نزوح آلاف المدنيين من النيل الأزرق وقتلى بهجمات مسيّرة جنوب كردفان

أدى تصاعد القتال في جنوب شرق السودان الى نزوح الآلاف من النيل الأزرق، ومقتل 4 مدنيين بهجمات مسيّرة على الدلنج، بالتزامن مع إعلان الجيش تكبيد "الدعم السريع" والحركة الشعبية-شمال خسائر في مواجهات جديدة.

فقد تفاقمت الأوضاع الأمنية والإنسانية في مناطق من جنوب شرقي السودان وجنوب كردفان، مع نزوح آلاف المدنيين من ولاية النيل الأزرق وسقوط قتلى في هجمات بطائرات مسيّرة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” و”الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال”.

وقالت المنظمة “الدولية للهجرة” إن نحو 2800 شخص، يشكلون 560 أسرة، نزحوا خلال يوم واحد من عشر قرى في محلية ود الماحي بولاية النيل الأزرق، واتجهوا إلى محلية الروصيرص بسبب تدهور الوضع الأمني. وشملت موجة النزوح قرى ميري وجبل نمر وأبو قداف وبشكركات وأب جنكور ومكلا ومتانغية وجبل النور ومنزا ومنشلينغ.

ووصفت المنظمة الوضع في المنطقة بأنه “متوتر ومتقلب”، مؤكدة أنها تواصل متابعة التطورات الميدانية. وكانت المنظمة أعلنت، الخميس، نزوح نحو 7 آلاف شخص آخرين، يمثلون 1400 أسرة، من أربع قرى في ود الماحي خلال يوم واحد بسبب انعدام الأمن. وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، بلغ عدد النازحين في ولاية النيل الأزرق بين 11 كانون الثاني/يناير و23 آب/أغسطس الماضيين 99,277 شخصاً. وتشهد الولاية تصعيداً عسكرياً خلال الأيام الأخيرة، مع هجمات تنفذها قوات “الدعم السريع” و”الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال” على عدد من المناطق.

وفي تطور ميداني، أعلن الجيش السوداني أنه وجّه ما سماها “ضربة قاصمة” لقوات “الدعم السريع” و”الحركة الشعبية-شمال” في منطقتي منزا وبشكركات بولاية النيل الأزرق.

وقالت الفرقة الرابعة مشاة في الجيش إن قواتها والقوات المساندة أوقعت خسائر في صفوف المهاجمين ودمرت مركبات ومعدات، وأجبرتهم على التراجع، من دون الإعلان عن أرقام محددة للخسائر البشرية. ولم يصدر تعليق فوري من قوات “الدعم السريع” على رواية الجيش. وكانت السلطات السودانية قالت في وقت سابق إن طائرات مسيّرة تابعة لـ”الدعم السريع” استهدفت منزل والي النيل الأزرق وعدداً من المواقع المدنية في مدينة الدمازين.

وفي جنوب كردفان، قالت شبكة “أطباء السودان” إن أربعة مدنيين، بينهم امرأة وطفل، قُتلوا في هجمات بطائرات مسيّرة نسبت تنفيذها إلى قوات “الدعم السريع” في مدينة الدلنج. وأضافت الشبكة أن الضربات استهدفت مناطق سكنية، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية بمحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين. وتشهد ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان مواجهات متواصلة بين الجيش وقوات “الدعم السريع” منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط استخدام متزايد للطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية.

وكانت الأمم المتحدة أفادت في 24 آب/أغسطس بأن 1100 مدني قُتلوا في هجمات بطائرات مسيّرة في السودان بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2026.

المصدر: الميادين