من الإمكانات الطبية إلى الشواطئ

مازندران .. تكامل العلاج والطبيعة والبحر لتعزيز الجاذبية السياحية

تمتلك محافظة مازندران، (شمالي إيران)، مقومات متنوعة تتيح لها تطوير وجهة سياحية تجمع بين العلاج والترفیه والطبيعة، مستفيدة من إمكاناتها الطبية وموقعها البحري وتنوع مناظرها الطبيعية. وفي ظل تنامي أهمية السياحة العلاجية بوصفها رافداً اقتصادياً، تتجه المحافظة إلى إعداد خطة متكاملة لتنظيم القطاع وتطوير سلسلة الخدمات المقدمة للزوار والمرضى،

 

تمتلك محافظة مازندران، (شمالي إيران)، مقومات متنوعة تتيح لها تطوير وجهة سياحية تجمع بين العلاج والترفیه والطبيعة، مستفيدة من إمكاناتها الطبية وموقعها البحري وتنوع مناظرها الطبيعية. وفي ظل تنامي أهمية السياحة العلاجية بوصفها رافداً اقتصادياً، تتجه المحافظة إلى إعداد خطة متكاملة لتنظيم القطاع وتطوير سلسلة الخدمات المقدمة للزوار والمرضى، بما يعزز قدرتها على استقطاب السياح والاستفادة من مواردها بصورة أكثر فاعلية.

السياحة العلاجية.

 

 من الخدمات الطبية إلى التجربة المتكاملة

 

وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في مازندران، أن المحافظة تمتلك إمكانات طبية وعلاجية مهمة، وأن مستشفياتها الحكومية والخاصة تنشط في مجال السياحة العلاجية، إلا أن الاستفادة من هذه الطاقات لا تزال دون المستوى الذي تسمح به الإمكانات المتاحة، الأمر الذي يستدعي مزيداً من التخطيط والتنسيق والاستثمار.

 

وأوضح حسين إيزدي، أن تطوير السياحة العلاجية لا ينبغي أن يقتصر على إجراء العمليات الجراحية أو تلقي الخدمات الطبية، بل يتطلب بناء سلسلة متكاملة من الخدمات تشمل الوقاية والعلاج والرعاية اللاحقة وتنظيم مرحلة التعافي، بما يجعل رحلة المريض تجربة متكاملة تراعي احتياجاته واحتياجات أفراد أسرته، وتتيح له الاستفادة من المقومات السياحية للوجهة التي يقصدها.

 

وفي هذا السياق، تعمل مازندران على تعزيز التعاون مع محافظات إيرانية أخرى، من بينها فارس وخراسان الرضوية، لربط الخدمات العلاجية بالقدرات السياحية المتاحة في مختلف المناطق. ويتيح هذا التوجه إمكانية توسيع مسار رحلة الزائر، بحيث يتمكن المريض بعد انتهاء علاجه من التوجه إلى مازندران للاستمتاع بطبيعتها ومرافقها السياحية، والاستفادة من الفنادق والنُزل البيئية ومواقع الجذب الطبيعي، وفقاً لظروفه واحتياجاته.

 

 تطوير المقاصد السياحية وفرص الاستثمار

 

يأتي إعداد خطة سياحية شاملة في صدارة الجهود الرامية إلى تنظيم هذه الإمكانات وتوظيفها. وأوضح إيزدي أن غياب خطة متكاملة كان من أبرز التحديات التي واجهت المحافظة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إعدادها بالتعاون مع منظمة الإدارة والتخطيط وجامعة مازندران.

 

وفي إطار هذه الجهود، أُعدت حتى الآن ثلاث حزم سياحية متكاملة في مجالات السياحة الرياضية والزراعية والعلاجية، فيما تستهدف المحافظة إعداد ما بين ثماني وعشر حزم تغطي مختلف أنماط السياحة ومقوماتها. وتهدف هذه الخطوة إلى تحديد إمكانات المدن والقرى والمناطق المختلفة بصورة دقيقة، وتوفير رؤية أوضح للمستثمرين بشأن الفرص المتاحة، سواء في ترميم المعالم التراثية وتوظيفها سياحياً، أو إنشاء الفنادق ومرافق الإقامة، أو تطوير المشروعات الترفيهية والسياحية.

 

 البحر والموارد المائية.. آفاق جديدة للتنمية السياحية

 

لا تقتصر آفاق التنمية السياحية في مازندران على العلاج والطبيعة البرية، بل تمتد إلى الموارد المائية والبحرية التي تمثل جزءاً مهماً من هوية المحافظة ومقوماتها الاقتصادية. وفي هذا الإطار، أشار إيزدي إلى أن السدود والأحواض المائية توفر فرصاً لتطوير مقاصد سياحية جديدة، موضحاً أن بعض هذه المواقع أُتيح بالفعل للاستثمار في مشروعات سياحية، وأُبرمت عقود لتنفيذ عدد منها.

 

كما شدد على ضرورة توسيع الاستفادة من الإمكانات البحرية لمازندران، لافتاً إلى أن السياحة الساحلية لا تزال، بحسب تقديره، أقل من مستوى الطاقات التي يمكن أن توفرها، رغم ما تتيحه من فرص لتنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.

 

 الترويج السياحي رافد لاستقطاب الاستثمارات والزوار

 

وأكد إيزدي أهمية دور وسائل الإعلام في التعريف بالمقومات الطبية والطبيعية والثقافية للمحافظة والترويج لها، مشيراً إلى أن تنوع الموارد وحده لا يكفي لتحقيق المكانة السياحية المنشودة ما لم يرافقه عمل منظم للتعريف بالوجهة وتطوير بنيتها التحتية واستقطاب الاستثمارات.

 

ومن شأن التنسيق بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والعاملين في القطاع السياحي أن يسهم في إبراز ما تمتلكه مازندران من فرص، وتطوير خدماتها، وتعزيز قدرتها على الجمع بين السياحة العلاجية والاستجمام البحري والسياحة الطبيعية، بما يدعم التنمية المحلية ويمنح الزوار تجربة أكثر تنوعاً وتكاملاً.

 

 

المصدر: الوفاق