وأفادت “إرنا” إن غريب آبادي قال، يوم السبت، في تصريح للصحفيين، على هامش الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، ورداً على سؤال مراسل “إرنا” الموفد الى بغداد، حول ما إذا كان القرار الذي طُرح في الاجتماع السابق لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي لإدانة الهجوم الصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية سيُعتمد في الاجتماع الحالي، وما إذا جرى عليه أي تغيير: ان هذا الاجتماع سيشهد اقرار مجموعة من الوثائق والقرارات، وسيُقدَّم التقرير الختامي للاجتماع الذي يُشار إليه بإسم “تقرير بغداد”.
وأضاف ان بعض هذه القرارات وثائق جرى التوافق عليها قبل أكثر من عام على مستوى الخبراء الكبار للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. ومن بينها قرار الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد عقب الهجوم الصهيو-أمريكي على ايران خلال حرب الاثني عشر يوماً.
وأوضح غريب آبادي أن القرارات والتوصيات التي أُقرت في اجتماعات الخبراء والاجتماع الطارئ ستُعرض مجدداً على الاجتماع العادي لوزراء الخارجية للمصادقة عليها، مؤكداً على أن القرار المتعلق بحرب الأيام الـ12 سيُقرّ مرة أخرى. كما أشار إلى انه سيتم المصادقة على قرارات بشأن فلسطين وتقارير للأمين العام للمنظمة على جدول الأعمال.
وفيما يتعلق بالتقرير الختامي لاجتماع بغداد، قال مساعد وزير الخارجية الايرانية إنه قد تُطرح مقترحات من بعض الدول لإدراجها فيه، ومن المرجح ان تتعلق هذه المقترحات بتطورات المنطقة الراهنة، بما في ذلك وضع اليمن والمسائل المرتبطة بالسعودية. وسيدرس وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذه المقترحات بدقة لتكون المواقف المتخذة متوافقة مع مصالح بلادنا وأمنها الوطني ومتطلبات إقرار السلام والاستقرار والأمن العادل في المنطقة.
وحول أبرز محاور كلمة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمام اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي،بيّن ان وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد شرح في كلمته أمام اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي موضوعات مهمة تمثل موقف إيران من السلام والاستقرار والأمن في منطقة الخليج الفارسي، والعدوان العسكري الصهيو-امريكي على إيران.
وأضاف مساعد وزير الخارجية ان عراقجي أشار إلى الجرائم التي ارتكبها هذان الطرفان والى الدفاع الحاسم للشعب الإيراني والقوات المسلحة الايرانية، وحذّر من أنه في حال تكرار خطأ العدو، سيتكرر الرد الحاسم للجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما طلب وزير الخارجية من أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إدانة هذه الجرائم والهجمات.
ولفت الى ان الموضوع الآخر كان قضية فلسطين وجرائم الكيان الصهيوني في غزة. وقد احتلت قضية فلسطين مكانة بارزة في كلمات وزراء خارجية الدول الإسلامية، وطُرحت كأحد الهواجس والاهتمامات المشتركة لهذه الدول.
وأردف بأن المحور الثالث لكلام وزير الخارجية الايراني تناول الوضع في اليمن، قائلاً: أكد وزير الخارجية على ضرورة تهيئة الظروف لرفع الحصار الاقتصادي عن الشعب اليمني الذي يواجهه منذ 11 عاماً. وأي حل لهذه الأزمة يجب ألا يكون عسكرياً، بل يجب أن يسهم في إقرار السلام والاستقرار وتأمين الرخاء والعدالة للشعب اليمني المظلوم. وقد أعلن وزير الخارجية استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعاون من أجل تحقيق مثل هذا الحل. كما أشار إلى دور منظمة التعاون الإسلامي في معالجة القضايا الإقليمية والدولية المهمة.
ورداً على سؤال آخر حول الاجتماع الإقليمي الذي كان مقرراً عقده في صلالة بسلطنة عُمان، وما إذا كان من الممكن أن تُجرى على هامش هذا الاجتماع مباحثات بشأن عقد اجتماع إقليمي بمشاركة دول الجوار في الخليج الفارسي وحتى دول أخرى في المنطقة، قال مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية: اتصالاتنا بوزراء خارجية دول المنطقة قائمة باستمراربحكم الجوار بين هذه الدول. صحيح أن المنطقة في وضع غير مناسب بسبب الإجراءات العدوانية الأمريكية والصهيونية، لكن الاتصالات والعلاقات مستمرة على أعلى مستوى.
ولفت غريب آبادي الى ان الوزير عراقجي التقى ايضا جميع نظرائه من دول الساحل الجنوبي للخليج الفارسي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واستطرد موضحا ان الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في عُمان كان يتعلق ببيان تفاهم بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز وخريطة الطريق المتفق عليها بين البلدين، بما في ذلك مسارات الدخول والخروج.
وأكمل مساعد وزير الخارجية الايرانية انه كان بإمكان ذلك الاجتماع أن يكون فرصة مناسبة أيضاً للحوار بين الدول الثماني، وهي إيران والعراق والدول الست المطلة على الساحل الجنوبي للخليج الفارسي، حول السلام والاستقرار والأمن الإقليمي.
وختم غريب آبادي بالقول ان الاجتماع لم يُعقد لأسباب معينة، لكن الاتصالات والتفاعلات الإقليمية لا تزال مستمرة على مستويات أخرى.