وأوضح “بهرامي” يوم الاثنين في حديث مع “إرنا” في ختام الاجتماع الاستشاري الـ8 لـ”صيغة موسكو” الذي عقد في العاصمة الروسية موسكو، أننا أكدنا كذلك أهمية خفض حدة التوتر بين أفغانستان وباكستان؛ وأعرب المشاركون في هذا الاجتماع استعدادهم لتوفير الإمكانات المتاحة في هذا المسار.
وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن الدول الإقليمية تشكل الأعضاء الرئيسيين في الاجتماع الاستشاري لـ”صيغة موسكو”؛ مبينا أن ممثلي مصر وبيلاروسيا شاركوا هذا العام بصفة ضيفين وأضاف أن الهدف من هذا الاجتماع هو العمل على إيجاد توافق إقليمي بشأن القضايا المرتبطة بأفغانستان.
وتابع، قائلا: أن ممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الاستشاري الـ8 لـ”صيغة موسكو” طرحوا مجموعة واسعة من القضايا، وكان التوتر بين أفغانستان وباكستان من أبرز الموضوعات التي أشار إليها ممثلو جميع الدول في كلماتهم. وأوضح أن التوجه العام لـ”صيغة موسكو” والدول المشاركة في الاجتماع تمثل في العمل على خفض حدة التوتر بين أفغانستان وباكستان.
وفي سياق متصل، أفادت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا في تقرير عن مباحثات الاجتماع الاستشاري لـ”صيغة موسكو” التي جرت في غياب وسائل الإعلام، بأن المدير العام لشؤون جنوب آسيا بوزارة الخارجية أدان بشدة خلال الاجتماع العدوان الأخير لأمريكا والكيان الصهيوني على إيران؛ مؤكدا الحق الأصيل للبلاد في الدفاع عن النفس، وطرح مقترحات لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.
وأوضح “بهرامي” أن تطوير الدبلوماسية الشاملة، وتسوية التوترات الحدودية بين باكستان وأفغانستان، ومكافحة الجماعات الإرهابية وتهريب المخدرات بصورة عملية وفعالة، واضطلاع المجتمع الدولي بنصيبه من المسؤولية تجاه اللاجئين الأفغان، وأخيرا الالتزام الكامل بالتعهدات والاتفاقات القانونية المبرمة بين البلدين في مجال المياه الحدودية من خلال الآليات الفنية، تشكل أولويات أساسية لإيران.
وأكد المشاركون في الاجتماع، خلال بحث آخر التطورات الإقليمية، رفضهم القاطع لإقامة أي قواعد أو نشر أي بنى تحتية عسكرية أجنبية في أفغانستان، كما تشاوروا بشأن خفض حدة التوترات الحدودية والسياسية بين أفغانستان وباكستان، وإنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات بهدف مواجهة التهديدات وتعزيز أمن المنطقة.
كما أكد ممثلو الدول المشاركة في هذا الاجتماع عزمهم المشترك على مكافحة الجماعات الإرهابية، ولا سيما تنظيم “داعش خراسان”، وتعزيز التعاون بين قوات حرس الحدود لمكافحة تهريب المخدرات من أفغانستان، وبحثوا سبل تطوير التعاون في مجال النقل، بما في ذلك العبور بالسكك الحديدية والطرق البرية، والاستثمار في قطاع الطاقة، وتسهيل المبادلات التجارية.