من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الإثنين:

الصمود الإيراني يُرسّخ معادلات النظام العالمي الجديد

 

 

رأى عالم الاجتماع والأستاذ الجامعي الإيراني «حمزة نوذري» أن التحولات الجارية في بنية النظام الدولي تؤكد دخوله مرحلة جديدة تتسم بأفول الهيمنة الأميركية وتراجع قدرتها على فرض معادلات القوة الأحادية، مشيرًا إلى أن شجاعة الشعب الإيراني وصموده الثابت أثبتا عمليًا تآكل عناصر القوة الصلبة والناعمة للولايات المتحدة وفشلها في إخضاع الدول المستقلة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «شرق»، يوم الإثنين 5 تشرين الأول/ أكتوبر، أن النظام العالمي يشهد حالة من عدم الاستقرار وتشتت القوة نتيجة ظهور قوى دولية صاعدة كالصين في مواجهة النفوذ الأميركي، في ظل تخبط أوروبي واضح، وهو ما دفع واشنطن إلى التخلي عن مبادئ التجارة الحرة واللجوء لسياسات الحماية الجمركية والتدخلات السياسية الفجة للحفاظ على مكانتها.

 

 

ولفت نوذري إلى أن الإدارة الأميركية تحاول يائسة تعويض تراجعها عبر تصعيد الضغوط والتهديدات وشنّ الحروب وتوسيع مبيعات الأسلحة لإخضاع الدول لسياساتها، معتبرًا أن ادعاءاتها بتأمين الطاقة ليست إلا غطاء لنهب الموارد وفرض العقوبات، فضلًا عن تسبب سياساتها في تهميش وإضعاف المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة.

 

 

وأوضح الكاتب أن المساعي الأميركية تتركز على استهداف الدول التي تمتلك مقدرات استراتيجية وقدرة على المساهمة في تغيير بنية النظام العالمي، ساعيةً إلى إضعافها بكافة السبل، غير أن ثبات قوى المواجهة أسقط هذه المخططات وكشف زيف الهيمنة التي كانت تتمتع بها واشنطن في السابق.

 

 

واختتم الكاتب مقاله بالتشديد على أن العالم بات في قلب حقبة انتقالية حاسمة من التعددية، مؤكدًا أن استقرار النظام الدولي لم يعد خاضعًا للإملاءات الأميركية، بعدما أثبتت التجربة الإيرانية أن الإرادة الوطنية قادرة على كسر التفوق الأميركي وفرض واقع دولي جديد.

 

 


شروط طهران السبعة ترسم معادلة الردع في هرمز

 

 

 

أكد الكاتب الإيراني «مهدي سيف تبريزي» أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دشّنت مرحلة جديدة من الردع الاستراتيجي بوجه المخططات الأميركية، مشددًا على أن مفتاح مضيق هرمز سيبقى بيد طهران حتى الإقرار الكامل بشروطها السبعة المنبثقة عن تفاهم إسلام آباد، بعدما بات استسلام واشنطن والكيان الصهيوني أمام معادلات القوة الإيرانية حقيقة ميدانية لا يمكن الالتفاف عليها.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جام جم»، يوم الإثنين 5 تشرين الأول/ أكتوبر، أن تناغم الخطاب بين مجلس الشورى الإسلامي ووزارة الخارجية يجسّد عقيدة التلاحم التام بين الميدان والدبلوماسية، لافتًا إلى أن الرسائل السرّية المتكررة التي يبعثها البيت الأبيض عبر الوسطاء تكشف بوضوح حجم المأزق الأميركي بعد تبدّل موازين القوى في المنطقة منذ ملحمة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

 

 

وتابع الكاتب: أن السيطرة الإيرانية الحالية على الممرات المائية أنهت عقودًا من محاولات فرض الهيمنة البحرية الأميركية، وكرّست عرفًا دوليًا وقانونيًا جديدًا مفاده أن أمن الطاقة إما أن يكون مضمونًا للجميع أو لن يُسمح لأي معتدٍ بنهب مقدرات المنطقة، وهو ما دفع شركات الشحن ودوائر التأمين العالمية إلى الإذعان لحقائق السيادة الإيرانية والاعتراف بحقوق الشعب الإيراني المشروعة.

 

 

وأوضح سيف تبريزي أن مساعي عزل طهران تلاشت تمامًا في أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بفضل الحضور الدبلوماسي الوازن للمبادرات الإيرانية، مما دفع الإدارة الأميركية للتصرف بارتباك وانفعال، مشيرًا إلى أن شروط فتح الممر المائي ذات طابع حقوقي وغير قابلة للتفاوض، وأن خيارات العقوبات والتهديدات العسكرية أثبتت إفلاسها التام.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن فشل الحرب المعرفية والنفسية المعادية يعود إلى الوعي والالتفاف الجماهيري حول القيادة والقوات المسلحة، مشددًا على أن صمود الشعب الإيراني والاقتدار العسكري هما اللذان يفرضان اليوم قواعد الاشتباك ويجبران القوى الدولية على الانصياع لمعادلات العدالة والقوة التي ترسمها طهران.


الدبلوماسية الإيرانية؛ وتثبيت موازين الردع في اليمن

 

 

 

اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق «عبدالرضا فرجي راد» أن مواصلة المسار الدبلوماسي بين إيران والمملكة العربية السعودية تمثل ضرورة استراتيجية ملحة لحماية المكاسب الميدانية في اليمن وتجنيب المنطقة مواجهة شاملة تسعى واشنطن لفرضها، مؤكدًا أن تثبيت معادلات القوة لصالح محور المقاومة يتطلب توظيف الأدوات السياسية بمرونة وحكمة عالية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان امروز»، يوم الإثنين 5 تشرين الأول/ أكتوبر، أن طهران قادرة على تفعيل وساطة تمهيدية عبر باكستان للتوصل إلى تفاهمات مع الرياض تقضي برفع العقوبات المفروضة على أنصار الله أو تجميد الجزء الأكبر منها لوقف القتال مرحليًا، مستندة في ذلك إلى بقاء القنوات الدبلوماسية نشطة بين الجانبين، وهو ما جسّده الاتصال الأخير لوزير الخارجية السعودي لتقديم التعازي لنظيره الإيراني الدكتور عباس عراقجي.

 

 

وتابع الكاتب: أن المرحلة الراهنة تفرض على أنصار الله العمل على تثبيت مواقع سيطرتها الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، وإدارة قدراتها العسكرية بمبدأ النفس الطويل، لافتًا إلى أن المعركة تتطلب مناورات محسوبة ومحطات مدروسة لإعادة ترتيب الأوراق لضمان استدامة الزخم وتفادي فخاخ الاستنزاف.

 

 

ولفت فرجي راد إلى أن الدوائر العسكرية والسياسية في البيت الأبيض، خلال اجتماع موسع برئاسة فانس، تبحث سيناريوهات التصعيد العسكري ضد إيران واليمن، محذرًا من مساعي واشنطن لجرّ أطراف إقليمية إلى هذا التحرك، ومذكرًا في الوقت ذاته بقدرة القوات اليمنية على توجيه ضربات رادعة في العمق حال الانخراط في أي اعتداء تدبره الإدارة الأميركية بالتنسيق مع الكيان الصهيوني.

 

 

وأوضح الكاتب أن الانتقال إلى مرحلة الحوار المباشر بين طهران والرياض عقب التمهيد الباكستاني سيعزز فرص الحل السياسي، ويمنع واشنطن من توظيف التوترات الإقليمية لخدمة مصالحها الخاصة والانتخابات داخل الكيان الصهيوني.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التحلي باليقظة السياسية والتنسيق الميداني يحصنان قوى المقاومة بوجه الترتيبات العدائية المستجدة، مشددًا على أن المزاوجة بين الاقتدار والعمل الدبلوماسي هي السبيل لإحباط المخططات التخريبية التي يحيكها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد أمن المنطقة واستقرارها.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة