وزير الثقافة يؤكد ضرورة وضع خارطة طريق للعلاقات الثقافية مع روسيا

أکد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي"عباس صالحي": إذا وضعنا أولوياتنا وحددنا عدداً من مناطق العالم لتكون طرفاً في حوارنا ضمن الدبلوماسية الثقافية، فإن روسيا ستكون إحدى هذه الدول. ومن الطبيعي أن تتطلب الخطوات المؤثرة في هذا المجال وضع خارطة طريق ومواصلة الأنشطة بعد إقامة الأسبوع الثقافي.

وأفادت “إرنا”، بأن صالحي قال مساء أمس الأحد، خلال لقاء ودي مع الفنانين الذين سافروا إلى موسكو بهدف إبراز مكانة الفن الإيراني ضمن فعاليات «أيام إيران» في روسيا، إن الفنانين يمثلون سفراء ثقافيين للشعب. وكان الوفد، الذي ضم 168 شخصاً، يحمل اسم شهداء ميناب.

 

 

وأضاف أن الوفد الفني الإيراني، المؤلف من 168 شخصاً، يضم ناشطين في مجالات الفنون المسرحية والسينما والمسرح والثقافة والأدب والوثائق والمخطوطات والمكتبات واللغة الفارسية والشعر والأدب القصصي، إلى جانب عدد من العاملين في وسائل الإعلام.

 

 

وأشار صالحي إلى أن إقامة فعاليات «الأيام الثقافية» تمثل نقطة انطلاق، مشدداً على ضرورة مواصلة الفعاليات والأنشطة في إطار الحوار الثقافي بين إيران وروسيا، وعدم اقتصارها على فترة إقامة هذه الفعاليات.

 

 

واستعرض وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، في هذا السياق، تنوع التفاعلات الثقافية والفنية بين إيران وروسيا وعمقها، واصفاً إياها بأنها «قلّ نظيرها»، فضلاً عن اتساعها واستمرارها. ولفت إلى التبادلات الثقافية بين البلدين منذ عهد القاجاريين والقياصرة وحتى اليوم.

 

*الوثائق المتبادلة فرصة لتعزيز التعاون

 

 

واعتبر صالحي وجود وثائق متبادلة بشأن التعاون الثقافي بين إيران وروسيا أحد العوامل التي تبرز أهمية تطوير العلاقات بين طهران وموسكو، مذكّراً بأنه منذ عهد الاتحاد السوفيتي السابق، وتحديداً عام 1966، حين جرى تبادل أول اتفاقية ثقافية بين الجانبين، تبادل البلدان وثائق مهمة وملحوظة.

 

 

وبيّن أن قطاع الثقافة يحظى بمكانة بارزة في معاهدة التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين، معتبراً أن توقيع مذكرة تفاهم لإنتاج فيلم مشترك بين إيران وروسيا ثمرة لهذه المعاهدة، التي تشكل سنداً قانونياً للحوار والتفاعلات المتبادلة بين الجانبين.

 

 

*مقومات تتيح فرصاً للتعاون

 

 

وكان وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي قد شارك، خلال الأيام الأخيرة، بدعوة من نظيره الروسي، في الدورة الثانية عشرة للمنتدى الدولي للثقافات المتحدة. واعتبر أن إقامة هذا الحدث وحضور الرئيس الروسي في كل دورة مؤشّران على اهتمام الحكومة الروسية بالشأن الثقافي.

 

 

كما لفت إلى أوجه التشابه الأخرى بين البلدين، ولا سيما اهتمامهما بالوحدة والتماسك الوطنيين وبموضوع الأسرة، موضحاً أن هذه القواسم المشتركة يمكن أن تهيئ أرضية لتبادل الخبرات في مجال موسيقى الشعوب وغيرها من الفنون بين إيران وروسيا.

 

 

*ضرورة وضع خريطة طريق وإسناد العمل إلى القطاع الخاص

 

 

وفي هذا الإطار، أعرب صالحي عن ارتياحه لمشاركة مختلف الأجهزة والمؤسسات، إلى جانب وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، في تنظيم فعاليات «الأيام الثقافية الإيرانية»، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والتآزر بين الجهات المعنية.

 

 

وقال إن مواصلة العمل الثقافي مع روسيا لا ينبغي أن تقتصر على وزارة الثقافة ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، بل تتطلب وضع خريطة طريق واضحة وتقسيم المهام بين مختلف الأجهزة والمؤسسات.

 

 

وفي جانب آخر من حديثه، شدد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي على ضرورة أن يضطلع القطاع الحكومي بدور الميسّر والوسيط لتهيئة الظروف المناسبة لإسناد الأعمال إلى القطاع الخاص، مضيفاً أن اتباع هذا النهج من شأنه أن يتيح للقطاع الخاص مواصلة الأنشطة والمضي بها قدماً بنفسه.

 

 

المصدر: وكالة إرنا