اقتراح إقامة حفل موسيقي تضامنًا مع الشعب الإيراني

من المكسيك إلى طهران.. الموسيقى تعزف لحنَ الصداقة والسلام

أشار قائد الأوركسترا المكسيكي إلى دعمه للشعب الفلسطيني ومعارضته للحرب، موضحًا أنه يرغب في التعبير عن موقفه ليس فقط من خلال التصريحات، بل أيضًا عبر الفن والحضور في إيران.

أعلن قائد أوركسترا وناشط في مجال السلام بالمكسيك استعداده لإقامة حفل موسيقي يحمل رسالة صداقة وتضامن مع الشعب الإيراني، وقال: «لا ينبغي للفنانين أن يبقوا غير مبالين إزاء معاناة الشعوب وتداعيات الحروب».

 

وأعلن «ريكاردو مارتينس رويس»، قائد الأوركسترا والناشط في مجال السلام بالمكسيك، خلال زيارته سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المكسيك، عن رغبته في زيارة إيران وقيادة أوركسترا في البلاد، مؤكدًا استعداده لإقامة حفل موسيقي يحمل رسالة صداقة وتضامن مع الشعب الإيراني.

 

وخلال لقائه «أبو الفضل بسنديده»، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مكسيكو سيتي، أعرب مارتينس رويس عن معارضته للحرب والعدوان الصهيو- أمريكي على إيران، ولسياسات الحرب التي ينتهجها هذان الحليفان، وقال: إنها تخلّف ضحايا في مناطق مختلفة من العالم. كما شدد على دور الفن والموسيقى في التقريب بين الشعوب ونقل رسالة السلام في الظروف والأزمات.

 

وأشار مارتينس رويس خلال اللقاء إلى التطورات التي شهدتها منطقة غرب آسيا خلال الأشهر الأخيرة، وإلى الحرب التي وصفها بأنها غير قابلة للتبرير ضد الشعب الإيراني، معتبرًا أن دفاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان يمكن أن يحمل رسالة ودرسًا للبشرية جمعاء، وقال: «لا ينبغي للفنانين أن يبقوا غير مبالين إزاء معاناة الشعوب وتداعيات الحرب».

 

وأشار قائد الأوركسترا المكسيكي إلى دعمه للشعب الفلسطيني ومعارضته للحرب، موضحًا أنه يرغب في التعبير عن موقفه ليس فقط من خلال التصريحات، بل أيضًا عبر الفن والحضور في إيران.

 

واقترح مارتينس رويس، في حال تهيؤ الظروف المناسبة، زيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتولي قيادة أوركسترا، موضحًا أن هذا البرنامج يمكن أن يُقام بمشاركة فنانين مكسيكيين، بهدف نقل رسالة الصداقة والأخوّة والتضامن بين الشعبين المكسيكي والإيراني.

 

ويأتي هذا الاقتراح في وقت استخدم فيه مارتينس رويس، خلال السنوات الماضية، الموسيقى أداةً للتواصل بين المجتمعات وطرح القضايا المرتبطة بالحرب والسلام وحقوق الإنسان.

ففي عام 2012، شارك مع أوركسترا «سيمفونيتا فيراكروزانا» في البوسنة والهرسك، وقدم عروضًا في مدينتي سراييفو وتوزلا؛ وهي تجربة شكّلت جزءًا من مسيرته في العمل الثقافي والتواصل مع المجتمعات المتضررة من الحروب.

 

كما يمتلك مارتينس رويس في سجله تجربة تقديم الموسيقى بوصفه أصغر قائد أوركسترا مكسيكي على خشبة قاعة كارنيغي هول الشهيرة في نيويورك، وقد حظيت أنشطته الدولية في مجالي الموسيقى والثقافة باهتمام مؤسسات دولية.

 

وتشير وثائق برلمانية مكسيكية إلى مارتينس رويس بوصفه «سفيرًا شابًا للسلام»، كما حظيت أنشطته خلال العام الميلادي الجاري في مجالات الموسيقى والدبلوماسية الثقافية وتعزيز ثقافة السلام بتكريم من المؤسسات التشريعية في بلاده.

 

حفل موسيقي مقترح في طهران

 

وبحسب الاقتراح الذي طُرح خلال هذا اللقاء، تتمثل إحدى الأفكار قيد البحث في إقامة حفل موسيقي كبير في طهران، بمشاركة أوركسترا مكسيكية بقيادة مارتينس رويس.

 

وفي هذا الإطار، اقتُرح، في حال تأكيد توافر الشروط الفنية والأمنية، بحث قاعة تتسع لـ12 ألف شخص في مجمّع آزادي الرياضي بطهران بوصفها أحد الخيارات المحتملة لاستضافة هذا الحدث؛ وهي قاعة تعرضت لأضرار خلال العدوان الأمريكي، وقد تحمل استضافتها للفعالية، في حال توافرت الإمكانات، دلالة رمزية أيضًا على رسالة البرنامج.

 

وتقوم الفكرة الأساسية على أن يستضيف مكانٌ اختبر آثار الحرب، من جديد، الموسيقى والفن؛ في سردية تقف فيها الثقافة والموسيقى والحياة وتضامن الشعوب في مواجهة الدمار.

 

وبحسب الاقتراح، فإنه في حال تنفيذ البرنامج، يمكن تقديم أعمال لمؤلفين موسيقيين مكسيكيين وإيرانيين جنبًا إلى جنب، إلى جانب إتاحة المجال لمشاركة عازفين من البلدين في عرض مشترك.

 

من البوسنة إلى إيران.. الموسيقى لغة للسلام

 

إن تجربة مارتينس رويس في توظيف الموسيقى للتواصل مع الشعوب المتضررة من الحرب في البوسنة والهرسك، ومشاركته في مشاريع مرتبطة بالذاكرة التاريخية وحقوق الإنسان، إلى جانب أنشطته في تعزيز ثقافة السلام، جعلت اقتراحه إقامة حفل في إيران يتجاوز كونه مجرد برنامج موسيقي، ليحظى بإمكانات أوسع في إطار الدبلوماسية الثقافية والتواصل المباشر بين الوسطين الفنيين الإيراني والمكسيكي.

 

وفي السنوات الأخيرة، شدد مارتينس رويس في أنشطته العامة أيضًا على ضرورة بناء ثقافة السلام، فيما أطلقت عليه وسائل الإعلام والمؤسسات المكسيكية وصف «مروّج السلام».

 

المصدر: الوفاق