الرئيس بزشكيان: لا معنى للتفاوض مع عدو يفرض العقوبات ويطلق التهديدات

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، إن التفاوض مع عدو یمارس الاغتیال ويفرض العقوبات والضغوط ويطلق التهديدات يوميًا، وينقض العهود، أمرٌ لا معنى له، وقال، ان شعبنا لا يقبل بمثل هذا النهج.

وخلال استقباله يوم الاثنين، وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، أشار الرئيس بزشكيان إلى السجل الحافل للمواطنين الأرمن في إيران، قائلاً: “لطالما عُرف الأرمن في إيران بسمعتهم الطيبة ونزاهتهم، وهذا السجل يُعدّ رصيدًا قيّمًا في العلاقات بين البلدين”. وفي معرض حديثه عن لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في نيويورك، وصف الرئيس الايراني اللقاء بأنه كان مثمرا وبنّاء للغاية، قائلاً: “يجب علينا مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين في مجالات التجارة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا، وأن نتعاون في هذا الاتجاه”.

 

 

وفي جزء آخر من حديثه، أشار الرئيس بزشكيان إلى التطورات الأخيرة في المنطقة والوضع الحساس الراهن، قائلاً: “مشكلتنا مع أمريكا هي أنه في كل مرة نجلس فيها إلى طاولة المفاوضات، تُفرض علينا الحرب فوراً. لقد هاجمونا ثلاث مرات حتى الآن بعد المفاوضات، وهذا يدل على أنهم لا يسعون إلى الحوار، بل هدفهم إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وأضاف: “لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وتكراراً نزاهتها في مجال الأنشطة النووية، وكان أكبر قدر من المراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العالم متعلقاً ببلادنا؛ ومع ذلك، مارست اميركا ضغوطاً على إيران بادعاءات كاذبة”.

 

 

وتابع: “في خطابي أمام الأمم المتحدة، أعلنتُ استعدادنا للمفاوضات والتحقق في مجال الأنشطة النووية، لكن المشكلة تكمن في أنه في كل مرة يأتي فيها المفتشون إلى إيران، يتم تحديد مواقع المراكز النووية وعلمائنا، ثم تُقصف هذه المراكز ويُغتال علماؤنا. بأي منطق تُقصف مراكزنا العلمية والجامعية؟ هذا في حين أنه، وفقًا للقوانين واللوائح الدولية، لا يحق لهم مهاجمة المراكز النووية الخاضعة لإشراف الوكالة.

 

 

واستشهد بالأفعال الإجرامية لاميركا في مهاجمة إيران ثم الادعاء بالتفاوض كأمثلة على خداعهم، وأوضح: إنهم لا يُحاسبون على جريمة استشهاد 168 طفلاً بريئًا من ميناب، ولا يخجلون ويستمرون في التذرع بحقوق الإنسان. إن عالمًا يدّعي التحضر، ولكنه في الواقع أصبح همجيًا، هذه هي مشكلتنا اليوم. وأكد أن جميع أفعالهم وسلوكياتهم تجاه إيران لا تتوافق مع القوانين الدولية، مضيفًا: إن التفاوض مع عدو یمارس الاغتیال ويفرض العقوبات والضغوط ويطلق التهديدات يوميًا، وينقض العهود، أمرٌ لا معنى له، وشعبنا لا يقبل بمثل هذا النهج.

 

 

وقال: الحمد لله، شعبنا صامد. لدينا جيران طيبون للغاية، وسنعزز قنوات التواصل بيننا ونجهض الضغوط. وأضاف الرئيس بزشكيان: إن الهجوم الأمريكي على إيران بهدف إسقاط النظام قد قرّب صفوف شعبنا، وبإذن الله، سنتجاوز هذه المرحلة بكل فخر.

 

 

وفي اللقاء، أعرب وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني عن سعادته بلقاء الدكتور بزشكيان، ونقل تحيات رئيس وزراء بلاده الحارة إلى الرئيس الإيراني. وأكد أرارات ميرزويان، مشدداً على أن الصداقة والعلاقات بين إيران وأرمينيا تزداد قوة يوماً بعد يوم، أن التعاون بين البلدين يسير على نحو جيد على الساحة الدولية، وأننا، رغم العقوبات، نواصل علاقاتنا مع إيران بكل جدية. كما أكد وزير الخارجية الأرميني على نهج أرمينيا المحب للسلام، قائلاً: إن أرمينيا دولة محبة للسلام وتسعى لتحقيقه، وهو طريق ليس بالسهل بالطبع.

 

 

واختتم وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني حديثه قائلاً: “نسعى إلى تطوير التعاون بين البلدين في إطار هذا المسار”.

 

 

المصدر: ارنا