في ظل إنتاج مرحلة جديدة في نسيج القوى بالمنطقة

تحالفات حديثة شرق أوسطية تزيد قلق الصهاينة

أشارت وسائل إعلام عبرية وعربية، إلى أنّ تغييراتٍ تكتيكية وأحلافاً جديدة ظهرت في الشرق الأوسط، وذلك بهدف إنتاج مرحلة جديدة في نسيج القوى في المنطقة.

2023-04-19

ولفتت إلى تطوّر العلاقات بين الصين وإيران بشكلٍ متزايد، لمواجهة هيمنة الولايات المتحدة الأميركية، التي توجّه جهوداً وموارد نحو الحرب في أوكرانيا.

وفي 10 آذار/مارس الماضي، وقعت إيران والسعودية اتفاقاً بعد قطع العلاقات منذ سنة 2016، بوساطة الصين.

وفي الأسبوع الماضي، استقبلت الرياض، وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، بعد مقاطعة طويلة لدمشق، في خطوة تهدف لإعادة سوريا إلى حضن الدول العربية. وفي نفس الوقت، أعادت تونس وسوريا السفيرين لدى كلٍ منهما.

وفي جناحٍ آخر في الخليج الفارسي، عيّنت إيران سفيراً لدى الإمارات، بعد سنواتٍ من التوتر. وفي موازاة ذلك، أعلنت قطر والبحرين عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما.

كما أنّ وفداً من “حماس” برئاسة إسماعيل هنية وخالد مشعل زار السعودية بعد قطيعةٍ لأكثر من 15 سنة.

وقالت قناة صهيونية، إنّ هناك إشارة سعودية إلى تغيير في السياسة بخصوص “حماس”، قائلةً: “حين نربط كل النقاط بخصوص المصالحة مع إيران، والتقارب مع الرئيس السوري بشار الأسد وصنعاء، فهذا يشكّل، بالنسبة إلى الكيان الصهيوني، قطعاً سبباً للقلق”.

*الصين تمهّد لمرحلة جديدة

كذلك، أكّدت وسائل الإعلام، أنّ منطقة الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة.

وقال باحث في معهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني، إنّه منذ سنة 2010 تموضعت إيران “في الكثير من الفراغات التي نشأت في المنطقة وكان أبرزها سوريا”، مضيفاً أنّه “نرى اليوم نوعاً من إعادة انتظام شكّلته الولايات المتحدة الأميركية التي ركّزت على أجزاء أخرى من العالم والتي أصبحت تبذل جهوداً أقل في الشرق الأوسط”.

ووفق أوريون فإنّ رؤية “تل أبيب” في الشرق الأوسط تبرز من خلال طريقتين، الأولى تقليص الخطر من إيران نفسها من خلال ترتيب العلاقات، ومثال على ذلك هو استئناف العلاقات الإيرانية – السعودية، والثانية هي تنويع مرتكزات قوى عظمى، مثلما تعمل عدّة دول في المنطقة، وأبرزها الصين التي تستخدم الأداة الاقتصادية.

ثم تابع بالقول: “في وزارة الخارجية، يتابعون التطورات في المنطقة، ويقولون: الجميع يتحدثون مع الجميع، ففي السنوات الأخيرة هناك ميل إلى حوارٍ متعدد”.

*عدّة دول تسعى للتقرب من إيران

وشددت وسائل الإعلام على أنّ الجبهة الأهم التي تشخصها الحكومة الصهيونية هي إيران، التي تضعف أكثر فأكثر محاولات عزلها.

وأشارت إلى أنّ “الاتفاق النووي غير قائم، لكن أيضاً لا عقوبات مهمة في الموضوع، وبدأت إيران تصبح في المنطقة جهة تسعى عدّة دول إلى التقرب منها من أجل تقليص المخاطر”، وفق زعمها.

كما اعتبر الإعلام العبري أنّ “إيران لديها الكثير من الثقة بالنفس، إنّها تشعر بأنّ العزلة انتهت، فهي ناشطة جداً في العراق، سوريا، وتركيا. حتى إنها من الممكن أن تنجح في تهدئة الحرب في اليمن”.

وفي وقتٍ سابق، أكّدت وسائل إعلام أنّ هناك شعورٌ لدى دول في الخليج الفارسي بأنّ مكانة الكيان الصهيوني لدى واشنطن ضعفت بعد توقيع الاتفاق الإيراني السعودي.

*جبهة في” إيلات” المُطلة على البحر الأحمر

كما حذّر مسؤول أمني صهيوني سابق من أن الاتفاق الإيراني – السعودي – اليمني قد يفتح جبهة جديدة للكيان الصهيوني في إيلات المُطلة على البحر الأحمر في جنوب فلسطين المحتلة.

وقال: “الاتفاق الذي وُقّع الشهر الماضي بين مندوبي السعودية وإيران لاستئناف العلاقات الدبلوماسية التي انقطعت عام 2016 بوساطة صينية، يُشكل من ناحية إيران إنجازًا سياسيًا إضافيًا ينضم إلى سلسلة إنجازاتها في الفترة الأخيرة”.

وأضاف: “عندما نحلّل تداعيات الاتفاق السعودي-الإيراني على الكيان الصهيوني يجب الأخذ بعين الاعتبار الحوثيين (أنصار الله)، الذين يحكمون اليمن منذ عام 2015 بعد أن سيطروا على أجزاء واسعة من اليمن بدعم عسكري إيراني” على حد تعبيره.

*حماس تراكم قوةً كافيةً في الشمال

من جهة اخرى تحدثت وسائل إعلام عبرية عن تقديرات في المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية تفيد بأنّ التصعيد المقبل في قطاع غزة سيؤدي إلى تصعيدٍ في الشمال.

وقالت إنّ “حماس راكمت قوةً كافيةً في الشمال من أجل أن تُطلق في تصعيدٍ عشرات القذائف الصاروخية من لبنان نحو الجليل، ومئات القذائف الصاروخية من غزة نحو الجنوب والوسط”.

وتأتي هذه التقديرات وسط حالة مستمرة من التخوّف الصهيوني الكبير من عدم القدرة على مواجهة أي تصعيد عسكري واسع النطاق، قد يجبر القوات الصهيونية على القتال على عدة جبهات في آن واحد.

وكانت وسائل إعلام صهيونية تحدثت عشية إحياء يوم القدس العالمي، عن مخاوف الاحتلال والإحباط من الأحداث التي قد تحصل، مؤكدةً نشر الاحتلال بطاريات القبة الحديدية لديه واستدعاء جنود خشية من اطلاق صواريخ من سوريا أو من لبنان.

 

المصدر: وكالات

الاخبار ذات الصلة