أوّل إعدام عسكري منذ 60 عاماً؛ ترامب يُفعّل «الرصاص» لإدارة الخصوم

الوفاق/ في وقت زعم فيه وزير الحرب الأمريكي «بيت هيغسيث» النزعة السلمية للرئيس الأمريكي الداعي للحرب «دونالد ترامب»، أعلن أن حكم الإعدام الصادر بحق «نضال حسن»، منفذ عملية إطلاق النار في قاعدة «فورت هود» والمدان بهذه التهمة، سينفّذ رمياً بالرصاص وعلى الملأ.

وصرح هيغسيث، الخميس، في حوار مع شبكة «صوت أمريكا الحقيقية» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، بشأن القرار القاضي بإعدام العسكري الأمريكي السابق، بأن إعدام نضال حسن -منفذ عملية إطلاق النار في قاعدة «فورت هود» العسكرية عام 2009م- رمياً بالرصاص سيجري بصورة علنية وأمام الملأ.

 

 

وكان الطبيب النفسي العسكري السابق في الجيش الأمريكي قد أطلق النار في تلك القاعدة عام 2009م، مما أسفر عن مقتل 12 جندياً ومدني واحد، قبل أن يصاب بطلقات نارية ويُعتقل.

 

 

ووافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن رمياً بالرصاص في الثالث من كانون الأول/ ديسمبر المقبل؛ ليكون أول إعدام عسكري من نوعه منذ أكثر من 60 عاماً. وقال هيغسيث: «بالطبع سننفذ ذلك في فورت هود. وسنقوم بذلك في نفس الساعة التي ارتكب فيها فعلته، وسيتم تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص. نحن نعلم ما كان ذلك؛ لقد كان هجوماً لإسلامي متطرف في الزي العسكري ومن داخل صفوف الجيش. ولذلك، فإنه سيُعدم رمياً بالرصاص على يد جنود كما ينبغي، وسنضمن أن يتمكن الناس من رؤية ذلك وأن يكون الإعدام علنياً، لأن الناس يجب أن يدركوا أن لمثل هذه الأفعال عواقب وخيمة».

 

 

ولم يتضح ما يقصده هيغسيث بكون الإعدام «علنياً»؛ فهل سيُبث الإعدام مباشرة؟ وهل سيُسمح لحضور من خارج السلك العسكري بدخول القاعدة العسكرية في تكساس لمشاهدة التنفيذ؟

 

 

ومن المرجح نشر مزيد من المعلومات حول هذا الشأن خلال الأيام المقبلة، غير أن اللوائح المعمول بها حالياً في الجيش الأمريكي تسمح لوسيلتي إعلام على الأقل بالتواجد في موقع تنفيذ الإعدام. ولم يسبق قط أن بُث أي إعدام قانوني في الولايات المتحدة على الهواء مباشرة، في حين نُفذ آخر إعدام علني في البلاد عام 1936م.

 

 

ونظراً لإدانة هذا العسكري الأمريكي لارتكابه جريمة عسكرية، فإن تنفيذ حكم إعدامه كان يتطلب مصادقة هيغسيث ومن ثم موافقة ترامب، وهو ما جرى إقراره بالفعل. كما أن وزارة العدل في إدارة ترامب لا ترغب في أن يكون هذا الإعدام هو الأخير رمياً بالرصاص؛ إذ كانت الوزارة قد أعلنت في شهر نيسان/ أبريل الماضي عن إعادة العمل بعقوبة الإعدام رمياً بالرصاص لتنفيذ الأحكام الفدرالية.

 

 

وكان الرئيس الأمريكي الديمقراطي السابق جو بايدن قد علّق تنفيذ كافة أحكام الإعدام، وخفّض قُبيل مغادرته البيت الأبيض أحكام الإعدام الصادرة بحق 37 سجيناً إلى السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط.

 

 

وزعم وزير الحرب الأمريكي في هذه المقابلة أيضاً: «إن ترامب ليس رئيساً يميل للمناورة وهدر الوقت، ولا يطيق إضاعة الوقت الزائد عن حدّه». وادّعى هيغسيث قائلاً: «إن ترامب ينشد السلام، غير أنه مستعد للقيام بكل ما يلزم لتحقيق ذلك بأسلوب حقيقي وتاريخي».

 

 

وفي حين باءت مساعي واشنطن في ميادين الحرب العسكرية، والأمنية، والنفسية بالفشل، ادعى وزير الحرب الأمريكي: «إننا لا نسعى إلى بناء الأمّة في إيران؛ ولا نعتزم إرسال أعداد غفيرة من القوات البرّية للسيطرة على المناطق». وزعم: «إن ما فعله جو بايدن في قضية أفغانستان أضرّ بمصداقيتنا؛ لكن ما قام به الرئيس ترامب في سوريا والعراق هو استعادة كافة القوات، والآليات، والطائرات، ومعدات تلك القواعد؛ مع ضمان تسليم المعتقلين لمن سيواصلون إبقاءهم قيد الاحتجاز».

 

 

وحول منطقة المحيط الهادئ، ادّعى هيغسيث أيضاً: «إننا نعمل على تطوير بنية التحالفات والتعاون مع الآخرين لإيجاد المزيد من التحديات وضمان قدرتنا على إحباط أي عمل عسكري أو تغيير للوضع القائم في منطقة المحيط الهادئ. ولذلك، فإن أي شخص يتصور أننا لم نكن نركز على تلك المنطقة، فهو إما غافل عن القضايا الجوهرية أو يسعى وراء الهوامش والمسائل الثانوية فحسب».

 

 

 

المصدر: الوفاق