وقال “عزيزي” في مقابلة مع مراسل “إرنا” تعليقاً على تهديدات رئيس جمهورية الكيان الإرهابي الأمريكي وافتراءاته ضد إيران: إن الجمهورية الإسلامية تمتلك اليوم قدرات رادعة كبيرة، لذلك فلو عمد الأمريكيون الى مواصلة هذا المسار الخاطئ، على غرار حربي “الـ 12 يوما” و”رمضان” أو الحصار البحري، أو أن يقدموا مرة أخرى، بسبب حساباتهم الخاطئة، على خطوات سقيمة، فإن ايران لديها فرص وفير نظرا لجغرافيتها الدفاعية والعسكرية، والجيوسياسية، لاتخاذ ردود موجعة.
وأشار رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إلى، أن إيران قادرة، بالاستفادة من هذه الفرص والتكتيكات والمعدات والأدوات الأكثر تطوراً، على توجيه ضربات قاصمة ومُندمة للأمريكيين، وقد باتت أكثر استعدادا وجهوزية مما كانت عليه قبل حرب الـ 40 يوما.
وأضاف عزيزي: يتعين على الأمريكيين أن يجعلوا هذه المسألة المهمة نُصب أعينهم؛ فإن شهدنا منهم مرة أخرى سلوكاً يخالف المصالح القومية والأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيتم ايضا استهداف ما تبقى من قواتهم وإمكاناتهم ومعداتهم في المنطقة؛ وسيدحرون بذل وهوان من منطقة غرب آسيا الى الابد.
وتعليقاً على قول وزير الخارجية إن إيران، حتى لو نشبت حرب وجودية بينها وبين أمريكا، ستقف ثابتة وتوجه إلى العدو ردودا أشد وأقسى، قال هذا المسؤول البرلماني: الجمهورية الإسلامية اتخذت ضد الأمريكيين، في حرب رمضان المقدسة، ردوداً لا تعوّض وأثبتت بأنّه لو وقعت مرة أخرى حرب كهذه أو أسوأ منها، فإن هذا الامة المبعوثة وقواته المسلحة المقتدرة والقوية سيقفون حتى النفس الأخير من اجل القضاء على العدو. وتابع: لم تكن حرب رمضان إلا نموذجاً صغيراً للقوة والاقتدار الوطنيين في ايران، وقد برهنت قواتنا المسلحة ذلك للأمريكيين في الميدان وكانت هذه الردود بمثابة تعويض عن كثير من الظلم الذي ألحقته أمريكا بإيران وسائر دول العالم على مدى هذه السنوات.
وأشار عزيزي، في معرض حديثه عن احتمال انسحاب الأمريكيين من مجلس حقوق الإنسان، إلى أن هذه الخطوة تكشف أيضا بأن كل الشعارات التي رفعتها أمريكا طوال هذه السنوات في مجال صون حقوق الإنسان، لم تكن سوى شعارات جوفاء وهشة وأنها لم تلتزم يوما بقضايا حقوق الإنسان.
وأكد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية النيابية: إن كانت أمريكا ملتزمة بحقوق الإنسان، فلماذا استهدفت “مدرسة ميناب” مما اسفر عن استشهاد الطلاب وأغرقت أطفال مدينة لامرد في الدماء؟ ولماذا دمرت في حرب رمضان الأحياء السكنية والأماكن المدنية بدلاً من استهداف المواقع العسكرية وقتلت الأبرياء؟ ولماذا، حين كان النساء والأطفال والناس يُقتلون في قطاع غزة على يد الكيان الصهيوني وكانت حصيلة هذه الهمجية استشهاد عشرات الاف الفلسطينيين من اهالي القطاع، لم يُسمع صوت أمريكي دفاعاً عن حقوق الإنسان؟
وأكمل عزيزي، في السياق ذاته، أن “إجراءات أمريكا في هذا الوقت، بل وقبل ذلك طوال السنوات الماضية، تكشف عن سياسات وسلوكيات مزدوجة تجاه حقوق الإنسان؛ إذ أنها ترفع صوتها بدعم حقوق الإنسان كلما كان ذلك في مصلحتها وأمكنها استخدامه أداة لمصالحها، أما حين تتعارض حقوق الإنسان مع مصالحها فتلتزم الصمت، بل تتنصل عن ايلاء أدنى اهتمام لهذه الحقوق الأساسية والإنسانية.