسمنان وكلستان وزنجان وقزوين، إلى جانب محافظتي آذربايجان وكردستان، بما يعزز توزيع حركة السفر ويفتح أمام الزوار خيارات أوسع لاكتشاف التنوع الطبيعي والثقافي والسياحي في إيران.