بقائي: ادعاء طرد عضوين من الوفد الإيراني من قبل أمريكا كذب محض ومحاولة لاختلاق إنجاز وهمي

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية"إسماعيل بقائي"، ادعاء إحدى وسائل الإعلام الأمريكية بشأن طرد عضوين من الوفد الإيراني من أمريكا بأنه كذب محض مؤکدا: إن مغادرة أعضاء الوفد الإيراني لنيويورك، باستثناء حالة واحدة، تمت وفقاً للتخطيط المسبق.

واستهل بقائي، مؤتمره الصحفي الیوم الإثنین قائلاً: أتوجه بالتهنئة للرياضيين والأبطال الإيرانيين في دورة الألعاب الآسيوية، ولا سيما النساء والفتيات الإيرانيات اللواتي تألقن حقاً وحصدن ميداليات متنوعة. إن قيمة عمل رياضيينا، وبالأخص الرياضيات، لا تكمن في حصد الميداليات فحسب، بل إن هذا النجاح يعد مؤشراً على الثقة بالنفس ونمو وتطور المرأة في بلادنا في مختلف المجالات، بما فيها المجال الرياضي.

 

 

وتابع: ثمة نقطة أخرى أود الإشارة إليها في مستهل حديثي، وهي الحدث الدولي الأبرز الذي جرى الأسبوع الماضي؛ الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تابعتموها باهتمام. لقد شاركت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوفد رفيع المستوى برئاسة رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان؛ وهو وفد محدود العدد لكنه عالي الفعالية. لقد كان من الأهمية بمكان بالنسبة لنا استغلال هذه الفرصة لإيصال صوت منطق واقتدار ومظلومية إيران إلى العالم؛ وأعتقد أننا شهدنا الأسبوع الماضي واحدة من أنجح مشاركات إيران في المحافل الدولية.

 

 

وأضاف المتحدث باسم الخارجية: إن اللقاءات المكثفة التي أجراها وزير الخارجية “عباس عراقجي” ورئيس الجمهورية مع نظرائهم، ومع مراكز الفكر ووسائل الإعلام، كانت مفيدة للغاية وذات دلالة واضحة من حيث تبيين مواقف إيران وعرض منطقها ورؤيتها تجاه مختلف القضايا التي تشغل المنطقة والعالم.

 

 

نتوقع من دول الجوار رعاية “حق الجوار” 

 

 

ورداً على سؤال حول زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني للإمارات، وتحذير وزارة الخارجية من النهج المثير للفتن الذي يتبعه هذا الكيان في المنطقة، قال بقائي: إن نصيحتنا لجميع دول الجوار هي أن يراعوا حق الجوار. نحن ملتزمون بمبدأ حسن الجوار، ونتوقع في المقابل من دول الجوار أن تلتزم بهذا المبدأ أيضاً، وألا تسمح باستغلال إمكاناتها وأراضيها من قبل أطراف أثبتت عملياً أنها لا تكترث بأمن ورفاه دول المنطقة.

 

 

وأضاف: لقد أعربنا بسرعة وبشكل واضح عن استيائنا لدول المنطقة، ولا سيما تلك الدول التي وضعت أراضيها وإمكاناتها تحت تصرف أمريكا والكيان الصهيوني خلال العدوان العسكري. إن هذا مطلب نغتنم كل فرصة للتأكيد عليه، ونذكّرها بمسؤولياتها الدولية الناجمة عن المشاركة في الأعمال العدوانية لأمريكا والكيان الصهيوني. وقد أجرينا لقاءات ومحادثات جيدة مع جميع دول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي تقريباً على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

 

وفي إشارة إلى إطلاق سراح عدد من المواطنين الإيرانيين من السجون في الإمارات، قال المتحدث باسم الخارجية: يجب أن أشير إلى نقطة مهمة وهي الإفراج عن عدد من مواطنينا الذي تم ليلة أمس. هذا الأمر يحظى بتقديرنا، ونشكر السلطات الإماراتية على تعاونها في هذا الصدد. كان هذا أحد المواضيع التي طرحت مع الجانب الإماراتي على هامش اجتماعات الجمعية العامة، ونأمل الإفراج عن باقي الإيرانيين المحتجزين في أسرع وقت ممكن.

 

 

وأكد بقائي: إن موضوع استغلال الكيان الصهيوني لإمكانات دول المنطقة لزعزعة أمن المنطقة والقيام باعتداءات عسكرية ضد إيران، هو أمر يجب أن يحظى باهتمام خاص من قبل دول المنطقة. لا ينبغي لها بأي حال من الأحوال السماح للكيان الصهيوني وأمريكا باستخدام إمكاناتها. وهذا ليس مطلباً حقوقياً ودولياً فحسب، بل هو توقعنا من جميع دول الجوار بصفتنا دولة جارة لهم.

 

 

أمريكا تلجأ إلى فبركة الأخبار بعد فشلها في منع حضور الوفد الإيراني

 

 

ورداً على سؤال لمراسل«إرنا» حول مزاعم إحدى وسائل الإعلام الأمريكية بشأن «طرد» عضوين من الوفد الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وما إذا كانت هذه الأنباء صحيحة، ولماذا تعمد أمريكا إلى تصميم ونشر سيناريوهات مختلفة حول زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى الأمم المتحدة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: يبدو أنهم يسعون إلى اختلاق إنجازات وهمية عبر الأكاذيب؛ وما أثير هو كذب محض. إن زيارتنا، سواء دخولنا إلى الولايات المتحدة أو مغادرتنا لها، كانت معلنة ومحددةً منذ البداية، كما كان من المقرر سلفاً التوقيت الذي يغادر فيه وفد وزير الخارجية نيويورك.

 

 

وأضاف بقائي حول الشخصين الآخرين اللذين تمت الإشارة إليهما: أحد دبلوماسيينا كان من المقرر أن يبقى في نيويورك لأيام أخرى لمواصلة مهامه، ونظراً للضغوط التي مورسَت، نعم، غادر ذلك الدبلوماسي نيويورك. أما في الحالات الأخرى، فقد غادرنا نيويورك وفقاً للبرنامج المخطط له مسبقاً.

 

 

وأکد متحدث الخارجیة أن هذا التصرف يعد اعترافاً صريحاً بانتهاك الدولة المضيفة لالتزاماتها، منوهاً: لا يعد الأمر مصدر فخر إطلاقاً أن تتباهى أمريكا بانتهاكها لالتزاماتها وعدم التزامها بتعهداتها؛ فهذا يثبت فقط أنها ليست مضيفاً لائقاً للأمم المتحدة. لكن النقطة الأهم هي أن أمريكا، وبعد أن فشلت في منع حضور الوفد الإيراني في الأمم المتحدة، ولم تنجح في تنفيذ مخططها الرامي إلى الإيحاء بعزلة إيران، لجأت إلى هذه الفبركات السخيفة التي لا تستحق في تقديري عناء التعليق.

 

 

یتبع..

المصدر: ارنا