عراقجي: إيران ملتزمة بتعزيز التعاون والتضامن الإقليميين

صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إيران ملتزمة بتعزيز التعاون والتضامن الإقليميين، وتؤمن بأن منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) قادرة على القيام بدور أكثر فاعلية في دفع عجلة التعاون الاقتصادي والتجاري، والترابط الإقليمي، وتحقيق التنمية المستدامة بين الدول الأعضاء.

وشارك عراقجي في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، في الاجتماع غير الرسمي السابع والعشرين لمجلس وزراء منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، الذي ترأسته باكستان، صباح يوم الجمعة.

 

 

وقدّم وزير الخارجية شكره لباكستان وأمانة منظمة التعاون الاقتصادي على عقد هذا الاجتماع، مؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الأعضاء.

 

 

وصرح رئيس السلك الدبلوماسي، في معرض حديثه عن الأوضاع الراهنة للنظام الدولي، قائلاً: “يُعقد هذا الاجتماع في ظل وضع يواجه فيه العالم حالة من عدم اليقين والتشرذم المتزايدين، ويتأثر فيه القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بشكل متزايد بالأعمال العدوانية”.

 

 

وفي إشارة إلى العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على إيران خلال العامين الماضيين، أضاف وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية: “على الرغم من التزامها الراسخ بالدبلوماسية والتفاوض، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضحية لأعمال غير قانونية وعدوانية وإرهابية من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني”.

 

 

وأشار إلى الأضرار المعنوية والمادية الناجمة عن العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران، واستشهاد قائد الثورة الاسلامية وعدد من كبار القادة العسكريين وأكثر من أربعة آلاف إيراني، فضلاً عن استشهاد 168 تلميذا وتلميذة في مدينة ميناب، مضيفاً: “لقد استُهدفت ودُمّرت العديد من البنى التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمطارات المدنية والمعالم التاريخية، خلال الحرب التي فرضها المعتدون”.

 

 

كما أشار عراقجي إلى مقاومة القوات المسلحة القوية والشعب الإيراني، قائلاً: “بفضل مقاومة الشعب وقوة القوات المسلحة، لم يتحقق أي من أهداف المعتدين الخبيثة، وخرجت إيران من هذا الاختبار التاريخي أكثر فخراً وشرفاً من أي وقت مضى”.

 

 

وتابع وزير الخارجية حديثه مؤكداً عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تعزيز التعاون الإقليمي، قائلاً: “إن إيران ملتزمة بتعزيز التعاون والتضامن الإقليميين، وتؤمن بأن منظمة التعاون الاقتصادي قادرة على القيام بدور أكثر فاعلية في دفع عجلة التعاون الاقتصادي والتجاري، والترابط الإقليمي، والتقدم المستدام بين الدول الأعضاء”.

 

 

وفي جزء آخر من كلمته، أشار عراقجي إلى التطورات الأخيرة في منظمة التعاون الاقتصادي، ورأى أهمية استئناف عدد من الاجتماعات الهامة للمنظمة التي عُلّقت لسنوات عديدة، بما في ذلك الاجتماعات الوزارية في مجالات التجارة والشؤون الداخلية والبيئة.

 

 

كما أشار وزير الخارجية إلى إقرار خارطة طريق خمسية للتعاون في قطاع التعدين، واستراتيجية النقل المستدامة والمرنة لعشر سنوات في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي، وبدء عملية تعديل اتفاقية التجارة لمنظمة التعاون الاقتصادي (ECOTA)، كأمثلة على العزم الجماعي للدول الأعضاء على تعزيز التعاون الإقليمي.

 

 

وفي معرض حديثه عن عملية وضع اللمسات الأخيرة على رؤية منظمة التعاون الاقتصادي للعقد المقبل (ECO VISION)، أعرب عن أمله في أن تتم مراجعة هذه الوثيقة واعتمادها خلال القمة الثامنة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي في طهران، بهدف ضمان جدواها وقابليتها للقياس وفعالية تنفيذها.

 

 

كما اعتبر وزير الخارجية تطوير البنية التحتية للنقل الإقليمي وتعزيز الربط بين الدول مجالاً هاماً آخر للتعاون بين الدول الأعضاء، مصرحاً بأن توسيع ممرات منظمة التعاون الاقتصادي وزيادة ربطها بمراكز الشحن والخدمات اللوجستية الهامة، بما في ذلك تلك المرتبطة بالصين، سيعزز دور المنطقة في التجارة الدولية وشبكات النقل.

 

 

وفي إشارة إلى النمو المتزايد للسياحة الإقليمية ونمو التجارة البينية، اعتبر عراقجي هذه التطورات مؤشراً على التعزيز التدريجي لأسس التكامل الاقتصادي في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي، مؤكداً في الوقت نفسه أن مجالات مثل الطاقة والموارد البشرية والزراعة والصناعة والبيئة لا تزال من الأولويات الرئيسية للمنطقة.

 

 

ومع تقديره لالتزام الدول الأعضاء وجهود أمانة منظمة التعاون الاقتصادي برئاسة السفير مجيد خان، أكد على ضرورة مواصلة هذا النهج والاستفادة من إمكانيات المنظمة لتعزيز الأهداف المشتركة للدول الأعضاء.

 

 

وفي معرض حديثه عن استضافة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للقمة الثامنة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي في طهران يومي 3 و4 ديسمبر/كانون الأول 2026، أشار وزير الخارجية، إلى أهمية هذه القمة على أعلى المستويات.

 

 

وأكد عراقجي أن المشاركة القيّمة لقادة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي في هذه القمة تُعدّ رسالةً بالغة الأهمية لشعوب دول المنطقة والمجتمع الدولي.

 

 

وأعرب وزير الخارجية عن أمله في أن يُسهم تعزيز التعاون الإقليمي ومتعدد الأطراف في تحقيق السلام والأمن والازدهار في جميع أنحاء العالم، وأن تنتهي الأعمال القسرية والاعتداءات الأحادية التي تُغذي عدم الاستقرار وانعدام الأمن.

 

 

المصدر: ارنا