وذكرت “إرنا” أن الوثيقة تسلط الضوء على حملة الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تمارسها واشنطن، بالتزامن مع التهديدات والعدوان العسكري، موضحةً كيفية تحويل الضغوط الاقتصادية إلى أداة لنقل آثار الصراعات العسكرية إلى حياة المدنيين.
وتفصّل الوثيقة سلسلة من التدابير الأمريكية، تشمل القيود المصرفية والمالية، والعقوبات الثانوية والعابرة للحدود، والقيود المفروضة على النقل الجوي والبحري، وإلغاء التراخيص القائمة، وتطبيق سياسة “الرفض المفترض” في منح التراخيص، بالإضافة إلى الإجراءات المرتبطة بالحصار البحري.
وأكدت الجمهورية الإسلامية أن هذه الإجراءات تتجاوز نطاق العلاقات الحكومية لتطال الشعب الإيراني بشكل مباشر، عبر استهداف البنوك، وشركات النقل، والمؤسسات التعليمية، والجهات الاقتصادية الفاعلة دولياً.
كما تركز الوثيقة على ظاهرة تجنب المصارف والشركات العالمية التعامل مع إيران أو تقديم الخدمات الأساسية لها تفادياً للمواجهة مع الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى تجاوز نطاق العقوبات المعلنة لتتخطى الحدود الجغرافية والنظم القانونية الأمريكية.
وقد استعرض النص القانوني الآثار المترتبة على ذلك، لا سيما فيما يتعلق بصعوبة حصول المواطنين على الغذاء، والدواء، والمعدات الطبية، والتعليم، والخدمات المالية، ووسائل النقل.
كما تتناول هذه الوثيقة، من منظور قانوني، أحكام القانون الدولي العام، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، مع تسليط الضوء على قضايا سيادة الدول، ومبدأ عدم التدخل، والآثار العابرة للحدود للتدابير القسرية أحادية الجانب، والمسؤولية الدولية للدول.
وقد قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإحالة هذا النص إلى عدد من المقررين الخاصين والخبراء المعنيين بحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، في مجالات تشمل النظام الدولي، والحق في التعليم، والحق في الصحة، وحقوق المرأة، والبيئة، والحق في التنمية، والحق في الغذاء، ومكافحة الفقر، والآثار السلبية للتدابير القسرية أحادية الجانب.
وفي هذا الإطار، تم توجيه الطلب إلى آليات الأمم المتحدة المختصة للنظر في التبعات القانونية والإنسانية للإرهاب الاقتصادي الأمريكي ضمن نطاق اختصاصاتها، ودراسة آثاره على السكان المدنيين في إيران، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصولهم إلى الاحتياجات الأساسية والحد من تفاقم تداعيات هذه الإجراءات.