بقائي: على الدول الأوروبية التي وضعت امكانياتها تحت تصرف المعتدين أن تتحمّل المسؤولية

في إشارة إلى المطالب الصريحة التي قُدّمت للعواصم الأوروبية خلال اجتماع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية اسماعيل بقائي قائلاً: "ان كل الدول الأوروبية التي وضعت أراضيها أو منشآتها تحت تصرف المعتدين يجب ان تتحمل مسؤولية ذلك، لأن هذا العمل يُعدّ مثالاً واضحاً على المشاركة والتواطؤ في ارتكاب جريمة العدوان الدولي واللجوء إلى القوة ضد دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة".

وفي تصريحه امس الاثنين، شرح بقائي أسباب ومحاور الاجتماع الأخير لوزير الخارجية مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية في طهران قائلا: “عُقد هذا الاجتماع بعد العودة من الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ومن المعتاد عقد اجتماعات مع الدبلوماسيين المقيمين في طهران بعد هذا الحدث الدولي الهام لشرح مواقف الدولة وأهم القضايا التي طُرحت خلال زيارة الوفد”.

 

 

وفي إشارة إلى الظروف الخاصة لزيارة هذا العام، أضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: “كان حضورنا في اجتماع الجمعية العامة هذا العام ذا أهمية مضاعفة، إذ كانت هذه أول مشاركة لنا في هذا الاجتماع بعد دفاع الشعب الإيراني الملحمي عن بلاده، وكان من الضروري إظهار منطق إيران واقتدارها للرأي العام والمجتمع الدولي. وفي هذا السياق، شكّل خطاب رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى أكثر من 60 اجتماعًا رفيع المستوى عقدها الرئيس ووزير الخارجية الإيراني مع رؤساء الدول ووزراء الخارجية وكبار مسؤولي المنظمات الدولية، منصة مناسبة لشرح دور إيران في حماية أمنها القومي وهويتها في آن واحد.”

 

 

واعتبر بقائي أحد المحاور الرئيسية للاجتماع مع الدبلوماسيين المقيمين في طهران هو مطالبنا الصريحة من العواصم الأوروبية، وصرح قائلاً: “اعترف الأمين العام لحلف الناتو مؤخراً، ولعدة مرات، بأن الأراضي والمنشآت والقواعد العسكرية الموجودة في الدول الأوروبية استُخدمت للتخطيط لهجمات غير شرعية وعدوانية من قِبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد سُجلت هذه القضية ضمن الوثائق التاريخية، وأظهرت أن الإيرانيين وقفوا في وجه جيشين شريرين وعدد كبير من الدول التي كانت تدعمهما في الوقت نفسه، مما يُبرز عظمة مقاومة الشعب الإيراني.”

 

 

وأكد قائلاً: “ان كل الدول الأوروبية التي وضعت أراضيها أو منشآتها تحت تصرف المعتدين يجب ان تتحمّل المسؤولية، لأن هذا الفعل يُعد مثالاً واضحاً على المشاركة والتواطؤ في ارتكاب جريمة العدوان الدولي واللجوء إلى القوة ضد دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة. لقد وثقنا هذه الأمور، وناقش وزير الخارجية هذه القضية بالتفصيل مع السفراء في اجتماع الأمس.”

 

 

وقال المتحدث باسم السلك الدبلوماسي عن المشاورات الدبلوماسية في نيويورك: “بعد الخطاب التهديدي والمثير للسخرية للرئيس الأمريكي، كان خطاب رئيسنا أفضل فرصة للرد بطريقة عقلانية وإظهار مكانة إيران على الساحة الدولية، وهو ما أصبح خطاباً تاريخياً. إضافة إلى هذا الخطاب، أجرى وزير الخارجية، خلال فترة وجيزة تتراوح بين ستة وسبعة أيام، محادثات مع نحو 50 من نظرائه الأجانب ومسؤولين دوليين حول التطورات في غرب آسيا، وأمن الخليج الفارسي، ومضيق هرمز، والقضايا الثنائية؛ عمليةٌ كانت ستتطلب في الظروف العادية عشرات الرحلات المستقلة وطويلة الأمد.

 

 

ورداً على سؤال حول بعض تفاصيل التواجد الاستفزازي للسفير الإسرائيلي قرب طاولة الوفد الإيراني في الجمعية العامة، قال بقائي: “هذا السلوك كان مُخططاً له مسبقاً، وكان يهدف إلى التغطية على الفضيحة الكبرى التي وقعت صباح ذلك اليوم. ففي ذلك الصباح، وخلال خطاب رئيس وزراء الكيان الصهيوني، شهدنا انسحاباً جماعياً غير مسبوق للوفود الدبلوماسية احتجاجاً على جرائم الحرب والإبادة الجماعية؛ وهو حدثٌ أغضب المسؤولين الصهاينة. كانت محاولة سفير هذا الكيان الاقتراب من الطاولة الإيرانية مجرد استعراض مُعدّ مسبقًا، قوبل بعدم اكتراث وإعراض عن هذا السلوك الصبياني وغير المألوف.

 

 

واختتم المتحدث باسم وزارة الخارجية حديثه بالإشارة إلى وصول وزير الخارجية الأرميني إلى طهران، قائلاً: “تأتي هذه الزيارة في إطار استراتيجية الجوار وتعزيز العلاقات مع دول جنوب القوقاز. وخلال هذه الزيارة، ستُجرى مفاوضات مُفصّلة حول متابعة وتنفيذ الاتفاقيات الممتازة المُبرمة بين البلدين، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن آخر التطورات في جنوب القوقاز”.

 

 

المصدر: ارنا