|
مبادرة إيرانية لسلام اليمن تسحب ذرائع التدخل الأجنبي
اعتبر الكاتب الإيراني «محمد إبراهيم أنصاري لاري» أن قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمبادرة لإرساء السلام في اليمن يمثل خطوة استراتيجية متقدمة لتكريس دور طهران الريادي في حقن دماء المسلمين، مؤكداً أن امتلاك إيران لعلاقات وثيقة مع حركة أنصار الله لا يعطل دور الوساطة، بل يحوله إلى رصيد قوة وضمانة حقيقية لإلزام الأطراف بأي تسوية قادمة وقطع الطريق أمام المخططات الخارجية الساعية لتعميق الانقسام في المنطقة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «هم ميهن»، يوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/ أكتوبر، أن ما تعتبره بعض الدوائر الدولية انحيازاً هو في جوهره عنصر فاعلية لا غنى عنه، إذ تدرك الرياض وواشنطن قبل غيرهما استحالة تثبيت أي وقف لإطلاق النار دون حضور طهران وتوافقها، وهو ما يتيح لإيران تحويل أوراق قوتها الإقليمية إلى أدوات لصناعة السلام وتجاوز العثرات التي شهدتها العلاقات مع السعودية عقب الأحداث الأخيرة، انطلاقاً من إدراك البلدين لحتمية الحوار وتفادي القطيعة الشاملة.
وتابع الكاتب: أن بناء الثقة الحقيقية بين الجيران يتطلب مبادرات شجاعة وملموسة تلامس جذور الأزمات، لافتاً إلى إمكانية تنسيق جهد دبلوماسي مشترك يجمع طهران ومسقط إلى جانب أنقرة وإسلام آباد، لصياغة مبادرة متوازنة تبدأ بوقف فوري للعمليات العسكرية، وحماية البنى التحتية، وتبادل الأسرى، تمهيداً لحوار يمني يمني جامع يحفظ وحدة اليمن وسيادته.
ولفت أنصاري لاري إلى أن إنهاء الصراع في اليمن يخدم المصالح الاستراتيجية العليا لإيران، منبهاً إلى أن استمرار المعارك يوفر ذرائع متجددة للقوى الاستعمارية لتبرير وجودها العسكري في المنطقة وممارسة الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران، ومحاولة تصوير الصراع كنزاع بين دول إسلامية بدلاً من كونه مواجهة مباشرة مع النفوذ الأميركي، وهو الفخ الذي طالما سعى أعداء الأمّة لنصبه.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران التي خاضت حرباً مفروضة وخبرت مرارتها تدرك أن المستفيد الوحيد من إراقة الدماء بين المسلمين هو العدو الخارجي المتربص، مشدداً على أن تحرك الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإصلاح ذات البين يجسد هُويتها الأصيلة في الدفاع عن قضايا الأمّة وتقديم يد الأخوة والسلام، تأكيداً لنهجها المبدئي وقطعاً لدابر الفتن والتدخلات الأجنبية في الإقليم.
|
|
معادلة هرمز الجديدة تُكرّس تفوّق طهران وتُربك واشنطن
رأى الدبلوماسي الإيراني السابق «كوروش أحمدي» أن السياسة الميدانية الجديدة التي تبنتها القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية في مضيق هرمز فرضت تحولاً استراتيجياً بارزاً في موازين القوى، مؤكداً أن المبادرة العسكرية لطهران وتصاعد وتيرة استهداف السفن المخالفة كشفا بوضوح عجز القوات الأميركية عن إبداء أي رد فعل، وأسقطا فاعلية محاولات الردع المعادي في مياه الخليج الفارسي.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «شرق»، يوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/ أكتوبر، أن هذا المسار الميداني جاء تطبيقاً عملياً لمقاربة «محاصرة الحصار» وإنشاء منطقة محظورة لردع السفن المتجاوزة، مشيراً إلى أن إجراءات الحرس لم تعد تقتصر على النطاق الضيق للمضيق، بل اتسعت لتشمل ملاحقة ومعاقبة أي قطعة بحرية تسلك معابر غير مصرح بها في عموم المنطقة، وهو ما ترجمته الضربات الدقيقة والتحذيرات الصارمة بالتعامل مع أي سفينة تطفئ أجهزة التتبع بوصفها هدفاً معادياً.
وتابع الكاتب: أن هذه الاستراتيجية انعكست مباشرة على حركة الإمدادات، حيث أقرّت التقارير الدولية بتراجع عبور ناقلات النفط عبر الممر الجنوبي بنسبة 27% ووصول حركة الملاحة إلى أدنى مستوياتها، الأمر الذي أثار اضطراباً ملحوظاً في الأسواق العالمية تجلى في صعود أسعار خام برنت إلى حدود 105 دولارات للبرميل، بما يؤكد تحكم طهران الفعلي بأمن الطاقة ومساراتها.
ولفت أحمدي إلى أن اقتصار السلوك الأميركي على مرافقة السفن وتفادي أي احتكاك عسكري مباشر يعكسان مأزقاً حقيقياً لدى الرئيس الأميركي، الذي يخشى الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة ترفع أسعار الوقود وتضرب حظوظ حزبه في الاستحقاق الانتخابي.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن اقتدار طهران في إدارة المعركة البحرية كبّل الخيارات الأميركية، مشدداً على أن محاولات واشنطن لتأمين حركة الشحن بتكاليف عسكرية باهظة تمثل استنزافاً غير قابل للاستمرار أمام ثبات القوات المسلحة الإيرانية وجاهزيتها العالية لحماية السيادة وإحباط مخططات الحصار.
|
|
استعراض «فيرفورد» يكشف مأزق الحلف الأطلسي أمام طهران
أكد الكاتب الإيراني «أمير عباس نوري» أن محاولات الدول الأوروبية التماهي مع المخططات العدوانية الأميركية ضد إيران تمثل مغامرة غير محسوبة العواقب، مشيراً إلى أن المسرحية البريطانية الأخيرة حول قاعدة فيرفورد والبيانات المنسقة الصادرة عن حلف شمال الأطلسي تندرج ضمن سيناريو مسبق لتبرير استخدام القواعد العسكرية في أوروبا لشن أي عدوان محتمل، في مسعى مكشوف لتعويض شلل القواعد الأميركية في المنطقة وفرض وقائع ميدانية جديدة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، يوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/ أكتوبر، أن هذا التنسيق الغربي يعكس اعترافاً ضمنياً بعجز واشنطن عن التحرك بمفردها بعد تعطيل قواعدها الإقليمية إثر حرب الأربعين يوماً المفروضة، مبيناً أن اعتراف الأمين العام لحلف الناتو بمشاركة دول أوروبية بآلاف الطلعات الجوية المساندة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني يفضح التورط المباشر لهذه الأطراف، ويكشف سعي الإدارة الأميركية لجعل أوروبا شريكاً في تحمل تكاليف المواجهة.
وتابع الكاتب: أن محاولات وزير الخارجية الأميركي لإضفاء طابع أيديولوجي وحضاري مزعوم على الصراع تستهدف ابتزاز القارة الأوروبية ودفعها لتسخير منشآتها العسكرية، مؤكداً أن هذه الحيل لن تمنح المعتدين أي حصانة أو تفوق في الميدان.
ولفت نوري إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك الجاهزية والقدرات الصاروخية الدقيقة القادرة على استهداف أي قاعدة تنطلق منها التهديدات، سواء في غرب أوروبا أو في المحيط الهندي وقاعدة دييغو غارسيا، مشدداً على أن التجارب السابقة أثبتت امتلاك طهران الإرادة الحازمة لترجمة تحذيراتها إلى ردع صارم ومباشر.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مجاراة المغامرات الأميركية تمثل خطأ فادحاً يفتح على أوروبا جبهة استنزاف مدمرة تضاف إلى أزمتها المتصاعدة في أوكرانيا، محذراً القادة الأوروبيين من دفع أثمان باهظة لحسابات الرئيس الأميركي المتقلبة، ومشدداً على أن الاستعراضات البريطانية الراهنة لن تحجب حقيقة التخبط الغربي أمام صلابة الموقف الإيراني واقتداره الدفاعي.
|