غريب آبادي: ملاحقة قانونية دولية لجريمة استهداف مدرسة “الشجرة الطيبة” في ميناب

أكد نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية "كاظم غريب آبادي" استمرار المتابعة القانونية للهجوم الأمريكي الذي استهدف خلال العدوان الأخير مدرسة "الشجرة الطيبة" في منطقة ميناب (جنوب البلاد) وأدى إلى استشهاد 168 طفلا بريئا مشيراً إلى أن المتابعة القانونية تجري على المستويين المحلي والدولي.

وأفادت “إرنا” أن “غريب آبادي” أعرب خلال تفقده لمدرسة الشجرة الطيبة عن تعازيه لأهالي الشهداء واصفاً الحادثة بأنها فاجعة وطنية تتقاسم آلامها إيران بأسرها. وشدد نائب وزير الخارجية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء، موضحاً أن استهداف المدارس والمراكز التعليمية والمستشفيات يُعد انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي توفر الحماية لهذه المنشآت أثناء النزاعات المسلحة.

 

 

وأوضح “غريب آبادي” أن ملاحقة مرتكبي الهجوم دولياً تقع ضمن الأولويات الراهنة، حيث ستشكل الوثائق المستندة إلى التحقيقات القضائية ركيزة أساسية لاتخاذ الإجراءات القانونية في عدة دول.

 

 

وأشار إلى وجود تنسيق رفيع المستوى بين وزارة الخارجية والمكتب القانوني لرئاسة الجمهورية والجهات الحكومية الأخرى لتسخير كافة الإمكانات الدبلوماسية والقانونية والسياسية لمتابعة القضية، مؤكداً أن رئاسة الجمهورية قد وجهت بضرورة ملاحقة الجناة لضمان تحقيق العدالة لأسر الضحايا.

 

 

كما شدد نائب وزير الخارجية على حق أسر الشهداء في نيل العدالة، موضحاً: إن مساعي متابعة هذه القضية تتجاوز النطاق المحلي، حيث سنعمل على تفعيل كافة الأدوات القانونية الدولية لضمان محاسبة المتورطين في هذا الحادث. وفي معرض حديثه عن الهجمات الأخرى التي وقعت خلال فترة الحرب، ومن بينها الهجوم على ملعب “لامرد”، أشار غريب آبادي إلى أن الملاحقة القانونية لهذه الوقائع مدرجة ضمن جدول الأعمال، وتُبذل الجهود الحثيثة لتقديم مرتكبيها إلى السلطات المختصة.

 

 

واختتم غريب آبادي بالإشادة بدور أهالي محافظة هرمزكان في الدفاع عن الوطن ودعم أسر الشهداء والمطالبة بحقوقهم القانونية، مؤكداً أن وزارة الخارجية ستكرس كافة جهودها لملاحقة هذه الجرائم، سعياً لتحقيق العدالة وإنزال العقوبات المستحقة بالجناة.

 

 

هذا وتعرضت مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب لثلاث غارات صاروخية في الساعات الأولى من العدوان الأمريكي-الصهيوني في الحرب الأخيرة مما أسفر عن سقوط 168 شهيدا من التلاميذ والكوادر التعليمية وأولياء الأمور.

 

 

وكان خبراء في الأمم المتحدة أعلنوا في تقرير لهم أن لديهم أسباباً وجيهة للاعتقاد بأن القوات الأمريكية مسؤولة عن الهجوم على مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في مدينة ميناب مشيرين إلى أن الهجوم كان عشوائياً، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين والحاق أضرار في البنية التحتية المدنية، ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي. وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة وجّهت ضرباتها نحو مبنى المدرسة وهي على دراية بالمخاطر الجسيمة المتمثلة في استهداف هدف مدني، وتصرفت بتهور رغم هذا الاحتمال.

 

 

وشدد خبراء الأمم المتحدة على أن المدرسة كانت هدفاً مدنياً واضحاً، ولم يجدوا أي دليل على استخدامها لأغراض عسكرية. يُذكر أن مقاطعة ميناب تعد ثاني أكبر المناطق كثافة سكانية في محافظة هرمزكان، حيث يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، وتقع على مسافة 90 كيلومتراً شرق مدينة بندر عباس.

 

 

المصدر: ارنا