أساتذة القرآن الكريم السوريون المشاركون في "محفل" للوفاق:

مزج الثقافات يحمل الإبداع والتلاحم والوحدة الإسلامية

"محفل" كان برنامجاً ملفتاً للنظر جمع اطياف الشعب كلهم على رؤيته، وأحس الشباب ان البرامج القرآنية هي جميلة وممتعة.

2023-04-24

ودّعنا شهر رمضان المبارك، والبرامج والمسلسلات والأفلام التي تم عرضها خلال هذا الشهر الفضيل، ولكن كانت هناك برامج واجهت إقبالاً كبيراً من قبل الجمهور، وتركت بصماتها الروحية عند المشاهدين، فمن هذه البرامج يمكننا أن نشير الى برنامج “محفل” الناجح، الذي شهد إقبالاً منقطع النظير في إيران والعالم العربي والإسلامي، حيث أن المشاهدين طلبوا تواصل إنتاج هذا البرنامج في السنة القادمة خلال أيام شهر رمضان المبارك، فأجرينا حوارا ًسابقاً مع منتج البرنامج السيد “هاشمي كلبايكاني”، ونظراً لإقامة اول إجتماع عظيم لهذا البرنامج ببرج ميلاد في طهران أمس الأحد 23 نيسان/أبريل، وكان ذلك بحضور ئيس منظمة الأوقاف والشؤون الخيرية السيد مهدي خاموشي، ورئيس منظمة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي، ونائب رئيس الإذاعة والتلفزيون والناشط الثقافي “وحيد جليلي”، وحكّام البرنامج إضافة إلى بعض ضيوف البرنامج منهم الفتاة الحافظة للقرآن الكريم “زينب شيري” إبنة الشهيد المدافع عن المراقد المقدسة، والحافظات القرآنيات “زهراء خلیلي”، ثناء و حدیث نظري، حنانة خلفي، مریم شفیعي و “عطية عزيزي”، وكان ذلك وسط حضور حشد كبير من محبّي هذه البرامج القرآنية الدولية، ففي هذه الأجواء إغتنمنا الفرصة وأجرينا حواراً مع الأستاذ القرآني والحكم الدولي “رضوان درويش” من سوريا والذي اجتذب المشاهدين بتقديمه الرائع، وكذلك الأستاذة القرآنية “عبير سمير” التي تحدثت في البرنامج عن ظروف حفظ القرآن الكريم خلال الحرب في سوريا والتوكل على الله تعالى، وفيما يلي نص الحوار:

رضوان درویش: لغة القرآن الكريم تجمع المسلمين

بداية طلبنا من الأستاذ “رضوان درويش” لكي يتحدث لنا عن تأثير القرآن الكريم على الإنسان وفي وحدة المسلمين، فقال: القران الكريم هو كلام الله  المنزل على نبيه وفيه ذكرنا وذكر ما قبلنا وذكر ما بعدنا،  كتاب تشريع للمسلم،

المسلم في حياته ظاهراً، وباطناً، والحرص على صلاح سلوكه في السر والعلن، والجمع بين العلم والعمل. إرشاد المسلم إلى أهمية الكسب الحلال، وكفّ الأذى عن الناس، والإبتعاد عن الذنوب والمعاصي، والمداومة على تجديد التوبة، والإحسان عند أداء الحقوق لأصحابها، ولغته تجمع المسلمين في صلاتهم وقراءتهم وتوحيدهم.

“محفل” برنامج جمع بين القرآن الكريم والإنشاد والإبتهال

وفيما يتعلق بتقييمه عن برنامج “محفل” قال الأستاذ درويش: أطل علينا برنامج جميل مفرح متزن، يجمع بين القرآن الكريم والإنشاد والإبتهال، والأطفال والشباب والكبار ، وأصحاب الإبتلاءات مثل فقد البصر ومن فقدوا احبابهم.

“محفل” كان برنامجاً ملفتاً للنظر جمع اطياف الشعب كلهم على رؤيته، وأحس الشباب ان البرامج القرآنية هي جميلة وممتعة.

“محفل” تجربة ناجحة

وعندما سألنا الأستاذ درويش حول مشاركته في البرنامج قال: طبعا الإختيار للبرنامج كان من ضمن اللجنة المنظمة ومن القناة الثالثة، وكانا تجربة من أجمل التجارب، عشت فيها مع جميع اطياف الشعب وأنواعهم ورأيت حبهم واحترامهم.

وفيما يتعلق بإنتاج برامج ثقافية مشتركة ايرانية عربية قال درويش: ان مزج الثقافات أمر مهم ومفيد ويحمل في طياته الإبداع وبيان التلاحم والمحبة والأخاء.

وأخيراً قال الأستاذ السوري درويش:كان للبرنامج ردة فعل جيدة في سوريا بشكل كبير.

عبير سمير: قمنا بتقديم تخطيط رمضان قرآني لعدة مراكز قرآنية

من جهتها تحدثت لنا الأستاذة “عبير سمير” من سوريا عن نشاطاتها وقالت: وإن كان هناك شبه تفرغ لمتابعة دراستي في مقطع الدكتوراه في الفقه والأصول، إلا أننا قمنا بتقديم تخطيط رمضان قرآني لعدة مراكز قرآنية في المحافظات وأيضاً في المنطقة الزينبية ضمن فريق عمل متكامل في “مركز سراج”،حيث تم إعداد البرنامج في شهر رجب، وقدم إلى المحافظات في شهر شعبان، واحتوى البرنامج على خطوات تحضيرية للشهر الكريم، بالإضافة إلى جلسات الأنس القرآنية التقليدية والطريقة التعليمية، دورات قرآنية إلكترونية، دروس رمضانية لتغيير وتطوير الذات، وتصميم حقيبة رمضانية قرآنية إلكترونية، وإعداد برشور رمضاني، الندوات القرآنية، مذكرة شهر الله، برنامج الإعتكاف، برنامج قرآني خاص للناشئة، وآخر خاص بالأطفال، منها القصص المصورة للأطفال، ثلاثون نصيحة طبية للصائم، ثلاثون إعجاز علمي في القرآن الكريم، بالإضافة إلى برنامج خاص بيوم القدس العالمي، كما كان ورشة “التحكيم” لكوادر بيوت النور في المحافظات، منها: حلب، حمص، اللاذقية، دمشق، وأيضاً قمنا بتخطيط حفظ القرآن الكريم “مشروع مئة حافظ وحافظة للقرآن الكريم”.

التمسك بالقرآن يمنحنا الحياة الحقيقية الكريمة

وعندما سألنا رأي هذه الأستاذة القرآنية حول تأثير القرآن الكريم في حياة الانسان، ووحدة المسلمين، قالت: إن القرآن الكريم هو منهج الحياة الإنسانية حيث يتناغم مع الفطرة السليمة، ومن خلال التمسك بمبادئه نكتسب إنسانيتنا “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّ‌سُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ” (الأنفال/24).

فإن التمسك بالقرآن يمنحنا الحياة الحقيقية الكريمة والابتعاد عن القرآن ومبادئه يجعلنا كما يقول أمير المؤمنين (ع): “فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان لا يعرف باب الهدى فيتبعه ولا باب العمى فيصد عنه فذلك ميت الأحياء”، ويمكن القول أنَّ العالم عالم تكويني وتشريعي وخلاصة العام التكويني تتجسد في كتاب الله الناطق محمد (ص) وعترته الطاهرة، وخلاصة العالم التشريعي تتلخص في القرآن الكريم.

ونحن في كل صلاة نقرأ السورة المباركة الفاتحة ونقول: “اهدنا الصراط المستقيم” وقد ضمن النبي (ص) تلك الهداية في حديث الثقلين حيث قال الرسول الكريم (ص): “إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترة أهل بيتي وقد أخبرني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض”، القرآن الكريم يمنحنا الحياة الإنسانية ويجعلنا في دائرة الهداية بعيدين عن الضلالة.

الوحدة الإسلامية ضرورة تنبع من الأخوة الإسلامية

وتابعت “عبير سمير”: أما كيف يوحد القرآن صفوف المسلمين.. إن القرآن يدعو إلى وحدة المسلمين تحت ظل التمسك به قال تعالى في محكم كتابه: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّ‌قُوا، وَاذْكُرُ‌وا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً” (آل عمران/103).

فإن المسلمين قوة كبيرة في العالم الإسلامي بشرط أن يحافظوا على وحدتهم، ويحاول العدو تدمير المسلمين بأيديهم من خلال تفرقتهم وبث الخلاف بينهم، فتأمل أن يصبحوا الغالبين وأن يغيروا طريقتهم.

إن الوحدة الإسلامية ضرورة تنبع من الأخوة الإسلامية ومن مفهوم الأمة الإسلامية  التي هي واحدة عبّر عنها الكتاب  العزيز صراحة “إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَ‌بُّكُمْ فَاعْبُدُونِ” (الأنبياء/92)، وعند الإستجابة للدعوة القرآنية في توحيد صفوف المسلمين والمحافظة عليها سنحصل على خيرات عظيمة “وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّ‌بِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْ‌جُلِهِم” (المائد/66).

“محفل” هو إحياء لأمر الله وأمر الرسول (ص) في قلوب الناس

وعندما سألناها عن رأيها حول برنامج “محفل” وما كان شعورها عند الحضور في البرنامج، قالت “عبير سمير”:

قال تبارك وتعالى: “وَقَالَ الرَّ‌سُولُ يَا رَ‌بِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـٰذَا الْقُرْ‌آنَ مَهْجُورً‌ا” (الفرقان /30)، عندما نرى الحياة العملية نجد ظاهرة الهجران للقرآن الكريم تلاوةً وحفظاً وسلوكاً، وإنتاج برامج مثل محفل يساعد على توجيه الناس إلى بوصلتهم الصحيحة في كنف هذه الظروف الصعبة على البلاد، وأنا أعتقد أن “محفل” هو إحياء لأمر الله وأمر الرسول في قلوب الناس، ومن جهة أخرى يحتاج الإنسان إلى مثلٍ ونموذجٍ وقدوةٍ وأسوةٍ، “لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَ‌سُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْ‌جُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ‌ وَذَكَرَ‌ اللَّـهَ كَثِيرً‌ا” (الأحزاب/21)، ونحن نقتدي بالعظماء مثل النبي  الاعظم (ص) والسيدة الزهراء (ع)، ولكن هذا البرنامج جمع لنا نماذج من أناس يعيشون بيننا لا يملكون ملكة العصمة ضمن مزاحمات الحياة ولكنهم حصلوا الكثير الكثير بحفظهم للقرآن وتعاملهم مع النشاطات القرآنية وإن حفظ القرآن لا يتعارض مع دراساتهم الأكاديمية أو نشاطاتهم الاجتماعية بل يبارك بها ، ومثل هكذا برنامج سيولد طاقة إيجابية وهمّة عالية للسير على طريق هؤلاء النماذج التي عرضها البرنامج .

أما دعوتي للبرنامج.. تم انتخابي من قِبل ممثل مسؤول  مؤسسة خاتم الأوصياء في سورية، للتعرف على أجواء المسابقات الدولية في طهران لأجل تحكيم دولي في المستقبل القريب وأيضا للمشاركة في برنامج محفل القرآني الرمضاني، وكان شعورا إيجابيا بالكامل كنت اتذوق  فيوضات العطاء القرآني الإلهي، طريق الذوبان في العشق الإلهي  من خلال التمسك بكتابه العزيز، وجعلني ارجع بذاكرتي الى الحرب، وجمال التمسك بالقرآن الكريم.

المعلّم هو القرآن الكريم

وفيما يتعلق بذكرياتها خلال أيام الحرب في سوريا قالت الأستاذة القرآنية “عبير سمير”: ذكرت في البرنامج أن زمن الحرب كان ظاهره العذاب وباطنه الرحمة تعلمنا من السيدة زينب (ع) كيف ننظر إلى النور في غيابات الجب ونرى الجمال بعين الجلال “ما رأيت إلا جميلاً” نعم هُجِّرنا من ديارنا وأُكرمنا بشهادة أولادنا وأزواجنا وإخواننا  ولكن كنا نمتلك جوهرة ثمينة هو حبل يصلنا بالسماء ويغدق علينا بالأمل والسكينة، قد نفقد كل شيء ولكن لم نفقد المعلِّم والمعلَّم، فإن مُعلمنا هو الرحمان والمُعلَّم هو القرآن ومن هنا ارتقينا إلى مرتبة الإنسانية نحمل المبادئ الإنسانية والإسلامية في صميم وجودنا فقدمنا الشهداء وقد نبت لحمهم واشتد عظمهم بالقرآن “الرَّ‌حْمَـٰنُ، عَلَّمَ الْقُرْ‌آنَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ” (الرحمن/1-3).

نحن لا نخاف ولا نفتر في سيرنا في طريق الأنبياء والأوصياء عليهم السلام بل لدينا إصرار للمتابعة في طريق الحق فإن الأنبياء تحمّلوا أذى كثيرا إذ يقول النبي (ص)، “ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت”، مهما أوذينا في جنب الله لا نخاف لأن الله معنا وبركات كتابه المجيد لا تغادرنا، نعم في زمن الحرب بعض الأحيان  تصل أطراف اليأس إلينا وسرعان ما يفجر الموقف خيرات ونِعم ما كانت في الحسبان كما ذكرت الواقعة في برنامج محفل.

نشر الثقافة القرآنية

وعندما سألناها حول تأثير عرض البرامج القرآنية في التلفزيون ونشر الثقافة القرآنية قالت “سمير”: من زمن آدم الى الخاتم (ص) الى يومنا هذا  هناك شق ظلماتي يمثله الشيطان، فرعون نمرود، وهناك شق نوراني يمثله موسى (ع) وعيسى (ع) والنبي (ص) ولكل شق أتباع إلى يومنا هذا، ولكل شق أساليب وطرق للوصول الى الهدف وفي هذا العالم عالم العولمة والتقدم والتطور التكنولوجي حيث اصبح العالم قرية صغيرة والبعيد قريب لابد من اتخاذ تدابير تنسجم مع هذا الانفتاح  لنشر الثقافة القرآنية وهكذا برامج عبر التلفاز يمثل حلقة من تلك السلسة الإصلاحية التي قادها العظماء والتي تواكب العصر وتطوره وتدخل الى كل بيت يشاهدها المجتمع بجميع شرائحه وتوجهاته تاركة أثرها في حياة الناس.

المرأة المحجبة سجلت انتصارات كبيرة

وفيما يتعلق بالحجاب وأن البعض يقولون ان الحجاب مانع لنشاط المرأة، وكيف المرأة المسلمة يمكنها النشاط والموفقية في المجتمع وهي محجبة، قالت الأستاذة “عبير سمير”: إن الكلام حول الحجاب وأهميته  وأثره في المجتمع يطول، لذا أختصر وأقول: إن أعداء الإسلام يتحاملون على التشريع الرباني ويدعون أن الإسلام هضم المرأة حقوقها المختلفة، ومن ذلك حق مشاركتها في العمل خارج البيت حيث أمرها بالمكوث في البيت والزمها بالحجاب والتستر، ويرون في ذلك تمييزا للرجال عليها، وعنصرية لا تليق بمواكبة التقدم العصري، ويزعمون أن فيه مساساً بالحريات الشخصية وأن ذلك ظلماً للمرأة.

ومن المؤسف أن ينخدع بعض المسلمين الذين تأثروا بالثقافات الغربية بتلك الشبهات حيث غض أولئك أبصارهم عما آل إليه أمر المرأة في المجتمعات الأجنبية من انحطاط في السلوك والمكانة، وبعد عن دورها الرائد في تربية الأجيال، وتنشئة القادة والعلماء والعظماء فإن الحجاب لا يحول دون ممارسة المرأة عملها ونجاحها في كافة المجالات بل أي إنسان يمارس دوره وعمله في شتى المجالات لابد أن يلتزم بضوابط وتعاليم الإسلام وتكليفه الشرعي ومن ذلك عمل المرأة خارج بيتها له ضوابط ومعايير منها مسألة الحجاب وقد سجلت المرأة انتصارات كبيرة وقامت بأدوار جوهرية يعجز عنها الرجال وهي محافظة على حجابها وعفتها.. ويكفي أنها كانت إلى جنب الأنبياء (ع) وهي صانعة العظاء

فهي نصف المجتمع ولكنها تربي النصف الآخر، فإن المرأة بتمام حجابها استطاعت أن تعد شعباَ طيب الأعراق ومجتمعاً فاضلاً وشعباً نبيلاً، “اعطني امرأة صالحة اعطيك أمة صالحة”، فلأخلاق والتربية والعلم والصلاح كلها عتاد تجهز به الأمم والمرأة لها الدور الكبير في ذلك دون أن يعرقل الحجاب والعفاف مسيرها ورسالتها.

وفي الختام قالت الأستاذة “عبير سمير”: نحيي كل من ساهم في إعداد البرامج القرآنية والأنشطة الرمضانية عامة وبرنامج محفل وصحيفة الوفاق الإيرانية خاصة متمنين من الله لهم التوفيق والثواب وخير خاتمة هو تحيات الإسلام والسلام والخير الذي يشع بيننا ويملأنا بالحب والوئام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

موناسادات خواسته

 

 

المصدر: الوفاق/ خاص