وقال عباس أسدروز، الأحد، على هامش زيارة معرض وثائق وصور صناعة النفط خلال فترة الدفاع المقدس: خلال العام أو العامين الماضيين، خُصص 500 مليون يورو لتنفيذ مشاريع مختلفة في مجال خطوط الأنابيب وخزانات التخزين والأرصفة التصديرية وسائر البنى التحتية التشغيلية والدعم والرفاهية.
وأضاف: أن جزءاً من هذه المشاريع تجاوز مراحل المناقصة واختير متعاقدوها وبدأت عمليات التنفيذ، وجزء آخر في مرحلة المناقصة وسيُختار متعاقدوه قريباً.
وأوضح: أن الصيانة الأساسية لسبعة إلى ثمانية خزانات بسعة مليون و500 ألف برميل تجري حالياً، وأن الصيانة الأساسية للأرصفة الشرقية والغربية لميناء خارك النفطي هي أيضاً على جدول الأعمال.
وأضاف: أنه في قسم التخزين، توجد في ميناء خارك النفطي خزانات بسعة تتراوح بين 140 ألف برميل ومليون برميل، يجري تحديثها وصيانتها الأساسية في إطار المشاريع المقررة.
خارك؛ قلب تصدير النفط في إيران
وفي معرض حديثه عن المكانة الاستراتيجية لجزيرة خارك، أشار المدير التنفيذي لشركة الموانئ النفطية إلى أن هذه الجزيرة تحظى بمكانة خاصة من الناحية الجيوسياسية والجيواقتصادية، وبصفتها أكبر ميناء نفطي في البلاد، يجري فيها استلام نحو 93% من النفط الخام في البلاد وتخزينه وتصديره، وقال: إنه خلال ثماني سنوات من الدفاع المقدس استمرت 2888 يوماً، تعرضت خارك أكثر من 2800 مرة للهجوم، ودوى الإنذار الأحمر في هذه الجزيرة مراراً؛ لكن العاملين في صناعة النفط بقوا بشجاعة وبسالة في أماكن عملهم ولم يسمحوا بتوقف تصدير النفط ولو ليوم واحد.
وأضاف: أن هذه الروح استمرت في السنوات التي تلت الحرب أيضاً، وأنهم شهدوا في الحروب الأخيرة مرة أخرى حضور العاملين في صناعة النفط في الميدان.
وأشار أسدروز إلى الهجمات التي شُنت على ميناء خارك النفطي في الحرب الأخيرة، قائلاً: إنه رغم 548 إصابة، كان معظمها صواريخ خارقة للتحصينات، تمكن العاملون في ميناء خارك النفطي من تصدير 70 مليون برميل من نفط البلاد.
وشرح أسدروز استراتيجيات هذه الشركة لإدارة الأزمة، قائلاً: إن الاستراتيجية الأولى كانت أن يكون تصدير النفط، بوصفه مكوناً استراتيجياً لدعم الاقتصاد الوطني، غير قابل للتعليق.
وأضاف: أن حضور المديرين في الميدان أدى إلى تقليص الفجوة بين اتخاذ القرار والتنفيذ، بل وصل بها في بعض الحالات إلى الصفر؛ وهو أمر أتاح إمكانية الرد السريع على التهديدات المتغيرة والمعقدة.
واعتبر رأس المال البشري أهم عامل في نجاح استمرار نشاط الموانئ، وقال: إن العاملين واجهوا خلال الحرب الأخيرة نوعين من الضغط؛ الضغط الناجم عن العمل التشغيلي المضاعف، والضغط الناجم عن التهديد وعدم اليقين. ورغم هذه الظروف، بقوا في الميدان وواصلوا الأنشطة.
ارتفاع صادرات النفط في الحرب
وأشار المدير التنفيذي لشركة الموانئ النفطية إلى أنه خلال الحرب الأخيرة كانت ثلاثة متغيرات تُدار في الوقت نفسه: مدخلات النفط الخام، ومخزون الخزانات الاستراتيجية، ومخرجات النفط، قائلاً: إنه نظراً للهجوم على مستودع نفط طهران، أُضيف نحو 300 ألف برميل إلى مدخلات النفط في ميناء خارك. لذلك، ولتفادي حدوث اضطراب في سلسلة الإنتاج والتخزين، كان يجب زيادة حجم الصادرات أيضاً.
وأوضح أن متوسط تصدير النفط من خارك خلال حرب الأربعين يوماً كان نحو 10% أعلى من فترة ما قبل الحرب؛ وهو أمر نتج عن جهد وحضور مستمر للعاملين في ميناء خارك النفطي.
«توقف الصادرات» كان خارج جدول أعمال العاملين
وشدد المدير التنفيذي لشركة الموانئ النفطية على دور العاملين في استمرار نشاط صناعة النفط، قائلاً: إن تجربة ثماني سنوات من الدفاع المقدس رسّخت روح الشجاعة والصمود في مختلف أجيال العاملين في صناعة النفط، وأن هذه الروح تجلت أيضاً في الحروب الأخيرة.
وأضاف: إن العاملين في الموانئ النفطية بقوا في الميدان في أقسى الظروف ومنعوا توقف تدفق صادرات النفط؛ وهو إجراء تجاوز كونه مهمة تنظيمية، وكان في الواقع مهمة وطنية لدعم اقتصاد البلاد.