متحدثة الحكومة: إيران صامدة في وجه أعتى القوى الدموية

أكدت المتحدثة باسم الحكومة "فاطمة مهاجراني" على الدور الجوهري للفنون في توثيق الحقائق وسرد الروايات التاريخية، مشددةً على ضرورة استثمار المحافل والمهرجانات الدولية لعرض التضحيات التي قدمتها إيران، وإبراز الجرائم التي ارتكبت بحقها.

وأفادت “إرنا” إنه وخلال حفل تدشين كتاب “شلال الدم في ميناب” أوضحت “مهاجراني” أن السينما والمسرح والأدب والشعر والفنون التشكيلية يجب أن تكون أدوات فعالة لإثبات صمود الشعب الإيراني في مواجهة القوى الأكثر دموية.

 

 

وأشارت متحدثة الحكومة إلى أن ثقافة الشهادة والتضحية متجذرة في الوجدان الإيراني، مستشهدةً بالحصيلة الكبيرة للشهداء على مدار العقود الماضية، والتي تجاوزت مائتي ألف شهيد في فترات زمنية محددة، مما يعكس عمق الارتباط بالقيم الروحية والوطنية.

 

 

وفي معرض حديثها عن مأساة مدرسة “الشجرة الطيبة” في منطقة ميناب خلال العدوان الأمريكي الأخير استعرضت مهاجراني تجربتها الشخصية في الاستجابة السريعة لتلك الأزمة، مشيرةً إلى المشاهد الإنسانية المؤلمة التي عاينتها، من فقدان الأسر للأطفال والزوجات وما رافق ذلك من صمود إيماني لافت لدى المتضررين، وصفته بأنه يجسد أسمى معاني التجلد والتعالي الروحي.

 

 

وشددت المتحدثة باسم الحكومة على أن الفن يمتلك القدرة على إنقاذ الرواية الوطنية من التزييف، مؤكدةً وجوب استخدام كافة الوسائط الإبداعية لتسليط الضوء على المظلومية الإيرانية وكشف مخططات الأعداء. وأضافت أن الفن ليس مجرد وسيلة تعبير، بل هو أداة لكشف الظلام وإبراز المجد الإنساني لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.

 

 

هذا وتعرضت مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب لثلاث غارات صاروخية في الساعات الأولى من العدوان الأمريكي-الصهيوني في الحرب الأخيرة مما أسفر عن سقوط 168 شهيدا من التلاميذ والكوادر التعليمية وأولياء الأمور.

 

 

وكان خبراء في الأمم المتحدة أعلنوا في تقرير لهم أن لديهم أسباباً وجيهة للاعتقاد بأن القوات الأمريكية مسؤولة عن الهجوم على مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في مدينة ميناب مشيرين إلى أن  الهجوم كان عشوائياً، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين والحاق أضرار في البنية التحتية المدنية، ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي. وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة وجّهت ضرباتها نحو مبنى المدرسة وهي على دراية بالمخاطر الجسيمة المتمثلة في استهداف هدف مدني، وتصرفت بتهور رغم هذا الاحتمال.

 

 

وشدد خبراء الأمم المتحدة على أن المدرسة كانت هدفاً مدنياً واضحاً، ولم يجدوا أي دليل على استخدامها لأغراض عسكرية.

 

يُذكر أن مقاطعة ميناب تعد ثاني أكبر المناطق كثافة سكانية في محافظة هرمزكان، حيث يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، وتقع على مسافة 90 كيلومتراً شرق مدينة بندر عباس.

المصدر: ارنا