بجستان.. وجهة سياحية تجمع عراقة التاريخ وأصالة الحياة الريفية

في إطار الجهود الرامية إلى تنويع التجارب السياحية والتعريف بالوجهات الأقل شهرة، تبرز مدينة بجستان في محافظة خراسان الرضوية، (شمال شرقي إيران)، بما تمتلكه من مقومات تاريخية وثقافية وريفية، وما تزخر به من معالم تراثية ومنتجات محلية تعكس خصوصية المنطقة وهويتها.

 

في إطار الجهود الرامية إلى تنويع التجارب السياحية والتعريف بالوجهات الأقل شهرة، تبرز مدينة بجستان في محافظة خراسان الرضوية، (شمال شرقي إيران)، بما تمتلكه من مقومات تاريخية وثقافية وريفية، وما تزخر به من معالم تراثية ومنتجات محلية تعكس خصوصية المنطقة وهويتها. وقد استقبلت المدينة مئات السياح من مختلف أنحاء البلاد، في مبادرة هدفت إلى التعريف بكنوزها التاريخية وإبراز إمكاناتها السياحية والاقتصادية.

 

وشملت الجولة السياحية عدداً من المعالم التاريخية في بجستان، من بينها قرية مزار التاريخية، حيث أتيحت للزوار فرصة التعرف إلى جوانب من الحياة الريفية والتراث المحلي، واستكشاف ما تتميز به المنطقة من معالم ومظاهر ثقافية تعكس تاريخها العريق.

 

وقال رئيس دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في بجستان، مهدي ذوالفقاري، إن البرنامج استهدف التعريف بالمقومات التاريخية والسياحية والاقتصادية لقرى المنطقة، وتوثيق معالمها وإبرازها، بما يسهم في تعزيز مكانة بجستان وجهةً سياحية لسكان محافظة خراسان الرضوية والمحافظات المجاورة.

 

وشهدت الفعالية عرض مجموعة متنوعة من المنتجات المحلية، شملت الصناعات الغذائية ومنتجات الألبان والمحاصيل الزراعية والحرف اليدوية والمنسوجات التقليدية، في خطوة تسلط الضوء على ثراء الإنتاج المحلي وارتباطه بالهوية الثقافية للمنطقة. كما أتاحت هذه المعروضات للزوار فرصة التعرف إلى المنتجات التقليدية التي تشكل جزءاً من الحياة اليومية للمجتمعات الريفية، وتفتح آفاقاً لربط التجارب السياحية بالأنشطة الاقتصادية المحلية.

 

وتتمتع بجستان بموقع جغرافي مهم على الطريق الذي يربط محافظة خراسان الرضوية بعدد من المحافظات، من بينها خراسان الجنوبية وكرمان ويزد وأصفهان وفارس وهرمزغان، فضلاً عن رصيدها التاريخي والثقافي المتنوع. ووفقاً للإحصاءات المعلنة، تضم المنطقة 147 معلماً تاريخياً جرى حصرها، سُجّل 59 منها في قائمة الآثار الوطنية الإيرانية، كما أُدرجت قافلة فخرآباد التاريخية في بجستان على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بما يعكس الأهمية التراثية للمنطقة ومكانتها ضمن المسارات التاريخية في إيران.

 

ومن شأن التعريف بهذه المقومات أن يعزز حضور بجستان على خريطة السياحة الداخلية، ويشجع الزوار على اكتشاف معالمها التاريخية وقرى المنطقة وتراثها الريفي. كما أن الاهتمام بالمنتجات المحلية والحرف التقليدية، إلى جانب تطوير الخدمات والمرافق السياحية، يمكن أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص أوسع للمجتمعات الريفية، فضلاً عن دعم جهود صون التراث ونقله إلى الأجيال القادمة.

 

وبذلك، تمتلك بجستان مقومات واعدة لتطوير تجارب سياحية تجمع بين اكتشاف المواقع التاريخية والتعرف إلى الثقافة المحلية وتذوق المنتجات التقليدية، بما يمنح الزائر فرصة للتعمق في خصوصية المنطقة، ويعزز مكانتها وجهةً تستحق الاستكشاف في شمال شرقي إيران.

 

 

المصدر: الوفاق