ففي محطتها الأولى بمحافظة هرمزكان (جنوب البلاد)، افتُتحت رسمياً ثمانية جسور حيوية بعد الانتهاء من إعادة بنائها وتأهيلها إثر تضررها جراء العدوان الصهيو-أمريكي على إيران، بحضور الوزيرة فرزانة صادق، ومحافظ هرمزكان محمد عاشوري، وممثلي المحافظة في مجلس الشورى الإسلامي.
وأوضح المدير العام لإدارة الطرق والنقل البري في هرمزكان، عباس شرفي، أن الفرق الفنية باشرت مهامها الميدانية في 25 أغسطس/ آب الماضي لإصلاح الجسور المتضررة بفعل الهجمات الصهيو-أمريكية، مؤكداً أن ثمانية منها باتت جاهزة بالكامل لدخول الخدمة بفضل تضافر الجهود وتكثيف ساعات العمل.
وبيّن شرفي أن هذه الجسور تتوزع على المحاور الرئيسية بواقع خمسة جسور في مقاطعة خَمير، وجسرين في مقاطعة رودان، وجسرين على محور بندرعباس – سيرجان؛ مشدداً على أن تعبئة كافة الإمكانات الفنية واللوجستية كانت العامل الحاسم في تحقيق هذا الإنجاز القياسي والسريع، بهدف إعادة تشغيل البنية التحتية وضمان انسيابية واستقرار شبكة الطرق وسلامة مستخدميها.
خط تشابهار-زاهدان السككي يقترب من التشغيل الرسمي
وعلى صعيد تعزيز الربط الترانزيتي الاستراتيجي، تفقدت وزيرة الطرق والإسكان في محافظة سيستان وبلوشستان مشروع خط سكك حديد تشابهار – زاهدان العملاق، الذي سيُفضي إنجازه إلى ربط الميناء المحيطي الوحيد في البلاد بشبكة السكك الحديدية الوطنية والدولية.
وأعلن محافظ سيستان وبلوشستان، منصور بيجار، عن اكتمال أعمال مد القضبان السككية على مسار تشابهار إلى إيرانشهر بالكامل وتحقيق الربط السككي في هذه المنطقة، فضلاً عن الانتهاء من مد السكك الحديدية في نطاق ميناء تشابهار، ليدخل المشروع برمته مرحلة استكمال الأعمال التكميلية والتحضير للتشغيل الفعلي.
وأشار بيجار إلى أنه وعقب التوجيهات الخاصة الصادرة عن وزيرة الطرق والإسكان، تم اعتماد خطة تنفيذية مكثفة لتسريع وتيرة العمل وتوفير الآليات والمعدات اللازمة، لافتاً إلى أن المسار يشهد تقدماً متسارعاً؛ حيث تم إنجاز 134 كيلومتراً من أعمال لحام السكك الحديدية.
واختتم محافظ سيستان وبلوشستان تصريحه بالكشف عن اعتماد جدول زمني دقيق لتدشين المشروع رسمياً بحلول نهاية شهر يناير/ كانون الثاني المقبل، مؤكداً أن الأعمال المتبقية تسير وفق الخطة المرسومة تمهيداً لانطلاق هذا الشريان الاقتصادي الاستراتيجي.