متحدثة الحكومة: كلمة الرئيس بزشكيان امام الأمم المتحدة جسّدت عزة إيران واقتدارها

أكدت المتحدثة باسم الحكومة الايرانية فاطمة مهاجراني على، أن كلمة رئيس الجمهورية امام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، جسدت عزة إيران واقتدارها، وقالت: ان المزج بين صوت مظلومية الشعب الإيراني واقتدار بلادنا شكّل خطوة بارعة، أحسن الرئيس "بزشكيان" القيام بها.

“مهاجراني” قالت خلال مؤتمرها الصحفي اليوم الثلاثاء، في معرض استعراضها لبرنامج مشاركة الرئيس بزشكيان في الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: إن خطاب رئيس الجمهوریة في الأمم المتحدة کان  انعكاساً لعزة إيران واقتدارها و إن الرئيس بزشکیان أكد أننا لم نكن يوماً البادئين بالحرب؛ فمنذ أكثر من ثلاثة قرون لم نبدأ أي حرب، لكننا حازمون جداً في الدفاع. ونحن الآن في أسبوع الدفاع المقدس (ذکری الحرب المفروضة التي شنها نظام صدام البعثي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980)، نستذكر فيه كل الرجال والنساء العظماء الذين قدموا أرواحهم الغالية دفاعاً عن هذا الوطن.

 

 

وأشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى تأكيدات رئيس الجمهورية على علاقات الصداقة مع الجيران ودول المنطقة، موضحةً: كما تم التأكيد على حق الدفاع المشروع الذي تُقره قوانين الأمم المتحدة لكل دولة؛ فقد أكد الرئيس بزشكيان أننا لا نخشى الحرب ولا نتهرب من التفاوض؛ فالمقاومة رد فعل طبيعي لأي شعب، وحتماً كلُّ شعبٍ يتعرض للظلم سيقاوم.

 

 

الإجراءات القانونية للحكومة لمتابعة جرائم أمريكا في “ميناب” و”لامرد”

 

 

وقالت مهاجراني في معرض استعراضها لإجراءات الحكومة لمتابعة الجرائم الأمريكية والصهيونية قانونياً في المحافل الدولية: إن الملف القانوني لمتابعة جرائم أمريكا والكيان الصهيوني انطلق بعد الحرب التي استمرت ١٢ يوماً، ثم تصاعدت وتيرة هذه المتابعات بعد أحداث كانون الثاني /يناير 2026، وكذلك حرب رمضان ولا سيما بعد كارثة مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب وملعب لامرد( جنوب البلاد). وينبغي الإشارة إلى أن المسارات القانونية هي عمليات تستغرق وقتاً، لكن الحكومة تتابع هذا الأمر بجدية تامة.

 

 

الحظر الجوي الأمريكي تجسيد لسياسة البلطجة

 

 

وفي سياقٍ آخر، ورداً على الحظر الجوي الأمريكي الجديد على بلادنا، صرحت المتحدثة باسم الحكومة قائلة: أتوجه بالشكر إلى الشعب العراقي العزيز، هذا الشعب الذي يتابع مساعي إلغاء هذا القانون القائم على البلطجة، انطلاقاً من الروابط الحضارية العميقة التي تجمعه بنا.

 

 

وأكدت مهاجراني أن ما يواجه رحلاتنا الجوية اليوم هو تجسيد لسياسة البلطجة الأمريكية، مشيرة إلى أنه «قد تم إرسال شكوى بهذا الشأن إلى الهيئات الدولية، ومنها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، كما أصدرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد بياناً بهذا الخصوص».

 

 

وأضافت أن الحكومة تسعى دائماً إلى الحلول الدبلوماسية للقضایا، مؤكدة: إن مفاوضاتنا جارية، ونحن نؤمن بأن القضايا الإقليمية والمحلية ينبغي أن تُحل داخل المنطقة.

 

 

 الدبلوماسية والدفاع ركيزتان لتأمين المصالح الوطنية

 

 

واعتبرت المتحدثة باسم الحكومة في جانبٍ آخر من تصريحاتها،أن الدبلوماسية والدفاع يمثلان ركيزتين أساسيتين لتأمين المصالح الوطنية، وأكدت: إن الحرب والدبلوماسية هما استراتيجيتان نحتكم إليهما لصون المصالح الوطنية، وتوظفهما الحكومة في الظرف المناسب وبأقصى قوة. وأوضحت أن الحكومة كانت تدرك منذ بدء المفاوضات -حتى قبل “حرب الـ12 یوما”- أنه لا ينبغي التعويل على المفاوضات، ولم ترهن برامج البلاد بها.

 

 

وأضافت مهاجراني: إن الحكومة أعدت نفسها لسيناريوهاتٍ مختلفة؛ وفي هذا الإطار، فإن تعظيم الاستفادة من المشاریع نابعٌ من هذا النهج ذاته، فلم يتم رهن أيٍّ من قضايا البلاد بالمفاوضات، وتم تهيئة البلاد لمواجهة أصعب الظروف.

 

 

وصرحت: إن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على المصالح الوطنية وأمن الشعب، وهي على أتمّ الاستعداد للتعامل مع الظروف الصعبة وقد اتخذت التدابير اللازمة لذلك.

 

 

وأشارت متحدثة الحکومة في معرض حديثها عن خطة الحكومة لاستثمار الطاقات الإقليمية والوصول إلى أسواق وشركاء تجاريين جدد، إلى أن «مسيرة البلاد سارت حتى الآن على نحو جيد، ولم يتبق سوى قضية غلاء الأسعار، وهي من تداعيات الحرب والحكومة تتحمل مسؤوليتها».

 

 

على المسؤولين الأميركيين الانتباه إلى تواريخ انتهاء صلاحية مهلهم السابقة

 

 

وأشارت مهاجراني إلى الرسالة التي نشرتها على منصة «إكس» قائلةً: لقد رددتُ ليلة أمس على مزاعم المسؤولين الأميركيين حول انهيار الاقتصاد الإيراني. وأكدتُ أن الشعب الإيراني يولى عنايةً خاصة للبناء والصمود والدفاع عن حقوقه الوطنية؛ وقبل أن تلوّحوا بمهلٍ جديدة، تفضلوا بمراجعة تواريخ انتهاء صلاحية مهلكم السابقة.

 

 

وختمت المتحدثة باسم الحكومة بالقول: على الرغم من كل الضغوط، تمكنا من الحفاظ على استمرارية المشاريع العمرانية في البلاد والأنشطة الثقافية والفنية مستمرة. وليعلم الأعداء أن إيران صاحبة حضارةٍ عريقة تمتد لآلاف السنين، فحين لم تكونوا موجودين، كانت حضارتنا قائمةً بفضل الله، وستبقى كذلك من بعدكم أيضاً بينما ستكونون أنتم وصمة عارٍ في ذاكرة التاريخ.

 

 

المصدر: ارنا