خطت مدينة خواف في محافظة خراسان الرضوية خطوة جديدة نحو تعزيز حضورها على خريطة السياحة الثقافية في إيران، بعد إدراج مهرجان الموسيقى المحلية فيها ضمن التقويم الوطني للفعاليات السياحية، في خطوة تتيح للزوار اكتشاف جانب من الهوية الفنية والتراث الموسيقي للمنطقة، وتحويل الفنون التقليدية إلى جزء من التجربة السياحية.
وقال رئيس إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في خواف، إن مهرجان الموسيقى المحلية أُدرج في تقويم الفعاليات السياحية الوطنية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل فرصة للتعريف بالمقومات الثقافية والفنية التي تتمتع بها المدينة على المستوى الوطني.
وأوضح محمود باعقيدة، أن الموسيقى المحلية تشكل جزءاً من التراث الثقافي غير المادي للمنطقة، مشيراً إلى أن تنظيم المهرجان بمشاركة الفنانين والناشطين في هذا المجال يتيح تقديم هذا التراث إلى شريحة أوسع من السياح والمهتمين بالفنون التقليدية. كما يمنح الزائر فرصة للتعرف إلى الخصوصية الثقافية لمدينة خواف من خلال عروض موسيقية متجذرة في بيئتها المحلية.
ويعزز إدراج المهرجان ضمن التقويم السياحي الوطني الصلة بين الموسيقى والتراث والسفر، ويفتح المجال أمام خواف لتقديم نفسها بوصفها وجهة للسياحة الثقافية والفنية. كما يعكس التعاون بين المؤسسات الثقافية والفنية المحلية أهمية تكامل الجهود في الحفاظ على الفعاليات التراثية وتطويرها وتحويلها إلى عناصر جاذبة للزوار.
وتشتهر خواف بتقاليد موسيقية محلية متوارثة، وأنجبت خلال العقود الماضية عدداً من أبرز أساتذة الموسيقى المحلية الإيرانية، ومن بينهم الفنان الراحل عثمان محمدبرست، الذي ارتبط اسمه بصورة وثيقة بالموسيقى التقليدية في المنطقة.
ولا تقتصر أهمية المهرجان على تقديم عروض فنية، بل يمكن أن يشكل مساحة يلتقي فيها الزائر بالمجتمع المحلي ويتعرف من خلالها إلى ذاكرة المكان وتقاليده. فالموسيقى، عندما تقدم في بيئتها الأصلية وبين أهلها وفنانيها، تتحول من تراث محفوظ إلى تجربة ثقافية حية، تمنح الرحلة معنى أعمق وتضيف بعداً إنسانياً إلى اكتشاف الوجهة.
ومن هذا المنطلق، يمنح مهرجان الموسيقى المحلية خواف فرصة لتعزيز حضورها ضمن خريطة الفعاليات السياحية في إيران، واستقطاب المهتمين بالفنون التقليدية والسياحة الثقافية، إلى جانب دعم التعريف بهوية المنطقة وتراثها غير المادي. ومع استمرار تنظيم المهرجان وتطويره، يمكن للموسيقى أن تصبح إحدى بوابات التعرف إلى خواف، بما تحمله من تاريخ وثقافة وفنون متوارثة.