من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة يوم الخميس:

استنزاف واشنطن أمام إيران يُعجّل بصعود الشرق

 

رأى الكاتب والخبير الإيراني في العلاقات الدولية «محمد أنيسي طهراني» أن الفشل الحقيقي للسياسة الخارجية للرئيس الأميركي يكمن في تسريع مسار ضعف الهيمنة الغربية، بعدما أثبتت المواجهة مع إيران محدودية القوة الأميركية وعزلت واشنطن دولياً، مانحة الصين فرصة تاريخية لتعزيز تفوقها وتغيير موازين القوى العالمية.

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، الخميس 24 أيلول/ سبتمبر، أن الحرب التجارية الأميركية فشلت في تحقيق أهدافها الاقتصادية أمام صمود بكين وقدرتها على إعادة توجيه صادراتها، فضلاً عن هيمنتها على سلاسل التوريد الحيوية وامتلاكها أوراق ضغط أرغمت الإدارة الأميركية على التراجع والقبول بالتهدئة.

 

ولفت أنيسي طهراني إلى أن التفوق التكنولوجي الأميركي بات مهدداً بصورة غير مسبوقة، حيث تمكنت الصين من تضييق الفجوة الرقمية وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي منافسة بكفاءة عالية وتكلفة أقل، بالتوازي مع استقطابها للخبرات العلمية التي بدأت تفقد جاذبية الاستقرار في الولايات المتحدة نتيجة الضغوط السياسية.

 

وأوضح أن استنزاف واشنطن لقدراتها ومواردها في مواجهة طهران أضر بشكل مباشر باستراتيجيتها الأمنية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ اضطرت لسحب قطع عسكرية ثقيلة مثل حاملة الطائرات «جورج واشنطن» نحو الشرق الأوسط، مما أضعف الردع الأميركي وأربك شبكة تحالفاتها التقليدية.

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن التورط العسكري الأميركي في المنطقة كشف عجز الإدارة الأميركية عن إدارة الصراعات الكبرى، مشدداً على أن عجز واشنطن عن محاصرة إيران واحتواء المارد الصيني في آن واحد كرس التحول الاستراتيجي النهائي لمصلحة صعود الشرق.

اعتراف أميركي بتعاظم النفوذ الإيراني

 

أكد الكاتب الإيراني «أمير عباس نوري» أن ادّعاءات الرئيس الأميركي بشأن سعي إيران للتأثير في انتخابات الكونغرس تمثل اعترافاً ضمنياً بتعاظم الاقتدار الإيراني، وتثبت فشل رهانات واشنطن وحلفائها على إضعاف طهران بعد الحرب المفروضة، حيث باتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رقماً فاعلاً قادراً على فرض معادلاته وتغيير موازين القوة.

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، الخميس 24 أيلول/ سبتمبر، أن محاولات الإدارة الأميركية لتبرير إخفاقاتها تعكس حجم المأزق الذي يعيشه البيت الأبيض داخلياً ودولياً، ولا سيما بعد تداعيات إغلاق مضيق هرمز والقفزة الكبيرة في أسعار الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن واشنطن هي المسؤول الحقيقي عن تعطيل الملاحة والمسار السياسي بسبب سياساتها العدوانية وتصرفات قيادة «سنتكوم» الارهابية.

 

وأوضح أن توظيف سردية التدخل الخارجي لتحفيز الناخب الأميركي لم يعد مجدياً في ظل اتساع الرفض الشعبي لحروب الإدارة غير المبررة، إلى جانب تصدع القاعدة الانتخابية للرئيس الأميركي التي أدركت خضوع سياساته لمصالح الكيان الصهيوني على حساب أولويات الاقتصاد ومعيشة المواطنين.

 

ولفت نوري إلى أن التناقض الفاضح بين لغة التهديد الجوفاء في الأمم المتحدة وبين مسارعة المبعوثين الأميركيين إلى طلب فتح قنوات تفاوض مع طهران، يعري حقيقة التهديدات الأميركية التي تفتقر للأهلية السياسية والجاهزية التسليحية اللازمة بعد استنزاف قدرات الردع في المواجهة الأخيرة.

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدير المشهد بوعي ميداني واستراتيجي كامل لمكامن الضعف والارتباك لدى الخصم، متمسكةً بحقوقها وثوابتها الوطنية في تفكيك الضغوط وإسقاط محاولات الابتزاز الأميركية.

دبلوماسية طهران في نيويورك تحاصر الضغوط الأميركية

 

اعتبرت الكاتبة الإيرانية «إلهام إبراهيمي» أن مشاركة الوفد الإيراني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل استحقاقاً دبلوماسياً شاقاً يخوضه رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإحباط المخططات الأميركية الرامية إلى عزل طهران والترويج لخيارات التصعيد والحرب.

 

وأضافت الكاتبة، في مقال لها في صحيفة «ستاره صبح»، الخميس 24 أيلول/ سبتمبر، أن الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة تنعقد وسط محاولات واشنطن حشد التحالفات ضد إيران وبث دعاية مضللة لتحميلها مسؤولية تعثر المسار السياسي، في حين رسخت القيادة الإيرانية معادلة عقلانية واضحة تقوم على الجاهزية المتزامنة للميدان والدبلوماسية دفاعاً عن سيادة البلاد ودفعاً لمخاطر الحصار.

 

ولفتت إبراهيمي إلى العراقيل والقيود التعسفية التي وضعتها الإدارة الأميركية أمام الوفد الإيراني، بدءاً من تقييد حركة الرئيس بزشكيان والوفد المرافق ورفض منح تأشيرات للفريق الإعلامي، وصولاً إلى محاولات التضييق على رحلات الطيران المدني بالتوازي مع استمرار الحصار البحري الجائر.

 

وأوضحت أن أي تفاعل دبلوماسي محسوب أو اختبار لفرص خفض التوتر لا ينطلق من التنازل أو الخضوع للإملاءات، بل يستند إلى موقف قوة يثبت أن إيران لا تخشى الحوار المباشر إن كان يحقق مصالح الشعب ويكسر أطواق العقوبات الاقتصادية المفروضة.

 

واختتمت الكاتبة بالتأكيد على أن التمسك بنافذة الدبلوماسية بالتوازي مع الاحتفاظ بحق الردّ الميداني في التوقيت المناسب يقطع الطريق أمام مخططات فرض الحرب، ويضمن حماية المصالح العليا وحفظ استقرار البلاد واقتدارها.

المصدر: الوفاق خاص

الاخبار ذات الصلة