وفي إشارة إلى مشاركة إيران في الدورة الخامسة من معرض أبو حنيفة الدولي في كابول بأفغانستان، قال محمود سيادت: إن هذا الحدث اكتسب أهمية خاصة من حيث مستوى مشاركة الناشطين الاقتصاديين وحضور الوفود الرسمية الإيرانية.
وأضاف: أن وفداً من غرفة التجارة الإيرانية شارك في المعرض للمرة الأولى، وضمّ أعضاء من هيئة رئاسة الغرفة وأكثر من 50 من أبرز الناشطين الاقتصاديين في مختلف القطاعات.
موضحاً: أن وفوداً من مجلس الشورى الإسلامي، ومعاونية الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية، ووزير الطاقة، إلى جانب عدد من المسؤولين في مختلف القطاعات، شاركت أيضاً في المعرض بالتزامن مع انعقاده، ما عزز أهمية الحضور الإيراني ودفع باتجاه تطوير العلاقات الاقتصادية مع أفغانستان.
زيادة حجم التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة
وأشار سيادت إلى قيمة العقود المعلنة خلال الدورة الخامسة من معرض أبو حنيفة الدولي في كابول بأفغانستان، قائلاً: إن قيمتها تجاوزت 400 مليون دولار.
ومع ذلك، فإن المحادثات مع العارضين وأعضاء الوفد الاقتصادي الإيراني تشير إلى التوصل إلى مزيد من المفاوضات والاتفاقات والتفاهمات بين الناشطين الاقتصاديين في البلدين، ومن شأن استكمالها أن يسهم في زيادة حجم التعاون الاقتصادي بين إيران وأفغانستان بشكل ملحوظ، معتبراً أن تغيير نهج التعاون الاقتصادي بين البلدين يمثل إحدى أبرز سمات معرض هذا العام.
موضحاً: أنه خلافاً للماضي، حين كان الجزء الأكبر من التعاملات يتركز على تصدير السلع، باتت موضوعات مثل الاستثمار المشترك ونقل المعرفة والتكنولوجيا والمشاركة في الإنتاج داخل أفغانستان تحظى باهتمام الناشطين الاقتصاديين.
وأضاف: أن دعم الإنتاج والاستثمار في أفغانستان أتاح المجال أمام زيادة حضور الناشطين الاقتصاديين المحليين والمستثمرين الأجانب في هذا البلد، وفي ظل هذه الظروف، يمكن للشركات الإيرانية، إلى جانب توسيع صادراتها، تعزيز حضورها في السوق الأفغانية بصورة أكثر استدامة وفاعلية، من خلال المشاركة في المشاريع الإنتاجية والاستثمارات المشتركة.
دعم الاستثمار وصادرات الخدمات الفنية والهندسية
وأكد سيادت ضرورة دعم الحكومة الإيرانية لتطوير العلاقات الاقتصادية مع أفغانستان، قائلاً: للاستفادة من الإمكانات المتاحة، ينبغي وضع دعم الاستثمار في أفغانستان، وتطوير صادرات الخدمات الفنية والهندسية، وتفعيل صندوق ضمان الصادرات، وتوفير الحوافز اللازمة للمصدرين، على جدول الأعمال.
مضيفاً: أن من القضايا المهمة لتطوير التجارة مع أفغانستان، إتاحة تسوية المعاملات التصديرية بالريال الإيراني، وإيجاد آلية مناسبة لاستيراد المنتجات المصنعة في أفغانستان إلى إيران، ومن شأن تنفيذ هذه الإجراءات تسهيل المبادلات التجارية، وتقليص العوائق أمام التجارة، وإرساء علاقات اقتصادية أكثر استدامة بين البلدين.
10 مليارات دولار.. إمكانات صادرات إيران لإفغانستان
وأشار سيادت إلى التطورات الاقتصادية في أفغانستان والفرص المتاحة أمام الناشطين الاقتصاديين الإيرانيين، قائلاً: إن أفغانستان، رغم المشكلات الناجمة عن نحو خمسة عقود من الحروب الداخلية والخارجية، تسير على طريق إعادة الإعمار والتنمية.
وأضاف: أن العديد من الناشطين الاقتصاديين الأفغان الذين كانوا يقيمون خارج البلاد قد عادوا إليها، ويزاولون أنشطتهم في مختلف القطاعات الاقتصادية.
موضحاً: أنه رغم التحديات القائمة، فإن النشاط الاقتصادي وعمليات إعادة الإعمار في أفغانستان يواصلان مسارهما العام، كما أن دعم الإنتاج والاستثمار أتاح فرصا جديدة لتوسيع التعاون الإقليمي.
وأكد رئيس غرفة التجارة المشتركة الإيرانية – الأفغانية ضرورة الإسراع في معالجة المشكلات الحدودية، وتسهيل حركة الشاحنات، وزيادة القدرات الترانزيتية والتصديرية للمعابر الحدودية، مشدداً على أن إزالة العوائق وتنفيذ الإجراءات المتفق عليها من شأنهما رفع إمكانات الصادرات الإيرانية إلى أفغانستان لتصل إلى 10 مليارات دولار.
دور الغرفة المشتركة في تطوير العلاقات التجارية
وقال سيادت: أن غرفة التجارة والتجارة والاستثمار الأفغانية، والمسؤولين الحكوميين، وغرفة الزراعة والثروة الحيوانية، وغرفة الصناعة والتعدين، والغرفة التجارية المشتركة الإيرانية – الأفغانية، أدت دوراً فاعلاً في تنظيم هذا الحدث، موضحاً: أن الغرفة نفذت خلال العام الماضي أنشطة مؤثرة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وعملوا على مدى عدة أشهر من التخطيط والتحضير، على إقامة قنوات تواصل فعالة بين العارضين الإيرانيين وأعضاء الوفد الاقتصادي الإيراني والناشطين الاقتصاديين الأفغان.
وأشار رئيس الغرفة التجارية المشتركة الإيرانية – الأفغانية إلى أن تنظيم اجتماعات التجارة بين الشركات (B2B) وبرامج التوفيق بين الشركاء التجاريين، كان من بين الإجراءات التي اتخذتها الغرفة المشتركة لتسهيل المفاوضات المباشرة بين الشركات وتحديد فرص التعاون، معرباً عن أمله في أن تسهم نتائج هذا المعرض في تطوير الاستثمارات المشتركة، وزيادة المبادلات التجارية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين إيران وأفغانستان، وأن تمهد العلاقات التي نشأت خلال هذا الحدث الطريق أمام تعاون طويل الأمد ومستدام بين الناشطين الاقتصاديين في البلدين.