في واحدة من أشهر الطرق في شمال إيران، حيث تتعانق الجبال والغابات والمناظر الطبيعية مع ذاكرة المكان وتاريخه، تتجه الأنظار إلى طريق جالوس بوصفه مقوماً سياحياً وثقافياً يتجاوز دوره كمسار يربط بين المدن. وفي هذا السياق، تجري متابعة إجراءات تسجيل المشهد الثقافي والطبيعي لطريق جالوس ضمن قائمة الآثار الوطنية، بما يعزز حماية مقوماته الطبيعية والتاريخية ويفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير السياحة في المنطقة.
وأعلن وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، خلال زيارته إلى مدينة جالوس، متابعة إجراءات التسجيل الوطني للمشهد الثقافي والطبيعي لطريق جالوس، مؤكداً ضرورة صون الخصائص الفريدة لهذا المسار وحماية ما يزخر به من مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية.
واطّلع سيد رضا صالحي أميري، على الإمكانات الطبيعية والتاريخية والثقافية لطريق جالوس والمناطق المحيطة به، وأصدر توجيهات بمتابعة إجراءات تسجيل المشهد الثقافي والطبيعي لمنطقة هزارجم والنقاط المحيطة بها ضمن قائمة الآثار الوطنية.
وأكد صالحي أميري أن تسجيل هذه المنطقة ضمن قائمة الآثار الوطنية يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو حماية مقوماتها بصورة أكثر تنظيماً، وتهيئة الظروف المناسبة للاستفادة منها في تنمية السياحة المحلية. وأشار إلى الخصائص الطبيعية المميزة لمنطقة هزارجم وما تتمتع به من خلفية ثقافية، موضحاً أن صون هذه المقومات لا يحافظ على هوية المكان فحسب ، بل يوفر أيضاً قاعدة لتطوير الأنشطة والخدمات السياحية بما يتناسب مع طبيعة المنطقة وخصوصيتها.
وأشار صالحي أميري إلى الدور الذي أدته جالوس خلال فترة الحرب المفروضة الاولى، موضحاً أن المدينة تتمتع بمكانة خاصة في تاريخ تلك المرحلة، نظراً إلى دورها في إرسال المقاتلين من محافظات شمال البلاد.
وأضاف أن جالوس، إلى جانب إمكاناتها السياحية، تتمتع بإرث مهم في مجال تاريخ الدفاع المقدس، مشيراً إلى إمكانية متابعة مشروع إنشاء متحف للشهداء ومتحف للأنثروبولوجيا بما يتناسب مع خصوصيات المدينة ومقوماتها الثقافية.
وشدد صالحي اميري كذلك على أهمية الحفاظ على هذا الجزء من التاريخ المعاصر ونقله إلى الأجيال المقبلة، داعياً إلى دراسة مسار تنفيذ مشروع متحف الشهداء ومتابعة مراحله.
ومع متابعة إجراءات التسجيل الوطني، يبرز طريق جالوس وهزارجم بوصفهما نموذجاً لتكامل الطبيعة والتراث والسياحة؛ إذ يمكن أن يسهم الحفاظ على المشهد الطبيعي والثقافي للمسار في تعزيز جاذبيته السياحية، مع حماية هويته ومقوماته للأجيال المقبلة.