الألعاب الآسيوية في ناغويا؛

رفع الأثقال الإيراني .. صناعة تاريخ وظهور جيل جديد

أظهر رفع الأثقال الإيراني في الألعاب الآسيوية في ناغويا أنه قادر على تكرار الأيام الجميلة للرياضة الإيرانية في العالم والأولمبياد.

فبعد انتهاء الدورة العشرون للألعاب الآسيوية في ناغويا بالنسبة لرفع الأثقال الإيراني، ترك رجال الحديد ونساء إيران سجلاً مقبولاً بحصولهم على ذهبيتين وبرونزيتين. ولم يكن هذا الميدان مجرد ساحة للفوز بالميداليات، بل منصة لظهور جيل جديد في رفع الأثقال الإيراني.

 

ومما لا شك فيه أن أحد أهم أحداث هذه الدورة كان تألق السيدات الربّاعات. فقد سجلت ريحانة كريمي ومهسا بهشتي، بحصولهما على ميداليتين برونزيتين في وزني 77 و86 كغم، أول إنجاز في تاريخ النساء الإيرانيات في هذه الرياضة في الألعاب الآسيوية.

 

*عودة رفع الأثقال إلى مسار النجاح

 

هذا النجاح رمز لتحول جذري في النظرة إلى رفع الأثقال النسائي الإيراني. ففي السابق، كانت مشاركة السيدات ترتبط أكثر بنهج اكتساب الخبرة، لكن في السنوات الأخيرة تحولت بطلات إيران، بجهد ومثابرة عاليين، إلى منافسات على منصة التتويج؛ وهو تحول جعل الأمل في الحصول على بطاقة أولمبية لهؤلاء الفتيات أكثر من أي وقت مضى في قلب الرياضة الإيرانية.

 

وفي قسم الرجال، كانت عودة ذهبية الوزن فوق الثقيل إلى إيران بعد انتظار دام 8 سنوات، حلاوة هذه المسابقات. فقد فرض علي داودي، الحاصل على الميدالية الفضية الأولمبية ووصيف بطل العالم، قوته على المنافسين بمجموع 466 كغم، وأضاف ذهبية قيمة لهذا الوزن مرة أخرى إلى واجهة إنجازات إيران.

 

كانت ذهبية الوزن فوق الثقيل نهاية انتظار دام ثلاثة آلاف يوم؛ إذ إن آخر مرة تمكن بهداد سليمي في 28 حزیران 2018 من تحقيق انتصار لإيران وإحراز ميدالية ذهبية لرفع الاثقال الإيراني. وإلى جانب داودي، أظهر علي عالي بور في وزن 95 كغم أيضاً، بحصوله على الميدالية الذهبية، أن رفع الأثقال الإيراني لا يزال قادراً على أن يكون في مقدمة العالم في الأوزان الثقيلة.

 

أداء الربّاعين في ناغويا يبشّر بظهور «جيل الأمل»؛ جيل يمكنه أن يعيد لإيران الذكريات المشرقة لعمالقة تاريخ رفع الأثقال في الأولمبياد المقبلة. وقد حصل رفع الأثقال الإيراني في الدورات الأولمبية على 9 ميداليات ذهبية، كما يُعدّ في الألعاب الآسيوية، بمجموع 35 ميدالية ذهبية، أكثر الرياضات الإيرانية المشاركة حصولًا على الألقاب بعد المصارعة.

 

ومقارنة نتائج هذه الدورة مع الألعاب الماضية التي انتهت فقط بفضية علي داودي، تُظهر أن الجهاز الفني والربّاعين الدوليين الإيرانيين قد خطوا خطوات كبيرة نحو تحسين الأداء.

 

ويستعد رجال الحديد الإيرانيون الآن لبطولة العالم «نينغو» في الصين. ورغم أن إيران تمكنت العام الماضي من احتلال منصة التتويج الأولى في مسابقة الفرق العالمية، فإن ما له أهمية مضاعفة في الميادين المقبلة هو الميداليات الفردية التي يمكن أن تثبت العيار الحقيقي لرفع الأثقال الإيراني على المستوى العالمي.

 

انتهت ناغويا بالنسبة لرفع الأثقال الإيراني، لكن هذا العرض لقوة شباب إيران في هذا الميدان الكبير ليس سوى مقدمة لأيام ذهبية لهذه الرياضة؛ أيام سترسم العصر الذهبي لإيران في العالم والأولمبياد.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص