إلتقى وزير الثقافة والارشاد الاسلامي، “سيد عباس صالحي”، نظيرته الروسية “أولغا ليوبيموفا” أمس السبت في سان بطرسبورغ و أجريا محادثات تناولت العلاقات والتعاون الثقافي بين البلدين.
وأعرب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، الذي سافر إلى سان بطرسبورغ بهدف المشاركة في فعاليات أيام الثقافة الإيرانية والمنتدى الدولي الثاني عشر للثقافات المتحدة، في هذا اللقاء عن تقديره لحسن استعداد روسيا لاستضافة هذه الفعاليات.
وأشار صالحي إلى إقامة فعاليات الأسبوع الثقافي الروسي في إيران في شهر حزيران/يونيو 2025، وإلى الاعتداء العسكري الصهيو-امريكي على بلادنا في الأيام الأخيرة من هذه الفعاليات، فقال: إن الحرب المفروضة التالية أدت أيضاً إلى استشهاد قائد الأمّة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) وجمع من أبناء الوطن، من بينهم أطفال مدرسة ميناب، وفتيات صالة مدينة لامرد الرياضية، وتدمير مئات الآثار التاريخية والسكنية ومراكز أخرى كالمستشفيات.
وفي سياق متصل، أعرب عن تقديره لتعاطف الحكومة والشعب الروسيين مع إيران، وإصدار الرئيس الروسي رسائل تعزية باستشهاد قائد الأمّة الشهيد والشهيد علي لاريجاني، وكذلك الدعم الدبلوماسي التي تبديه موسكو لطهران في المحافل الدولية، واعتبر ذلك دليلاً على المستوى الرفيع للعلاقات بين البلدين.
وأشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي إلى أنه على الرغم من الصعوبات الناجمة عن الحربين المفروضتين الأخيرتين، لم تكن الثقافة والفنون في إيران قابلة للتوقف، بل تستمر باستمرار، كما أُقيمت مختلف مهرجانات إيران بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية بشكل جيد، وهناك فعاليات ثقافية وفنية أخرى تُقام في مختلف مدن بلادنا.
وقال صالحي أيضاً: إن إقامة أسبوع الثقافة الإيرانية في روسيا في الأيام المقبلة بمشاركة أكثر من 160 فنّاناً من بلادنا دليل على إرادة البلدين في تطوير العلاقات الثقافية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن إيران وروسيا تمتلكان تشكيلة مزركشة من تعدّد القوميات تعيش معاً في فضاء من التضامن، وقد أضفت على البلدين جمالاً وجاذبية، فقال: يبدو أن الفن مجال جيد لتجلّي هذه التشكيلة الملونة من القوميات الإيرانية والروسية، ويمكن في مجال الموسيقى والفنون الأدائية والأزياء والملابس وغيرها من المجالات الارتقاء بالعلاقات الثقافية بين البلدين.
وأشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي إلى أن إيران وروسيا، بحسب التخطيطات التي جرت، تعيشان فصلا جديدا من العلاقات الثقافية بينهما، وشدد على ضرورة الاستفادة أكثر من القدرات العلمية والتعليمية للبلدين، وأشار إلى اتفاقية الإنتاج السينمائي المشترك التي تم توقيعها أمس السبت في ختام اجتماع اللجنة الثقافية المشتركة، واعتبر تقوية التعاون في سوق الصناعات الإبداعية الثقافية والفنية قدرة أخرى متاحة أمام تعزيز العلاقات.
ومن جانبها، أعربت وزيرة الثقافة الروسية في هذا اللقاء عن ارتياحها لحضور الوفد الإيراني في المنتدى الدولي الثاني عشر للثقافات المتحدة في سان بطرسبورغ، وقالت: ننتظر بفارغ الصبر الاجتماع الثاني للطرفين في موسكو، وأن تُفتتح فعاليات الثقافة الإيرانية على خشبة “البولشوي تياتر” التاريخية في العاصمة الروسية.
وأضافت أولغا ليوبيموفا: في إطار أيام الثقافة الإيرانية، سيستضيف متحف الفنون الأدائية الروسي أيضاً معرضاً لأعمال الفنّانين الإيرانيين.
وأشارت إلى إقامة فعالية الأسبوع الثقافي في مدينتين روسيتين أخريين أيضاً، فقالت: إن الناس في مدن كبيرة مثل قازان وأستراخان ينتظرون بترقّب كبير التعرّف على ثقافتكم، وينتظرون إقامة الفعاليات الثقافية والفنية الإيرانية.
وفي سياق متصل، شددت وزيرة الثقافة الروسية على أهمية تقوية التعاون مع إيران في مجال الإنتاج السينمائي المشترك، وأشارت إلى تأسيس جائزة “الفراشة الماسیّة” السينمائية، وأعربت عن تقديرها لمشاركة الفنّانين الإيرانيين في الدورة الأولى لإقامة هذا المهرجان السينمائي، وطالبت باستمرار التعاون.